facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




معاذ رجال في رجل


مصطفى الرواشدة
14-02-2019 12:23 AM

غيبك الردى أيها الحبيب على عجل ، مهرولا فرحا بقلبك الندي الطيب للقاء ربك الكريم ، وكثير منا لم يودعك بقبلة الفراق ، أيها المحب لكل من لامست يداه يداك ، ولكل من ظن بك غير ذلك، يا من تغافلت وأنت تدري عن أدق التفاصيل !! وترفعت أن ترد من منطق القوة لا الضعف ، وقد ذابت ذاتك الكبيرة وأنكرتها.

ماذا أقول فيك عن حبك لوطنك الأردن ، وعنادك في نيل هذا الحب ؟ وقد ذاب قلبك وفاء له حتى غدا خلقا عندك وهدفها نبيلا لا يبارك عقلك ؟ وماذا تقول كتائب الأصدقاء الذين ودعوك حيارى يوم الثلاثاء الحزينة ؟ كانت عيونهم تذرف ، وقلوبهم مفطورة، وخطاهم مبعثرة وراء نعشك ، وماذا عساها تقول الكرك التي بعد فقدك ، فأنت من فرسانها ، وانت أنت وهج بريقها الأزلي ، لأنك حبيبها ومن أباة أبنائها الأحرار ، الذين لا يلقون سلاحا ، ولا يديرون ظهراً أبداً .

ماذا يقول كل من عرفك - وهل معك قصة وحكاية - فكيف يفلت من عذابات فراقك ؟

يا صاحب البطانة النقية الناصعة ، والعقل المستنير ، والقلب الكبير الذي كظم غيض بعض من حاربوك ، لكنك أبيت كعادتك إلا أن تفتح قلبك مرتعا لهم ليتسيدوه ، وكان فرحك بهم عظيما وزاهياً وأخاذاً.

معاذ الأخ والصديق والزميل واﻹنسان ، لقد استبد حبك بنا ، وما يعطنا فرصا ، وها هو فراقك يستبد بنا حزنا على فراق قامتك الوطنية البهية ، وضحتك النقية الصافية ، وكبريائك الكبير ، ومروءتك المشهودة ، وكرمك الأصيل .
لن أنس كل لحظة قضيتها معك ، في مركز قرطبة والذي اخترت اسمه نبضا وصدى لعروبتك ، أو أنس رسالة الماجستير المعنونة بتداعيات العدوان على العراق ، وكيف سبقت غيرك برؤية ثاقبة وبصيرة نافذة ، جاء وقت الندم عليها بعد ضياع عراقنا ؟

أو ينساك معلمو الأردن الذين ناضلت من أجل نقابتهم حتى نالوها ، وقد أنفقت مضحيا بكل ما تملك من أجل هذا المقصد النبيل .

وإن نسينا ، فلن ننس فهمك العميق للتحولات الديموقراطية في وطنك الأردن ، وقد رصدتها من عام 1989 حتى عام 2016 ، حتى جاءت ثمرتها رسالة للدكتوراه التي نلتها .

إليك أيها الحبيب ، يا صاحب اﻷلق والبريق والحضور البهي ، أكتب كلمات مدادها الحزن عليك ، وسداها الوجع والألم . وإليك أيضا أضرع إلى الله العلي القدير أن يجمعك مع الشهداء والأنبياء والصديقيين في جنات الخلد وحسن أولئك رفيقا .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :