facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما الذي أغضب الملك!!


أ.د.فيصل الرفوع
10-08-2009 03:51 PM

ما أن أنهى جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين خطابه السامي يوم الثلاثاء 4؟/8/2009 من أمام قادة الجيش العربي، حتى دارت بين شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية و مراكز الفكر والسياسة ومؤسسات الدولة مجموعة من التحليلات والقراءات التي استندت في معظمها إلى مضمون الخطاب . وقد أجادت الأقلام والآراء التي التقطت من على مساحة الوطن في استخلاص المعاني واستقصاء المطلوب بالتفصيل. كما عمد الكثيرون من كتاب الأعمدة في الصحف، خاصة المعروفين بصدق انتمائهم لتراب الأردن وقيادته،-من غير المؤلفة قلوبهم-، إلى أخذ جزئية من جزيئات الخطاب- الفصل، وأخضعوها للتفسير وقلبوها على وجوهها حتى وصلوا إلى العميق من مراميها وأهدافها.

وبالفعل لم يترك النشامى الأردنيون من الساسة أو رجال القلم أو المحللون السياسيون شاردة ولا واردة في الخطاب إلا وألقوا عليها الضوء. بل أن بعضهم استطاع أن يقرأ فيها الرؤية الملكية تجاه أجندات بعض المتصهينين والحاملين ل فايروس بروتوكولات حكماء صهيون والمشككين بهوية الوطن ، والساعين لحل قضيتهم على حساب الوجود الأردني وقيادته ومصالح شعبه.

لذا فان مقاربتي للخطاب ستكون من زاوية أخرى، وهي فلسفة المصارحة عند الهاشميين، وبهذه الصراحة وبهذه المصداقية . فالهوى أردنيا هاشميا، والأحرف عربية مئة بالمائة والجمل واضحة ومباشره لا مكان فيها للتأويل ، والمواضيع التي طرحت تعتبر عند الكثيرين خطوطا حمراء لا يمكن أن يتجاوزها أي كان.

لقد وقف جلالة الملك أمام جيشه العربي، حامي حمى الأردن، ومن خلاله أمام كل الشعب الأردني ، عشائر و مسؤولين ومراقبين وأفراد، معازيب وضيوف ، وقال لهم كل ما كان يدور في السر، وأطلعهم على كل ما كان يجري في الخفاء، وقال لهم بصريح العبارة...الأردن هو الأردن...ولن تحل القضية الفلسطينية على حسابه، وحق عودة اللاجئين يعتبر قدس الأقداس بالنسبة للأردن وللهاشميين.. والعالم كله مع الأردن وأمنه وسلامته ودوره، ولا ضغوط خارجيه على الأردن لتحقيق أي حلم مريض على حساب الأردن، الوطن والشعب!!.

كما أظهر جلالته انه مطلع على كل ما يجري في البلد، وان كل صغيره وكبيره هي محط اهتمامه ومدار تركيزه، وانه قائد يقرأ كل يوم ما يجري في الوطن ويدور في خلد مواطنيه، فلذلك تحدث إليهم حديث القلب للقلب . وقال للجميع أين يسكن الخطأ وأين يكمن الخطر، وما الذي أغضب جلالته.

خطاب جلالة الملك لم يأت خارج سياق كل المصارحات أو المطارحات والرد على أصحاب الأجندات الخاصة الذين لا يريدون الخير لهذا الوطن، إلا أن الجديد في الخطاب هو تلك القدرة على تسمية الأشياء بأسمائها والإحاطة بالجديد والحديث مما يشغل شعبه. ولم يكن ليأتي لجلالته ذلك لولا ذلك التراث الضخم الذي تجمع لديه وذلك العقل النير والقلب المفتوح الذي يسكن جوانحه، بالإضافة لدور الجيش والأجهزة الأمنية في وضع كل ما يدور في ردهات هذا الوطن وزواياه أمام جلالته وبين يدي جلالته .

إن أهم ما في الخطاب هو ذات الخطاب ومكان الخطاب وذات التناول وذات الأسلوب، وانه جاء صريحا ومباشرا دون لف أو دوران، سبر غور قلوب الأردنيين وعقولهم مؤكدا لهم أنه معهم وفي مقدمتهم للحفاظ على الهوية الأردنية.

alrfouh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :