facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مطلوب إدانة قصف دمشق


د. محمود عبابنة
22-01-2019 02:30 PM

لم تكد تضع الحرب ضد الجماعات المسلحة و الإرهابية ، أوزارها في سورية حتى ازدادت وتيرة الغطرسة و الاعتداءات الإسرائيلية على سورية البلد العربي المقاوم لمخططات التجزئة و التفتيت و تدمير جيشه العربي، الذي لا نملك إلا أن نحييه و هو يواجه صواريخ العدوان الإسرائيلية المصوبة نحو الأرض العربية أينما كانت.

طائرات عدو الأمة ما كانت لتجرؤ على استهداف الأرض السورية و تحديداً من المجال الجوي اللبناني الذي كان يتنفس هواءه قبل ساعات من الاعتداء جوقة من الزعماء العرب من الدرجة الثانية ، - لولا حالة التردي و الانكسار التي تعيشها الامة العربية - التي لا تستل سيوفها الا في مواجهة أبناء جلدتها و إلا فهي للزينة و مشروع هدية يقدم الى الأعداء و المتسلطين على هذه الشعوب والدول المغلوبة على امرها و التي يتم أهانتها و جلدها على الملأ لترفع الراية البيضاء و تسلم مقدراتها و مصيرها لهؤلاء الاعداء.

الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة و المتزايدة بحجة ضرب (البعبع) الإيراني المزعوم غير صحيحة فهناك اكثر من سبب لتسخين الأجواء الملبدة بغيوم الحرب منها ما هو داخلي له علاقة بالانتخابات الإسرائيلية و محاولة تسجيل النقاط و كسب شعبية اليمين الإسرائيلي الذي ينادي بتحييد او القضاء على آخر الجيوش العربية و منها ايضاً إعطاء جرعة حياة الى المجموعات المسلحة المضللة ، و على راسها داعش و النصرة التي تعيش الهزيع الأخير من مسلسل هزيمتها بعد ان امعنت تخريبا و تمزيقا لبنية الدولة و المجتمع العربي السوري.

نعرف و نقدّر اننا في الأردن واقعين بين مطرقة المساعدات الامريكية و سندان هويتنا و عروبتنا ، لكن سورية الدولة العربية الشقيقة المجاورة هي عمقنا الطبيعي و الاستراتيجي ، مهما كانت الضغوط الامريكية و مهما تمظهرت سياسة التخويف والترهيب و مهما كثر عدد مولّي الأدبار في معركتنا مع العدو ، فإن معادلة

" الدم ما بصير ميّ " لا يمكن تعديلها او إلغاؤها من عقلنا الباطن والظاهر فمشاعر الحزن و الاستياء من استفراد إسرائيل بسورية و قصفها نهاراً جهارا تثير موجة من الغضب و الاحتجاج لدى شعبنا الأردني في مشهد مواجهة سورية العربية ضد دولة الاحتلال الصهيونية .

في مواقف فاصلة لا نملك الا ان ننحاز لعروبتنا و نصطف مع اخوتنا في الدم و التاريخ و الجغرافيا ، و ندين حالة الصمت العربي المخيم و الذي نتساوى به مع كوستاريكا إزاء عدوان بهذا الحجم على دمشق ، الصمت الذي لا يعكس مشاعر الشعوب المقهورة . في الاحداث العصيبة علينا ان ننحي خلافاتنا او تحفظاتنا، و بالذات مع دمشق التي انطلقت منها جيوش تحرير القدس و أعطت العالم حروف الابجدية و علمت جامعاتها عشرات الآلاف من الأردنيين بالمجان .

ننتظر من حكومتنا على الأقل إدانة شديدة و صريحة لدولة الاحتلال على اعتدائها و قصفها الهمجي على دمشق العروبة و الياسمين و التاريخ .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :