facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل لا زلت تحذر من السير في هذا الاتجاه؟


د.غازي عبدالمجيد الرقيبات
27-01-2019 03:43 PM

يشهد لقطاع التربية والتعليم والتعليم العالي الأردني القاصي والداني بجودة مخرجاته، فهم محط احترام وتقدير ومصداقية عالية على الصعيدين المحلي والدولي، لكن ورغم مرور قرابة ثلاثة أرباع القرن من تاريخ استقلال المملكة الأردنية الهاشمية إلا أن هذا القطاع لازال يشهد عدم استقرار في تشريعاته الناظمة والتي تنعكس على مخرجاته، فعلى سبيل المثال لا الحصر وفي ميدان التربية والتعليم لم تصل الوزارة بعد إلى قناعة راسخة ورغم التجارب العديدة لامتحان الثانوية العامة أيهما أنسب (للطالب وللأهل وللدولة) أن يجرى الامتحان مرة واحدة في العام أو على مدار فصلين، ونقول هنا إلى متى هذه التجارب ستستمر!!!

وكذلك الحال لدى قطاع التعليم العالي فلدينا في الأردن إحدى وثلاثون جامعة بين رسمية وأهلية، وبالنسبة للجامعات الحكومية تجد التفاوت الشاسع فيما بينها فمن اختلاف في كلف الساعة المعتمدة للتخصص الواحد بين هذه الجامعات إلى اختلاف في نظام تقييم أداء الطلاب فبعضها يعتمد الدرجات والآخر يعتمد التقدير.

وتفاوت آخر بين الجامعات فتجد لدى البعض منها فائضا متنامياً في موازناتها السنوية فتبتعث وتوفد العشرات لا بل وترفد الخزينة بالمقابل تجد أخرى تعيش بالكاد فانحرف وانحصر اهتمامها من التركيز على التدريس والبحث العلمي والإيفاد إلى التركيز على كيفية تأمين رواتب موظفيها والذي يتجدد معاناته مع بداية كل شهر نظراً لتضخم عجوزاتها وتفاقم مديونتها.

وفوق ذلك كله جاء قرار مجلس التعليم العالي الموقر العام المنصرم الخاص بتطبيق السنة التحضرية للتخصصات الطبية في كل من الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا فنقول (كأهالي وأباء): لماذا هذه السنة التحضرية إذا كان العامل الأساس للقبول في كل التخصصات الجامعية ومنذ تأسيس أول جامعة أردنية هو معدل الطالب في الثانوية العامة.

ألا يشكل هذا بداية النهاية لأهمية ومكانة امتحان الثانوية العامة الذي يحظى بتقدير ومصداقية عالية، فمن خلاله فقط برز ويبرز أبناء الطبقة الوسطى ومتدنية الدخل إلى السطح فدرسوا وأبدعوا وتبوأوا المناصب القيادية والعليا في الدولة الأردنية؟ ولا نخفي كآباء تخوفنا إن اعتمدت السنة التحضيرية عن مدى تدخل العامل البشري من واسطة ومحسوبية في تقييم الطالب نهاية السنة التحضيرية، فمن هو المقبول في التخصصات الطبية ومن سيعاد إلى تخصصات علمية أخرى؟

ونستذكر ونستشهد بمقالة نبرزها أدناه خرج بها معالي الدكتور وليد المعاني تعقيباً له على إقرار السنة التحضيرية والتي نشرت في معظم وسائل الإعلام يوم 18 تموز 2018 عندما علق كمواطن عادي حينها، وننتظر الآن منه موقفه بعد أن أصبح صاحب قرار ورئيساً لمجلس التعليم العالي، فما هو موقفه إذا من مقالته والتي نصت حينها (الاقتباس): "

السنة التحضيرية في كلية الطب .. لقد أزفت الساعة /الدكتور وليد المعاني

وهكذا ... و رغم كل الاعتراضات من رؤساء وعمداء الكليات في الجامعات المعنية... نسير في طريق السنة التحضيرية في كليتي الطب البشري و طب الأسنان في الأردنية والتكنولوجيا.

كتبت منبها و محذرا عدة مرات، و التنبيهات والتحذيرات منشورة و معلنة، و لكن لم يعلق عليها أحد (غير بعض المواطنين) و لم يصغ لها أحد. واجبي الوطني يقتضيني مرة أخرى، لا بل يحتم علي التحذير من السير في هذا الاتجاه ، وأنبه للمرة العاشرة بأنه طريق محفوف بالمشاكل والارتدادات المجتمعية.

يقول المنشور في صحيفة الدستور اليوم و أقتبس"وفرز الطلبة بعد خضوعهم لامتحان بعد انتهاء السنة وفرزهم على الطب والأسنان وما تبقى وفقا للأعداد المقبولة من هيئة الاعتماد سيوزعون على التخصصات الأخرى بناء على رغباتهم ".

إذا و كما كنا نقول فإن من سيلتحق بالطب والأسنان سيكون نصف من قبلوا في السنة التحضيرية، وسيوزع الباقون على مقاعد شاغرة في الجامعتين كما هو الحال عند توزيع الطلبة الأقل حظا أو الذين أساؤا الاختيار ( أي لكليات و تخصصات لايريدونها و لا يجد خريجوها عملا بعد تخرجهم).

لا زال هناك فسحة من الوقت للتراجع، وعلى المعنيين شرح الأمر للناس مواجهة وليس في صحف لا يطًلع عليها الطلبة، وتوضيح الأمور لهم و بيان ماهم مقدمون عليه. وأرجو من هؤلاء المعنين عدم الاتكاء على الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لناحية عدم تبصر وتوقع المستقبل ومنعكساته. وما زلت أقول إن أعلى معدل قبول في الطب لهذا العام سيكون في الجامعة الهاشمية، فهي مقاعد مضمونة تبدأ في كلية الطب و تنتهي فيها".

انتهى الاقتباس....واليوم ومع كل التبريكات بالثقة الملكية ننتظر بفارغ الصبر ونقول ثانية:

هل لا زلت تحذر من السير في هذا الاتجاه يا معالي وزير التعليم العالي ....؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :