facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بعد الانقطاع الطويل يغلبني الشوق للحديث معك يا معاذ


جواد الكساسبة
24-12-2018 01:48 AM

قبل أربعة أعوام من الان عام 2014 و في مثل هذه اللحظات تماما كنت في سهرة في بيت أحد الاقارب و دق جرس هاتفي لتكون هذه الدقة وهذا الاتصال و هذه الكلمات آخر ما سمعته من فم الشهيد البطل معاذ الكساسبة.

بداية
كان حينها يحدثني عن موضوع شخصي كنت قد طلبته منه و هو عبارة عن اغراض يجلبها لي معه خلال إجازته المقبلة التي لم تأتِ.

اثناء الحديث لاحظت أنه غير مرتاح خلال الحديث واستفسرت منه عن سبب عدم إرتياحه فحدثني بقلب الاخ أنه تكلف بمهمة غريبة عليه قليلا ولا اخفي أنه كان لحظتها في حالة من الريبة وحتى أنه استعجل بإنهاء المكالمة لأن هاتفاً جاءه من قائده لكي يعطيه تعليمات لم أعرف ماهيتها لحظتها لكنه قال سأعود اكلمك ولكنه لم يعد الى الان.

لا أنكر على نفسي ولا على من يسمعني انني قد تسللت الرهبة و الخوف والارتياب مما سمعته من الشهيد وقد لاحظ ذلك من كنت في ضيافتهم عند عودتي الجلسة رغم أنني غادرتهم عند الحديث مع الشهيد.

امضينا ليلتنا ولم يعد للحديث معي ولكنه كان قد تحدث مع إحدى اخواته البنات والتي تحتفظ بحديثه الى الان.

كان من ضمن حديثه لي تلك الليلة أنه سيخرج بمهمة فجر الغد بمرافقة أحد زملائه وأنه سيكون القائد وغير ذلك مما لا ارغب ذكره وانطلقنا الى الدوام في الصباح ويشهد الله اني لم أكن مرتاح لكن لم يخطر ببالي ولو للحظة انني سوف اسمع خبرا بعد أقل من ساعتين يهتز له العالم، و بدأت الاخبار بالتوارد و كنت انا انتظر سماع اسم معاذ و لكني لا اريد ذلك رغم اني اعلم علم اليقين أنه هو من كان في هذه المهمة و هو أخبرني بذلك و لكن قلت لربما أنه ليس هو و لا أنكر أنني كأخ لا اتمنى لأي اخ أن يتلقى ضربة على الرأس كضربتي بمعاذ لذلك لم اكن أريد سماع الاسم رغم انني اعلم انه هو و نزلت الصاعقة على أذنيّ و اصابني انهيار كامل و لا اريد أن اعيد الأحداث لاني ذكرت كثيرا حولها.

قبل ايام كنت برفقة ابنتي ميرا في السيارة و هي تطلب أن تستمع إلى الفيديو و تلعب بالهاتف شأنها شأن كل الاطفال و قبل أن اعطيها اسمعتها قصائد قيلت في عمها البطل الشهيد و الله كانت صامتة تماما و هي تستمع دون أن تعترض و هي الطفلة التي لا يستهويها الشعر على وجه التأكيد بينما أنا ذرفت بعض الدموع و عندما انتبهت لي و هي تجلس بحجري و انا أقود السيارة حتى داخل شوارع عمان فقالت لي:

بابا ليش بتعيط انت زلمة ما بصير فوجدت أن الطفلة اقوى شكيمة مني في حضرتك يا معاذ الكساسبة ف والله لو ذرفت دموعا بقدرك لنشف ماء جسدي و لم اوفيك حقك كيف لا و انت صاحب المواقف و صاحب الشومات.

الحديث كثير يا بطل و لكني اجزع من الوقوف في حضرتك كثيرا.

معاذ يا منية الابطال في اليوم العظيم، هذا أحد الابيات التي قيلت فيك في بيت مدربك في الطيران رحمك الله يا صديقي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :