facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تردّي البيئة الجامعية


جميل النمري
13-05-2007 03:00 AM

جرت انتخابات مجالس الطلبة للجامعة الأردنية يوم الخميس وسط مقاطعة سياسية بسبب استمرار اسلوب التعيين لنصف الأعضاء والرئيس. ومهما كانت الحجج فهذا القانون الانتخابي ليس مقنعا، وهو في الحقيقة ليس مبررا، ولا يستوي أن يكون "الممثلون" عن الطلبة معينين من الإدارة! تطرح حجج كثيرة، لكن الجميع مقتنع ضمنا ان القضية هي الخوف من سيطرة الإسلاميين على المجالس. هذا مع ان هنالك ما يكفي من المؤشرات للقول ان هذا التيار لم يعد بتلك القوّة التي كان عليها سابقا. ثم ان هذا الأسلوب من الأساس يترك آثاراً تربوية سيئة، فما هي الرسالة التي نبعثها للشباب بهذه الطريقة ونحن نتحدث عن التنمية السياسية والثقافة الديمقراطية، ولم لا تستفز قوّة الإسلاميين الكوادر الطلابية الأخرى لشحذ هممها واتقان المنافسة والتعبئة والتكتيكات والتحالفات الانتخابية؟ لكن هذا يتطلب عملا سياسيا حقيقيا ونشطا، ويتطلب في حالة الخسارة متابعة الطرف الفائز ومراقبته وتشكيل معارضة له تعمل على مدار العام من اجل الانتخابات القادمة، وهذا يعني بالضرورة ان تتبلور وتنشط تيارات طلابية سياسية، وهذا هو الميدان لبناء القدرات وخلق القيادات. وليس التلقين النظري لمبادئ ومفاهيم الديمقراطية، فكل ما تفعله الجهات المعنية للتنمية السياسية بين الشباب يشبه اعطاء الدروس على اللوح في السباحة ومنعهم ان يبلل الماء اقدامهم.

في الجامعة الأردنية، كما قال لي بعض الطلبة، لا يمكن وضع اسمين معا، فالمرشح ينزل بشخصه فقط وليس مسموحا ان يظهر شيء اسمه قائمة، ومغزى هذا السلوك العداء لفكرة التنظيم والتشارك الطلابي السياسي أو النقابي.

البيئة الجامعية ما تزال على نطاق واسع عرفية، والمخاوف من انحراف الطلبة عن دروسهم وانتشار المشاحنات والعنف ليس في محلّه، فالتعليم الجامعي يتخلف اسلوبا ومضمونا بدل ان يتعصرن، ويا ليت لو تحدث "مشاجرات" لأسباب سياسية، فالعنف في الجامعات ينتشر لأكثر الأسباب تفاهة وسخفا، ويأخذ طابعا عشائريا وجهويا وشلليا.

يوم الأربعاء الماضي ادرت جلسة عن العنف في الجامعات، في يوم دراسي للمركز الوطني لحقوق الإنسان، تناولت المحاور المشاركة الطلابية والعنف واسس القبول والرسوم. واستمعنا لمداخلات من الطلبة وعرضت دراسة محكمة عن العنف في الجامعات من د.كمال حوامدة، ونتمنّى ان ينشر المركز أوراق الندوة وكذلك المداخلات الهامّة للغاية من حضور مختصّين مثل الأستاذ حسني عايش ود. تيسير أبو عرجا.

خلاصة الحوار ترسم مشهدا للبيئة الجامعية يبعث حقا على القلق! كيف يمكن التفكير بتقدم المجتمع في عالم يتغيّر بوتيرة غير مسبوقة اذا كانت هذه هي البيئة التعليمية والحياتية التي تمرّ بها الأجيال الشابّة؟!
jamil.nimri@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :