facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين "مطيع والعفو العام ونظرية المؤامرة" واستعادة الثقة


باسم سكجها
18-12-2018 08:21 PM

ما يُثير الاستغراب أنّ مسألة “مطيع” كانت الشُغل الشاغل للأردنيين على مدار نصف السنة تقريباً، وظلّت المطالبة بجلبه الشعار الدائم لأنواع الحراك، في الشارع والمجالس السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي، وحين تمّ “جلب” الرجل، بدأنا نسمع تشكيكات من هنا وهناك، وصلت عند البعض إلى القول إنّ الصورة المنشورة ليست صورته، وأيضاً إلى القول إنّه كان معتقلاً أصلاً، وكأنّنا أمام مؤامرة جديدة.

وهذا ما جرى في أمر “العفو العام” أيضاً، ذلك الذي كان واحداً من أهمّ مطالب حراك الناس والسياسيين أيضاً، ولكنّنا بدأنا نسمع ونقرأ تعليقات متناقضة حول المسألة، ومنها ما يُشكّك في أهدافه، ومنها أيضاً ما يعارضه باعتباره يناقض “سيادة القانون”، مع أنّه سيصدر في قانون أصلاً، ووصلتني رسالة من قيادي سياسي محترم تقول: العفو العام ليس هو اهم مطالب الحراكات الشعبية والاحزاب والقوى السياسية.

وفي حقيقة الأمر، فإنّ “نظرية المؤامرة” هي التي باتت تحكم نمط التفكير عند قطاع واسع جداً من الشعب، مثقفين وبسطاء، ومن السهل القاء اللوم على وسائل التواصل الاجتماعي كما يفعل البعض من المسؤولين، ولكنّ الأمر يتطلّب شيئاً من التروي والدراسة لفهم توجّهات المجتمع الأردني الذي لم يعد ذلك الذي ظللنا نعرفه طوال عمرنا.

ما قلناه قبل اليوم، وما نقوله الآن، فإنّ هناك ثقة مفقودة بين الناس المؤسسات الرسمية، وهذا بالتأكيد ليس إبن اليوم أو البارحة، بل نتيجة تراكمية لعشرات السنوات من تهميش المواطنين، واعتبارهم رعايا يمكن التصرّف بهم ذات اليمين وذات الشمال، والتخطيط لمستقبلهم دون أدنى استشارة لهم، وصولاً إلى وضع كارثي في الاقتصاد والسياسة والزراعة والرياضة والوضع المجتمعي وغيرها أيضاً.

الشارع الأردني أثبت ذكاءً وحُسن تصرّف ووطنية على مدار العمر، وظلّ الحفاظ على الوطن سليماً منيعاً هو شعاره، ولا ننسى حراكات ما يسمّى بالربيع العربي التي قدّم خلالها إنموذجاً للعقلانية التي ضاعت في الدول الأخرى، ولكنّه كان حينها يكظم غيظه، لتمرير الخطر على البلاد والعباد، منتظراً لحظة التعبير السلمية الحقيقية عن نفسه، ليعلن رفضه ذلك التاريخ الذي أوصله إلى هذه النقطة الحرجة من العيش الذي يريده كريماً.

ومن معلوماتنا، أنّ الرئيس الرزاز جمع ما اتّفق من رؤساء وزارات سابقين في دار الضيافة قبل ثلاثة أشهر على مائدة عشاء، واستمع إلى تحليلاتهم وآرائهم الناصحة من خلال تجاربهم، ولكنّ مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى حضر العشاء اضطر إلى الخروج عن صمته بالقول للرؤساء السابقين والرئيس الحالي بالضرورة: عليكم أن تعرفوا أنّ مجتمعنا الأردني ليس ذلك الذي كنتم تعرفونه وأنتم في السلطة، فقد تغيّر كثيراً، ولهذا فعلى أساليب المعالجة ينبغي أن تكون مختلفة.

الحديث يطول في هذه المسألة، ولكنّنا بدأنا بأمر “مطيع” و”العفو العام”، وتلك الحالة من التشكيك ونظرية المؤامرة، وننتهي بالقول إنّ “استعادة الثقة “ بأجهزة الدولة التي أكدّها الملك مراراً وتكراراً، بدأت رحلتها على المسارالصحيح، ولكنّ المطلوب من الشارع سيظلّ مفتوحاً على مطالبات أخرى، وللحديث بقية كالعادة!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :