facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ايها المحتجون .. تريثوا وتيقنوا


د. عدنان سعد الزعبي
18-12-2018 09:39 AM

من لديه كلمة حق فليقلها ومن لا يملك فاليصمت , فنحن سئمنا البكاء والعويل والصراخ والتهويل , والقفز فوق الحقائق . من يحب ا لوطن ويخشى على حاضره ومستقبله فاليقف وليقول رأيه بكل حرية وإباء وشموخ , ومن لا يملك إلا اجندات خارجيه فأمره مكشوف وصراخه معطوف على من يدفع اكثر ويريد خراب الوطن . فالحق يعلوا , ولا يعلى عليه , ومن يعتقد بانه قادر على أن يمضي بسفينة الوطن الى بر الامان , مواطنا كان أو مسؤول فاليرفع يده قبل صوته ويؤدي واجبه لتطهير الوطن والتخلص من جذور الفاسدين وقواهم وسلطاتهم بالصواب والحقائق والطرق السليمة, فنحن نعرف وندرك تواجدهم وجثومهم على صدورنا , لكننا نحتاج الى الإرادة والى الجرأة نوابا كنا او حكومة او قضاة على اعتبار ان , هذه الحلقات الثلاث هي المعنية بقرار السيادة الوطنية والنهوض بالمواطن والتعامل مع مصالحه . نلسن منديلا المناضل المشهود لجنوب افريقيا خلص بتجربته النضالية قائلا ", لا يدعم الفاسد إلا الفاسد , ولا يصمت عن السارق إلا السارق مثله , ولا يدعو للحرية الا الحر نفسه , ولا يحمي الشرف الوطني إلا الشريف البطل ".

فمحاربة الفساد يعني إجتثاث الفاسدين واصحاب الاجندات الخاصة والمصالح والمنافع ، وهذا لا يمكن ان يتم إلا بثورة بيضاء حقيقية يقودها النواب والحكومة وينطلق بها الشرفاء والاحرار في وطننا ورجال الدولة الحقيقيين الذي انغمسوا في خدمة الوطن , ونسوا انفسهم في مسؤولية مهنهم وظلموا في سوق الشللية والمحاسيب . . فالرئيس الرزاز مدرك أن العديد من وزرائه لا يستحقوا ان يكونوا في مثل هذا الظرف وهذه التحديات , لكنه معني الان في تصويب الوضع , واقناع الناس بالشخوص الذين سيقودون هذه الثورة البيضاء التي تشمل الوظف البسيط وتنطلق لتصل اعلى مستوى في هيكلة الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الوطنية الاخرى .

لا يمكن أن يكون المحتجون على الدوار الرابع وغيرهم باكثر وطنية من شرائح كثيرة وعديدة من ابناء الوطن , فكلنا يدرك ان مسالتنا الداخلية إقتصادية و لكنها مرتبطة بشكل حتمي بالمسالة السياسية , وهذا احد التحديات الكبرى التي يجب علينا جميعا ادراكه وتقدير ابعاده ومنائجه . فتلك العبارات النشاز التي خرجت من بعض المتسلقين للغحتجاج الوطني الحقيقي , يشوه الصورة ويخرجها عن إطارها السليم الذي نؤيده جميعا , ولكنها حقيقة يجب ان تغرس في العقول والقلوب , أن هذا الوطن وطننا وهذه القيادتنا لنا ولن نفرط فيهما ولوتجرعنا السم الزعاف, وحاول المغتصبون لكل شيء قطع الماء والهواء عنا . فالشعب الاردني يدرك ويبصر ويعرف أن هناك من صدق في التعبير وهناك من اندس لتحقيق مآرب وغايات تتطلبها أجندات خارجية تريدنا أن نطمس رؤسنا بالرمال ونمرر قرارات تخاذلية ومؤامرات دنيئة ثمنها رضاء الغرب. فنحن نتعايش مع الغرب والشرق لكننا لن نكون غثاء سيلهم ،ولن نرضى ان نرتمي بأحضانهم وهذه مسيرتنا التاريخية تدلل على ذلك .

واجب على المحتجين وكل الناس ان يدركوا بأننا نعيش أعتى صنوف الحصار , ونتلقى اصعب التهديدات , ويفرض علينا اصعب الشروط واشد المطالب . فإما أن نكون بكرامتنا المعهودة , وإما التغريد في عواصم غيرنا نباع ونشترى كالعبيد .
مطالبنا بإنتهج مبادىء دولة القانون يلزم المحتجون ونحن معهم ان نتوجه لمجلس الامة وخاصة النواب باعتبارهم ممثلي الشعب, واستخدام ادوات والأعلام والاحزاب الفاعله وقادة الراي والنقابات والمؤسسات المدنية كأدوات فاعلة وبطريقة سلمية فيها الكثير من الرقي البعيد عن الاساءة كما هو الحال بكل الاحتجاجات السابقة , , فمجلس النواب هو الاساس وذات اولوية للتعامل مع مطالب الناس وتوجهاتهم , اولا باعتبارهم المسؤولون عن مسيرة الحكومة وبرامجها السياسية والاقتصادية والادتماعية ..الخ. ولكوننا نريد تصويب المنهج والسياسات , فإن احديث مع النواب هو الاهم وهو الاصوب حتى يكون طرحنا منطقي و واسلوبنا دستوري منتج بعيدا عن تهويش البعض , فنحن نريد اكل العنب ولا نريد التهويش او مجرد الاثارة ؟؟. فالنواب هم اصحاب السلطة على الحكومة , وصناديق الانتخاب هي مقياس شعبية النائب وهي الفيصل الذي يعزز وجوده من خروجه وهي الاداة التي نحكم بها نحن ابناء لشعب تصرفات النائب . فنحن من انتخب النواب ونحن من يمنحهم الثقة , فكيف نطالب الحكومة بتغيير نهجها ولم نتوجه لصاحب السلطة والصلاحية بالتاثير على الحكومة .
دعونا نطالب بالحقوق , دعونا نبين لكل مسؤول أننا ندرك ادق التفاصيل , وأن الصبر لا يمكن أن يكون طويلا , فاذ شعرنا بالتحسن فللحكومة واجهزة الدولة التحية , واذا بقنا على الحال , أو سرنا للاسوأء فالامر يعني خلل وتقصير فعلينا التغيير.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :