facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صفحة من تاريخ الاردن 79


د. محمد المناصير
02-08-2009 07:09 PM

بعد تشكيل الحكومة العسكرية في الاردن اخذت قوات الطرفين الجيش الاردني والفدائيين بالاستعداد للمواجهة ، وقد كان الجيش الاردني يتكون بمجموعة من 55 الف رجل ينتظم في ثلاث فرق مع اسلحتها المساندة وخاصة المدفعية ، وكان الصراع يحتدم للسيطرة على العاصمة عمان التي يتمركز فيها الفدائيون ويسيطرون على معظمها ، واحتشد الفدائيون في حوالي 15 الف رجل لديهم كميات هائلة من الاسلحة المكدسة داخل العاصمة ، وكان 17 الف جندي عراقي يتأهبون للانقضاض على الجيش الاردني عندما تأتيهم الاوامر ، اما القوات السورية فتتململ استعدادا لاي طلب من الفدائيين لتتدخل عبر الحدود الاردنية ، وكان على الجيش الاردني ان يوزع قواته في مواجهة اسرائيل التي تهدد بالتدخل وفي مواجهة سورية وفي مواجهة القوات العراقية وفي مواجهة قوات الفدائيين ، وقد وضع الجيش الاردني قوة كافية في مواجهة الجيش العراقي الذي يحتشد الى الشرق من الزرقاء والمفرق والرمثا ، وكانت القوة الاردنية تتالف من الفرقة الثالثة تحت التاسيس بقيادة الزعيم علاوي جراد واللواء المدرع 99 تحت التاسيس بقيادة العقيد خالد هجهوج المجالي .
اما العاصمة عمان والتجمع الرئيس للفدائيين فقد تكلفت به الفرقة الرابعة الالية بقيادة الزعيم كاسب صفوق الجازي ، واللواء المدرع 60 بقيادة العقيد صالح عليان ابو الفول ، بالاضافة الى كتيبتي صاعقة ولواء الامن وكتيبة من لواء الحسين نقلت من المنطقة الشمالية . وقد كانت الفرقة الرابعة من الجيش الاردني تتالف من لوائي الحرس الملكي ؛ اللواء الاول بقيادة المقدم جهاد عبد الحميد النعيمات واللواء الثاني بقيادة المقدم حمد علي حماد .
اما المنطقة الشمالية من الاردن التي تضم اربد وجرش وعجلون فقد كان الجيش الاردني المتواجد بها مكون من فرقة المشاة الثانية بقيادة الزعيم ( العميد) بهجت المحيسن واللواء المدرع 40 بقيادة العقيد عطالله غاصب ، وخمسة كتائب مدفعية وقوة من سلاح الجو الملكي الاردني .
اما منطقة البلقاء والكرك فقد كانت القوات الاردنية المتواجدة بها تتكون من فرقة المشاة الاولى بقيادة العميد قاسم المعايطة لواءان في البلقاء ولواء في الكرك .
اما قوات المنظمات الفدائية فقد كانت تتكون من 60 الف رجل 30 الفا من الفدائيين النظاميين المحترفين من المنظمات المسلحة وجيش التحرير الفلسطيني . و 30 الفا من الميليشيا اي المقاومة الشعبية . وقد كانوا يعتمدون على الدعم العراقي والدعم السوري ويتأملون بانضمام قسم كبير من الجيش الاردني الى قواتهم بعد بدء القتال خاصة وان حوالى 50% من الجيش من اصل فلسطيني .
وقد اصبحت مدينة اربد في يوم 16 ايلول 1970 بيد الفدائيين واعلنوها مدينة محررة ، واعلن ياسر عرفات في بيان له ان المنطقة الشمالية من الاردن ابتداء من مخيم البقعة الى الحدود السورية اصبحت مناطق محررة تخضع لسيطرة الثوار ، وعين ياسر عرفات حكاما اداريين لمحافظة اربد ولواء عجلون ولواء جرش .
كما سيطرت المنظمات على مدينة الزرقاء ، ولكن الزعيم محمد ادريس قائد مدرسة المدفعية تمكن من تشكيل قوة من التلاميذ العسكريين والمرشحين في الكلية العسكرية ومدرستي المدفعية والهندسة والاشارة بالاضافة الى سرية من القوات الخاصة ، وقام على الفور بالبدء بتطير المدينة وقد تمكن بالسيطرة على معظم مدينة الزرقاء قبل ان يستنجد الفدائيون بكتيبتي جيش التحرير الفلسطيني الملحقتين بالقوات العراقية ، ورغم ذلك بقيت القوات النظامية تسيطر على معظم مدينة الزرقاء حتى وقف اطلاق النار في 25 ايلول 1970، وفي نهاية شهر ايلول احكم الجيش سيطرته على مدينة الزرقاء .
وكان قد بدأ هجوم القوات النظامية على قواعد الفدائيين يوم 17 ايلول 1970 وخلال اقل من ثلاثة ايام احكمت القوات الاردنية السيطرة على الموقف في محافظتي الكرك ومعان والسلط ، اما الوضع في العاصمة عمان والزرقاء واربد فقد كان غاية في الصعوبة والتوتر لتركز معظم قوات الفدائيين فيها وفي مناطق آهلة بالسكان . فقد كان سكان عمان يزيدون عن 700 الف نسمة .
تقدمت قوات الجيش الاردني نحو العاصمة عمان في ثلاثة ارتال رتل من الجنوب باتجاه مخيم الوحدات ورتل من الغرب باتجاه جبل عمان ورتل من الشمال باتجاه مخيم الحسين والشميساني واللويبدة . ولم يتمكن الجيش من تحقيق توغل في المدينة في اليوم الاول ، حيث كان الجيش يطلق النيران في الفضاء في محاولة لتراجع الفدائيين عن المدينة . وكانت الخطة العسكرية ان يقوم الجيش بتويق المدينة لمنع وصول الامدادات للفدائيين خاصة الاسلحة والذخائر ، ثم بدء التفاوض معهم لتطبيق اتفاق 10 تموز 1970.
وامر الملك الحسين بناء على طلب بعض اعضاء الحكومة العسكرية الذين زاروا الحسين في قصره بمنطقة الحمر وقف التقدم حقنا للدماء فامر الملك بتراجع الجيش ولكن الفدائيين اخذوا يتعقبون الجنود ويطلقون النار عليهم ويصيحون ان القوات العميلة انهزمت . وعندما عرف الملك بهذه الاعمال قرر اخراجهم من عمان بالقوة .
وقد ابرق الرؤساء جمال عبد الناصر وجعفر النميري ومعمر القذافي الى الحسين يوم 17 ايلول 1970 والى ياسر عرفات يطلبون وقف القتال . فيما اعلن الرئيس الجزائري هواري بو مدين في برقية ارسلها الى الحسين ان حكومة الجزائر تقف الى جانب المنظمات الفلسطينية . ووجهت اللجنة الخماسية العربية نداء الى الحكومة والفدائيين لوقف القتال ، فيما اعلن رئيس الحكومة العسكرية ان الجيش لا يطلق النار ولديه الاوامر بعدم اطلاق النار الا ردا عل نار الفدائيين ، وان دخول العاصمة حق دستوري لجيش البلاد ، وطلب سحب العناصر المسلحة من المدن حقنا للدماء ولتحقيق السلامة للمواطنين .
وفي مساء يوم 17 ايلول وصل الى عمان موفد رؤساء مصر وليبيا والسودان الفريق محمد صادق رئيس اركان القوات المصرية المسلحة ، فاجتمع مع الملك الحسين وقادة المنظمات في سبيل التوصل لوقف لاطلاق النار . وبين الملك للفريق صادق خطورة الموقف وان كيان البلد مهدد بالانهيار والسطة مشلولة تماما وانه حدث تمرد في الجيش لاحساس الجنود بالاهانة واعلن الحسين للفريق صادق انه فكر مليا في التخلي عن العرش للحيلولة دون تفاقم الازمة .
وبينما كانت الحالة متأزمة والجيش بتقدم ببطء في عمان واعلان عرفات ان شمال الاردن اصبح تحت سيطرت الثورة ارسلت سورية قوات جيش التحرير التي في سورية الى منطقة شمال الاردن مدعومين بقوة عسكرية سورية مدرعة كبيرة ليلة 18 ايلول 1970 ، فاستولت القوات السورية على بلدتي الطرة والشجرة في اقصى شمالي الاردن وقد قاد الرئيس السوري نور الدين الاتاسي الهجوم من مقر قيادة متقدم في درعا في محاولة لتعزيز قوات الفدائيين في شمالي الاردن . وتقدمت القوات السورية باتجاه طريق عمان اربد ومثلث النعيمة وتوغلت 15 كيلو متر غربا الى ان وصلت الى اربد .
وفي تلك الاثناء كان اللواء العراقي المدرع 12 يتمركز في منطقة الرمثا ومثلث النعيمة ويتصل شرقا بلواء عراقي اخر يتمركز في المفرق . وقد طلب السوريون من القوات العراقية دعمهم للسيطرة على شمالي الاردن الا ان القوات العراقية ترددت واحجمت عن التدخل خوفا من تدخل اميركي او دولي يهدد حكم الرئيس احمد حسن البكر للخطر ، واخذت سورية تمد الفدائيين بالمعدات والاسلحة والتموين وتعزز موقفهم في الشمال ، وفي 19 ايلول تمكن الفدائيون والقوات السورية من السيطرة على منطقة اربد والطريق الرئيسي بين اربد والعاصمة عمان . بينما كانت القوات الاردنية في الشمال بمواجهة اسرائيل على نهر الاردن وفي مرتفعات اربد الغربية ، فقد كان مقر الفرقة الثانية بقيادة العميد بهجت المحيسن قرب بلدة شطنا جنوبي اربد ، وكان اللواء المدرع 40 بقيادة العقيد عطالله غاصب فرب بلدة بيت راس شمالي اربد ، ويضم اللواء 80 دبابة و36 دبابة ملحقة بالوية المشاة ، اما قيادة مدفعية الفرقة بقيادة المقدم مأمون خليل فتتكون من خمسة كتائب تتمركز قرب بلدة كفر اسد غربي اربد ، ولواء اليرموك بقيادة العقيد خلف رافع في وادي العرب غربي اربد ، ولواء الامام علي بقيادة المقدم عودة الله سليمان في بلدة ام قيس شمال اربد ، ولواء خالد بقيادة المقدم فخري العقرباوي قرب بلدة دير ابي سعيد غربي اربد ، ولواء الحسين بقيادة العقيد سعد صايل قرب كفرنجة جنوب غربي اربد . فيما قامت قيادة الجيش الاردني قد نقلت ثلاث كتائب من الفرقة الثانية في اربد الى عمان مكونة من كتيبة الية من اللواء 40 وكتيبة 14 من لواء الحسين وكتيبة طارق من لواء خالد وسرية هندسة من لواء خالد .
وقد حدث في 17 ايلول 1970 قبيل دخول القوات السورية شمالي الاردن ان قدم العميد بهجت المحيسن قائد الفرقة استقالته من قيادة الفرقة وغادر مقر القيادة الى عمان ، فتم تعيين العقيد عطالله غاصب قائدا للفرقة بالوكالة . وقد اصيب العقيد عطالله غاصب بشظية قنبلة اطلقها الفدائيون على مقر قيادته فنقل الى مستشفى الميدان ، كما اصيب العقيد خلف رافع بجراح ،وقد صدرت الاوامر من عمان بنقل كتيبتين من اللواء المدرع 40 من شمال وغرب اربد الى شرق اربد للحفاظ على طريق عمان اربد والمفرق اربد .
وقد اصدر ياسر عرفات بيانا قرر بموجبه تعيين احمد الهنداوي محافظا لمنطقة اربد وحسن خريس مساعدا له ، وتعيين محمود الروسان عضو مجلس النواب الاردني حاكما عسكريا لمنطقة اربد ، الا ان احمد الهنداوي رفض التعيين ، وقد اعلن محمود الروسان ان المنطقة اصبحت محررة .
وقد قام الحسين بعد التدخل السوري باستدعا سفراء الدول الاربع الكبرى وارسل البرقيات للزعماء العرب وناشدهم التدخل لئلا تستغل اسرائيل الفرصة وتحتل شمال البلاد ، فقامت بريطانيا والولايات المتحدة بالاتصال بالاتحاد السوفياتي للضغط على سورية لسحب قواتها ووضعت الولايات المتحدة لواء من قواتها في المانيا في حالة تأهب وعززت اسطولها في البحر المتوسط ، واتصل وزير الخارجية الاميركي روجرز بالحكومة السورية محذرا من اتساع الحرب في حال عدم الانسحاب ، وعزز الاتحاد السوفياتي اسطوله في البحر المتوسط . وكان عرفات قبل الغزو السوري قد ارسل برقيات للزعماء العرب يستنجد بهم لما حل بقواته في عمان ، فارسلت مصر كتائب جيش التحرير الفلسطيني الثلاث الى سورية وارسل الى الحسين وعرفات يناشدهم وقف اطلاق النار ، وقد استجاب الملك لطلب الرئيس عبد الناصر فاصدر الحاكم العسكري العام امرا في الساعة 6 من مساء 20 ايلول 1970 بوقف اطلاق النار .
وفي يوم 20 ايلول 1970 كانت دبابات اللواء السوري المدرع 88 تنتشر الى الشرق من بلدة الرمثا في المواقع التي اخلاها العراقيون ، ولحقت بها كتائب جيش التحرير الفلسطيني الثلاث التي كانت وصلت من مصر في صباح يوم 20 ايلول . وقد كانت القوات السورية تتالف من لوائين مدرعين ولواء الي واكثر من 200 دبابة ، الى جانب خمس كتائب من جيش التحرير الفلسطيني . وقد حدث ان انحاز العقيد سعد صايل قائد لواء الحسين لقوات الفدائيين واللجيش السوري ، وانحاز معه الرائد مطلق حمدان الحويطات قائد احدى الكتائب وكذلك الرائد محمد جهاد وضابطان اخران كلهم انحازوا للقوات الغازية ومعهم قرابة 350 جنديا اردنيا ، فيما كان زملائهم يتصدون للقوات الغازية .
بدأ القائد الاردني عطالله غاصب باصدار اوامره للتصدي للجيس السوري الغازي ، ولم تكن لديه الا قوة صغيرة من دبابات السنتوريون التي كانت تتميز بمدى ابعد من مدافع الدبابات السورية وقد خاضت القوات الاردنية يوم 20 ايلول معركة مع القوات السورية استمرت 6 ساعات الى ان اضطرت القوات السورية للتراجع ، ثم حشد عطالله غاصب قواته في وادي الشلالة ومشارف الحصن والنعيمة وشن هجوما معاكسا استخدم فيه قرابة 100 دبابة ، وقبيل المغرب تدخلت الطائرات الحربية الاردنية قادمة من قاعدة المفرق الا انه عند عودتها الى القاعدة تعرضت لاطلاق النار عليها من القوات العراقية فصدر الامر بنقل الطائرات من المفرق الى الصفاوي .
وفي 26 ايلول اصدر العراق بيانا اعلن فيه مساعدة المنظمات بالسلاح والعتاد والمال الا ان العراق لن يخوض المعركة بديلا عنهم ، وقد كان الفريق حردان التكريتي يعارض دخول الجيش العراقي في الحرب ضد الاردن ، مما ادى الى اعفائه من منصبة كنائب للرئيس احمد حسن البكر بعد شهر واحد .
وفي 21 ايلول 1970 قامت طائرات الهوكرهنتر الاردنية بمهاجمة القوات السورية ، بينما لم يستخدم السوريون سلاحهم الجوي بسبب معارضة وزير الدفاع وقائد سلاح الجو الفريق حافظ الاسد لاستخدام السلاح الجوي السوري ، وتعرضت القوات السورية لهجوم مدفعي اردني مكثف ، الى ان تمكنت القوات الاردنية من طرد القوات السورية واخراجها من الاراضي الاردنية بعد بقاءها لمدة اربعة ايام ، وفي يوم 23 ايلول انسحبت تماما امام ضربات الجيش والطيران الاردني . وقد كانت خسائر الجيش الاردني في دحره للقوات السورية 10 دبابات بينما خسر السوريون قرابة 120 دبابة و600 قتيل .
وبعد تراجع الجيش السوري عن الاردن في 23 ايلول عمدت المنظمات الى اعتقال محافظ اربد احمد الهنداوي والذي كان اخوه هاجم الهنداوي قد انضم للفدائيين ، وقائد قوات الامن العقيد اسعاف العزب ، ومدير مخابرات اربد ، وتم نقلهم الى دمشق ، ولم يطلق سراحهم الا بعد نحو شهر .
نلتقي في الحلقة القادمة ...




  • 1 عبدالحميد السرحان 27-01-2010 | 06:48 PM

    بتظلك كبير يااردن

  • 2 احمد السرحان 24-06-2010 | 01:44 PM

    .الله يرحمك ياباشا عطاالله غاصب السرحان واسكنه فسيح جنانه. الله يحميك يااردن تحت القياده الهاشميه .الملك عبدالله الثاني حفظه الله.

  • 3 حمزة شقيرات 13-09-2010 | 04:45 PM

    الله يخلي الاردن ومليكه المفدى وجيشه العربي المصطفوي ليحموا هالديار واللي بدو يجرب الاردن ويفوت رايح يكون الموت بستناه ان كان من الشرق او الغرب او الشمال

  • 4 عبدالله محمود نومان الحمدان 17-06-2014 | 12:40 PM

    عاش الشرفاء في هذا الوطن الشريف

  • 5 16-02-2018 | 01:54 PM

    سلام عليكم المدفعية العراقيه وين موجوده في اربد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :