facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تقرير الصندوق بين التفاؤل والحذر


ينال البرماوي
10-02-2019 09:41 AM

تقرير بعثة صندوق النقد الدولي في ختام زيارتها للاردن للفترة 27/1-7/2/ 2019 بشأن الأداء الاقتصادي جاء بين المتفائل والحذر رغم جملة القرارات المالية التي اتخذتها الحكومة خلال العام الماضي بخاصة تعديل قانون ضريبة الدخل بما اشتمل عليه من زيادة للضريبة المفروضة على بعض القطاعات وتوسيع دائرة الافراد الخاضعين لاقتطاعات ضريبة الدخل ورفع كفاءة التحصيل والحد من حالات التهرب الى جانب الغاء الدعم عن الخبز ورفع ضريبة المبيعات على عدد كبير من السلع والخدمات وتخفيض الانفاق الرأسمالي وترشيد النفقات.
رئيس بعثة الصندوق مارتن سيريسولا قال في سياق التقرير ان التوقعات بالنسبة للاقتصاد الأردني تجلب قوة دفع متجددة. . إعادة فتح الحدود مع العراق وتمديد وتوسيع اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الجهود الأخرى المبذولة لتخفيض تكلفة توليد الطاقة يبشر الجميع بالانتعاش المستمر في الاستثمار والصادرات والقدرة التنافسية والنمو.
لكن سيريسولا اشار الى انه ورغم هذه التوقعات الإيجابية لاتزال هناك العديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني ومن أجل مواجهة هذه التحديات بنجاح وتحسين الأداء الاقتصادي توصل فريق صندوق النقد الدولي والحكومة إلى اتفاق بشأن السياسات والإصلاحات لعام 2019 ترتكز على مسار التعزيز المالي التدريجي والثابت ومواصلة تنفيذ الإصلاحات لتعزيز ظروف العمل وآفاق التوظيف.
وقد حمل تقرير الصندوق مؤشرات تبعث على القلق عندما ذكر ان معدل النمو ظل عند حوالي 2 % والتضخم ثابت نسبيا حيث انخفض إلى أقل من 4 بالمئة بنهاية العام الماضي وانه لايزال ضعف النمو والاستثمار غير كاف لتوليد المزيد من فرص العمل وبلغ معدل البطالة حوالي 18 بالمئة ما يمثل ظروفا صعبة على السكان.
من خلال المقاربة بين ما ورد في تقرير الصندوق وتصريحات وزير المالية يتضح ان التفكير بفرض مزيد من الضرائب وزيادة الأسعار وعلى وجه الخصوص تعرفة الكهرباء والمياه لا يزال قائما كخيار هو الاسرع في وصفات صندوق النقد الدولي الاصلاحية التي اعتاد عليها الشارع الاردني منذ انطلاقة العلاقة بين الاردن والصندوق عام 1989 .
هذا الخيار ثبت انه ليس الحل الامثل لمعالجة مشكلاتنا الاقتصادية من حيث زيادة معدلات النمو والحد من الفقر والبطالة.
وزير المالية اكتفى بالقول ان الحكومة أبلغت الصندوق بعدم عزمها زيادة الضرائب خلال عام 2019 وان العجز والمديونية سينخفضان من خلال مكافحة التهرب الضريبي وترشيد النفقات الحكومية وتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الاخرى وخاصة الدول المجاورة.
لكن الوزير لم يغلق الباب حول احتمالية العودة الى رفع الضرائب خلال العام 2020 علما بان قانون ضريبة الدخل تضمن تقليل الاعفاءات الممنوحة للافراد العام المقبل ما يعني زيادة عدد الخاضعين لضريبة الدخل من المواطنين .
ولم يخف الصندوق تأكيده على أهمية اعادة النظر بتعرفة الكهرباء والمياه بقوله «ينبغي أن تؤدي الخطط المستقبلية لإعادة هيكلة التعرفة الكهربائية إلى إلغاء الدعم المتبادل التي تجاهلت حتى الآن دون مبرر عودة شركة الكهرباء إلى الخسائر التشغيلية».
كما قال « مع استمرار تفاقم الوضع المالي في قطاع المياه وتسارع تراكم المتأخرات ليصل إلى 5ر0 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي يحتاج الأمر إلى بذل المزيد من الجهود الملموسة من أجل وقف النمو البطيء في الإيرادات وتدابير توفير التكاليف».
الاتفاق بين الحكومة والصندوق على السياسة المالية لعام 2019 يركز على الحاجة إلى إعادة العجز في الموازنة العامة إلى مسار هبوطي بحث ينخفض الى 2.5 % من الناتج المحلي الاجمالي في ضوء التدابير المتخذة سابقا .
يجب ان لا يغبيب عن الاذهان ان المواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء المالية التي أرهقت كاهلة وأدت الى تراجع قدراته الشرائية وتعميق الفقر وزيادة معدلاته التى اشارت تقارير الى انه تجاوز 20 % وفقا لاخر دراسة رسمية أجريت بانتظار اعلان نتائجها قريبا بحسب مدير دائرة الاحصاءات.
.. آن الاوان للتركيز على الحلول الناجعة لانقاذ الاقتصاد بعيدا عن النهج التقليدي المتبع لجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الاعمال وتعظيم الاستفادة من الفرص المواتية كما يجب مع المحيط الخارجي بخاصة العراق وسوريا والنتائج المرجوة من مؤتمر لندن لدعم الاردن المزمع عقده 28 الجاري وبتشاركية حقيقية وفاعلة مع القطاع الخاص . مع الاشارة الى أهمية الجهود المبذولة على عدة محاور من قبل الحكومة لتطوير الوضع الاقتصادي لكنها غير كافية وبعضها بحاجة لاعادة انتاج لتكون اكثر فاعلية وذات جدوى .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :