facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مطالب الشارع بين الممكن وغير الممكن 2


اللواء المتقاعد مروان العمد
17-12-2018 09:11 PM

كنت في مقال سابق قد استعرضت بعض هتافات ومطالب المواطنين الذين يعتصمون في الشارع قرب رآسة الوزراء وكانت مناقشتي لها ليس من ناحية عدالتها وموجباتها ولكن من زاوية مدى قانونيتها ودستوريتها ومدى إمكانية تنفيذها .

وسأتابع اليوم تناول بعض هذه المطالب من نفس المنظور ومنها المطالبة بحل مجلس النواب واقرار قانون انتخاب جديد وعصري وان يكون تعيين مجلس الأعيان عن طريق الانتخاب ، دون ان يطرح المطالبون بذلك كيف يمكن تحقيق هذا الامر بطريقة قانونية وتشريعية ودستورية .

بالنسبة لي كم أتمنى ان يُحل مجلس النواب هذا والذي اصبح مطلباً لغالبية العظمى من المواطنين وحتى من قبل بعض أعضائه .

ان مشكلتنا مع هذا المجلس هو في قانون الانتخاب الذي اتي به والذي سميته بقانون المتعهدين حيث فتح هذا القانون لمن يملكون المال ان يتعهدوا القوائم ومصاريفها وان يشتروا بعض المرشحين لقائمتهم من الذين يمكنهم جلب بعض الأصوات لصالح متعهد القائمة ، وذلك مقابل مبالغ مالية تدفع لهم .

وهنا ظهرت لدينا ظاهرة شراء المرشحين بالاضافة الى ظاهرة شراء الناخبين السابقة . فكانت النتيجة مجلساً لا يختلف عن سابقه والذي جاء بناءً على قانون القوائم الوهمية ولا عن المجالس التي قبلهما والتي كانت تأتي بناءً على قانون الصوت الواحد .

بل لعل من كانوا يأتون بناءً على قانون الصوت الواحد هم أفضل ممن أتوا بناءً على القانون الأخير ، مما جعل حل هذا المجلس مطلباً جماهيرياً .

ولكن المعتصمون على الدوار الرابع والذين يطالبون بحل مجلس النواب لا يقدمون لنا كيف يمكن ان يتم ذلك ولا كيف سيتم إقرار قانون انتخاب عصري في ظل عدم وجود مجلس نواب يصدر مثل هذا لقانون .

ولذا فأن انتخاب أي مجلس جديد في حال الحل الفوري للمجلس النيابي سيكون على أساس القانون الحالي والذي لن ينتج عنه الا مجلساً مماثلا للمجلس المطلوب حله .

أي انه وقبل حل المجلس الحالي يجب ان ندرس كيف يمكن إصدار قانون عصري وحديث يمكن ان يفرز لنا مجلساً قوياً .

قد يقول قائل ان الحكومة القائمة وبعد حل المجلس تستطيع ان تصدر قانون انتخاب مؤقت تجري الانتخابات النيابية بناءً علية . ولكن أجيبهم ان ذلك

اصبح صعباً وخاصة بعد التعديلات الدستورية التي قيدت صلاحيات الحكومات بإصدار قوانين مؤقتة في غياب مجلس النواب .

كما وانه ولو كان ذك ممكناً ماهي الضمانة بأن تصدر هذا الحكومة قانون انتخاب عصري يرضي تطلعات الجماهير وينتج عنة مجلس نيابي قوي ويمثلها .

ونفس الامر ينسحب على مطالبة المعتصمين بحل مجلس الأعيان وان يتم تشكيل آخر بالانتخاب المباشر من الجماهير والذي لا يمكن ان يتم الا بناءً على تعديلات دستورية على طريقة تعين أعضاء هذا المجلس حيث ان القانون الحالي ينص. على ان جلالة الملك هو من يعين رئيس وأعضاء هذا المجلس ، فكيف سيتم إقرار هذا التعديلات الدستورية بعد حل المجلس القائم .

ومن هذا نجد ان الدعوة لحل مجلس النواب فوراً وإصدار قانون انتخاب جديد وحل مجلس الأعيان وانتخاب مجلس جديد لا يمكن أن يتم الا من خلال مجلس نيابي قائم ليجري التعديلات القانونية والدستورية المطلوبة . وان حلهما من دون تحقيق ذلك لن يؤدي الا الى فراغ تشريعي و دستوري وانه يجب وقبل الأقدام على مثل هذه الخطوة بحث الجوانب التشريعية والدستورية التي تجعل ذلك ممكناً .

النقطة الاخرى التي سوف اتحدث عنها هي المطالبة بالملكية الدستورية او العودة الى دستور ١٩٥٢ وهو الدستور الذي وضع في عهد الراحل جلالة الملك طلال ابن عبدالله والذي هو معدل لدستور عام ١٩٤٦ ودون ان يكون هناك وضوح لمفهوم المعتصمين لمضمون هذا الشعار وما المقصود فية ومدى تأثيره على وضع الاْردن السياسي الحالي .

هل المقصود نزع صلاحيات وسلطات جلالة الملك في شؤون إدارة الأمور السياسية الخارجية والداخلية ونقلها الى رئيس الوزراء او مجلس الوزراء وقبل ان نصل الى مرحلة تشكيل الحكومات التي يمكن ان تقوم بذلك مستقبلاً ؟ . وهل لو كان ذلك ممكناً ألن سيترتب علية نقل هذه السلطات والصلاحيات الى جهات مجهولة وغير ظاهرة المعالم في الاْردن حتى الآن ؟ .

الا يمكن ذلك ان يحولنا لنوع من أنواع الدكتاتورية تفرضه علينا الأغلبية آلتي ستشكل الحكومة ؟ .

وهل يعتقد المعتصمون ان تطبيق هذا الاقتراح حالياً وفي ظل الاوضاع السياسية والخارجية هو امر ممكن قبل إنشاء الدولة الفلسطينية ووضوح الهوية الوطنية الأمر الذي سيكون مثل القفز الى المجهول ؟ .

أليس الاْردن الآن هو خط الدفاع الأخير امام ما يتم تخطيطه ويسعون لتطبقه في المنطقة لولا صمود جلالة الملك وسياساته الرافضة لهذه الخطط والمشاريع بما فيها صفقة القرن وموضوع القدس ، هذا الرفض التي حاولت أطراف دولية كثيرة اخضاع الاْردن لضغوط كثيرة حتى يقدم تنازلات تتيح تطبيقها ؟ .

وقع بين يدي خلال الأيام الماضية حديثٌ بين اثنان من الذباب الذين يدّعون انهم يمثلون المعارضة الاردنية في الخارج وهما نايف الطورة والمدعو اسامه فوزي حيث يتحدت الأول للثاني عن زيارة قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني للعاصمه الاميركية عام ٢٠١٢ وهو التاريخ المعاصر لانطلاق الربيع العربي تلك الزيارة التي كان الهدف منها التباحث حول مصير القضية الفلسطينية ، حيث ذكر المدعو نايف انه خلال هذه الزيارة كانت ترده ايميلات مجهولة المصدر تدعوا الى عقد اجتماع للمعارضة الاردنية المقيمة في اميركا ، وان هذه الإيميلات كانت تختفي من هاتفه بعد ورودها بأربع وعشرين ساعة ، وانه كان موضوعها ضرورة التواصل ما بين أفراد المعارضة الاردنية في الخارج وبين أفرادها في داخل الاْردن ليكون لهم تحرك بمناسبة زيارة جلالة الملك للولايات المتحدة الأمريكية ، وانه ونتيجه لهذه الإيميلات تم عقد اجتماعاً في مزرعة المدعو عبد السلام المعلا في واشنطن حضرة عبد الإله المعلا شقيق عبد السلام والمدعو عدنان العطيات وسيدة أردنية من عائلة المشاقبة بالاضافة للمدعو نايف الضورة وشخص او شخصان آخران . وأضاف انه تم الاتفاق بينهم على التظاهر ضد جلالة الملك عبدالله امام البيت الأبيض الامريكي اثناء اجتماعه مع الرئيس اوباما .

وأنهم توجهوا لهذة الغاية الى امام البيض الأبيض في الموعد المحدد حيث وجدوا عدداً كبير من اليافطات المعدة مسبقاً من غير ان يعرفوا من أعدها . والمكتوبة باللغة العربية والتي تحمل عبارات تطالب بألاطاحة بالنظام الأردني او تحويله الى ملكية دستورية . وكانت هذا اليافطات تحمل اسم المعارضة الاردنية .

وأنهم قاموا بمظاهراتهم هذه وعددهم حوالي ستة افراد بحماية إعداداً كبيرة من الشرطة الأمريكية بحجة وجود معلومات لديهم ان حراسات جلالة الملك يعدون العدة للاعتداء عليهم .

ثم طلب منهم بعد الاجتماع التوجه نحو فندق الفورسيزونز حيث كان من المفروض ان يقيم جلالتة حفل عشاء هناك ليكرروا مظاهراتهم امامه . ولكنهم ابلغوا بعد ذلك انه تم نقل حفل العشاء الي السفارة الاردنية في واشنطن ، وانه طلب منهم التوجه في اليوم التالي الى مبنى الكونجرس الامريكي . ويتابع المدعو نايف الطورة انه في اليوم التالي ذهبوا الى مبنى الكونجرس وتم ادخاله هو وعبد السلام المعلا وعدنان العطيات الى قاعة الكونجرس حيث كانت مخصصة لهم ثلاثة مقاعد على كل مقعد اسم واحد منهم و نص كلمة سيلقيها باسم المعارضة الاردنية ، وتدور مواضيع هذه الكلمات حول معارضتهم للنظام في الاْردن والمطالبة بأقامة المليكة الدستورية او تغيير نظام الحكم فية . وكان قد وضع مقعد رابع بجانب مقاعدهم جلس علية مندوب من الخارجية الأمريكية .

وانهم وبعد ان القوا الكلمات المعدة لهم مسبقاً ومغادرتهم مبنى الكونجرس أصدرت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية أن ذاك تصريحاً قالت فيه انه آن الأوان للاستماع لصوت المعارضه الاردنية ودعمها ( وكنت قد كتبت مقالاً سابقاً بأن الخارجية الأمريكية وخاصة هيلاري كلينتون كانت تعمل في حينها على نقل الربيع العربي الى الاْردن ولكن تعثر الربيع في سورية ، ووعي المواطن الأردني افشلا هذا المخطط وان كان لا يزال يعيش في عقولهم وفي إدراجهم وافكارهم منتظرين اللحظة المناسبة لتنفيذه ).

وعندما سأله المدعو اسامه فوزي عن الغاية من ذلك قال له انه أكيد الهدف منه الضغط على الموقف الأردني فيما يتعلق بآزمات المنطقة والقضية الفلسطينية وإرغامه على الموافقة على وجهة النظر الاميركية .

ثم تابع المدعو نايف انه وبعد ان عرف ان المدعو عبد السلام المعلا والمدعوا مضر زهران قد حضرا مؤتمر الخيار الأردني الذي عقد في مدينة القدس من قبل اليمين الصهيوني المتطرف برعاية حزب اليكود فقد قام بالتوقف عن الاتصال بهما . علماً ان كل الحديث بين الطورة وفوزي مثبت في فيديو حديث .

كما يعلم الجميع كمية الضغوطات التي مورست من قبل النظام الصهيوني وإدارة ترامب وبمشاركة العديد من دول العالم بما فيهم بعض الأشقاء العرب على النظام الأردني وعلى زعيم السياسة الاردنية جلالة الملك عبد الله ابن الحسين والتي اعترف بها جميع الأطراف بما فيهم نائب الرئيس الامريكي ووزير خارجيته ورئيس وزراء الكيان الصهيوني .

والتي كان الهدف منها تمرير صفقة القرن والتنازل عن القدس والمقدسات التي فيها والقبول بالوطن البديل والتي كلها قد تحطمت تحت اصرار جلالة الملك مدعوماً بغالبية اطياف المجتمع الأردني على رفضها .

ويأتي بعد ذلك كله وفي وسط تلك الاحداث وفي اكثر الأوقات أهمية وحاجة لما يقوم بك جلالة الملك من يطالبون بنزع صلاحيات جلالتة السياسية الخارجية تحت ادعاء إقامة الملكية الدستورية ( ملك للمراسم ولا يحكم ) والتي ثبت انها تخطيط أمريكي صهيوني بالاشتراك مع بعض ذباب المعارضة الخارجية والداخلية بهدف ازالة اكبر عقبة في طريق مخططاتهم هذه وهي موقف جلالة الملك المعظم ؟

اما بالنسبة لتقييد صلاحيات الملك الدستورية في الشأن المحلي فكيف نطالب بذلك الأن ونحن جميعاً وعندما يدلهم علينا الخطب وعندما نشكوا من ظروف حياتنا ومن فساد الفاسدين وعجز الحكومات لا نجد لنا بعد الله الا جلالة الملك نطلب منه العون والمساندة وان يهب لإنقاذنا مما نحن فية في ظل الظروف الحالية وقبل ان تتواجد لدينا حكومات قوية تقوم بهذا الدور والذي سعى جلالته لدفعنا لاتخاذ الخطوات المطلوبة لإظهار ها الى حيز الوجود ، وذلك من خلال رسائلة الملكية وخطاباته و ودعواته الى العمل للانتقال الى مرحله الحكومات البرلمانيه الحزبية التي لا تولد في إرادة ملكية ولكن تولد في إرادة وعمل وتصميم شعبي والا فأنها ستولد ولادة قيصرية ومشوهه .

اما لمن يرفعون شعارات العودة للدستور الأساسي والذي صدر في عام ١٩٥٢ فأن اعتراضاتهم كانت على التعديلات الدستورية الأخيرة والتي جعلت تعين قائد الجيش و مدير المخابرات ومديرالدرك وتسمية أعضاء المجلس الدستوري من صلاحيات جلاله الملك ، فيجب ان يتذكروا ان هذه التعديلات جاءت بعد ان دعا جلالته الى تشكيل عدد محدود من الأحزاب والى اجراء انتخابات حزبية تفضي لتشكيل الحكومات البرلمانيه .

وحتى يتم المحافظة على حيادية السلطة القضائية وهذا الأجهزة الأمنية الهامة من تأثيرها وتأثرها بالسياسة ومن ان تتحول كأداه في يد الأحزاب والحكومات في صراعها على السلطة وتجعل منها طرفاً في هذا الصراع بألرغم مما هو مشهود للأردن من حرصه طوال تاريخه ومنذ تأسيس الإمارة ثم المملكة والى هذا اليوم في ان تبقي هذه الأجهزة بعيدة عن الانشغال بالعمال السياسي وان لا يجعل السياسيون يحركونها لخدمة اهدافهم ومخططاتهم وهو الامر الذي يسعى آلية معارضوا هذه التعديلات الدستورية .

ولكن تأخر تطبيق هذه الرغبات من قبل جلالة الملك وتشكيل الأحزاب الكبيرة حجماً والمحدودة عدداً تقع علينا نحن كمواطنين مسؤولية ذلك كما سوف اوضحه في وقت لاحق .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :