facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما يغيب الحِـوار!


سليمان الطعاني
24-01-2019 11:06 AM

عندما يغيب الحِوار، يُصبِح تشويهُ السُّمعة أداةٌ بيد الفاشل، هكذا قال سقراط، وأنا أقول: عندما يغيب الحوار يصبح البُعد غنيمة والقرب غريمة والاستمتاع بالوحدة هدف، مع الوحدة تصبح أيامك كلها بلا حدود، عندما يغيب الحوار ينتهي شغفك بالأشياء فجأة، يتساوى بنظرك كل شيء، كل شيء دون استثناء، تراقب ما يحدث حولك دون أي ردة فعل تُذكر. تومئ للأشياء بعينيك دون ان تتكلم.. تقرعُ أبواب النسيان تغوصُ في ثنايا العمر المتهالك تنشُد الذكريات لتشركها في أمرك علّها تشد من أزرك ...تكتشف عندما يغيب الحوار أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفسد عليك يومك هو الناس، وإذا كان بمقدورك أن تتحاشى مقابلتهم فإنك لا تتردد!

ما أقسى أن تُبتَلى عزيزي القارئ بأناس على هيئات بشر سيئو المنطق، يا لتعاستهم وتعاسة من يعاشرهم! يبدعون في تأليف السيناريوهات والقصص، متحمسون ماهرون في الحبكة والعقدة والرواية والسرد، وكأنهاروت ينفث فيهم سحرا، نرجسيّون يعتبرون أنفسهم حجر الرحى والكل يدور في فلكه، طوال الوقت يتحدثون عن بطولات منفّرة لصعاليكهم. ينكرون الفضل ويفشون السّر ويجحدون العشرة، يا لهم من استثناء لكل قاعدة وعُرف!

مخلوقات يستحقون جائزة نوبل لروعة تخيلاتهم وأكاذيبهم، يجتهدون من أجِل أن يَجعلوك مقصّراً بكل شيء! لا يُحاورنك لأنهم فاشلون وأنت مختلف، لا يستوعبونك لأنهم قاصرون كبيرهم الذي علّمهم السحر لم يستطع ان يكَوّن لنفسه موقفاً اخلاقياً البتّة، لم يدرِ ولعله لن يدرِ أن المنافقين أماكنهم محجوزة في الدرك الأسفل من النار! في أعماقهم يتمنون أن يكونوا مثلك يا صاح ولكن جُهدَهم ذهبَ سدى في تخوينك وتكفيرِك واثقين بأنّهم سيجدون من يُصدّق أمراضهم، اللامنطق عندهم مسيطر على المشهد والسخافات تتوج مناخرهم ودويّ الإشاعة عندهم يعلو فوق صوت العقل. تباً لهم ولما يهدفون!

الجروح قِصاص يا صديقي، كل ساقٍ سيسقى بما سقى يوماً من الأيام ... جروحي ستبقى تلاحقك دَينٌ في رقبتك الى يوم الدين أيها السامري، أو قد تدفعها مع الأيام،‏ وسيجعل الله كيدكم في تضليل، تماماً كما فعل بأصحاب الفيل، والدّعوات التي دعوت الله بها طويلًا لم يحن فجرها بعد، أما أنتَ استفزز من استطعتَ منهم بصوتك، وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وعِدهم ومنِّهم وما تعِدُهم إلا غرورا!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :