facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مراقبون يعتبرونه نقطة تحول في اتجاهات وادبيات الجماعة .. "عمون" تنشر التقرير السياسي السري للإخوان المسلمين


23-08-2009 01:49 PM

(خاص) - تنشر "عمون" التقرير السياسي السري، الذي تمّت مناقشته في الجلسة الاخيرة لمجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، ويعد وثيقة سرية، يتم تداولها على نطاق ضيق داخل قيادة الجماعة.

التقرير تضمن تحليلاً واستعراضاً للأوضاع السياسية المحلية، والتطورات الإقليمية، ووضع التقرير في كل باب توصيات ومقترحات لبلورة وبناء توجه الجماعة وسياساتها في المرحلة المقبلة.

مراقبون تمكّنوا من الإطلاع على التقرير ابدوا قلقهم مما يعكسه التقرير من تحول في موقف الجماعة واتجاهاتها وادبياتها ، واعتبروه خطابا غير مسبوق وبلغة غير تلك المقبولة والمتداولة محلياً، فضلاً الى أنّه يعكس بوضوح لا يحتمل التأويل سيطرة الخط المتشدد والمجموعة المقربة من حركة حماس على قيادة الجماعة، والذي ينظر إلى العلاقة مع مؤسسة الحكم من منطلق الخندقة الإقليمية وليس من زاوية الانطلاق من أرضية المصالح الوطنية العليا المشتركة.

التقرير انتقد استمرار انخراط مؤسسة الحكم في المشروع الامريكي الصهيوني متهما اياها بالرضوخ للضغوط الصهيونية والأميركية في تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وشخص التقرير المخطط الصهيوني الهادف الى "الهيمنة على مؤسسة صناعة القرار، من خلال إقناع مؤسسة النظام أن بقاءه مرهون بالتحالف مع الكيان الصهيوني".

ولا يقف التقرير عند حدود الحديث عن الانسياق إلى المشروع الصهيوني، بل يتحدث عن مخططات صهيونية تهدف الى "تفكيك الدولة الأردنية وإضعاف مؤسساتها الدستورية، وإيجاد سلطة ترتكز على الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة وقوات القمع".

يضيف مراقبون أنّ اللافت في التقرير أنه يتحدث عن الأردن، وكأنّ هنالك مواجهة سياسية مفتوحة بين جماعة الإخوان ومؤسسات الدولة، أي بفترض وجود دولتين وجهتين، لا دولة واحدة وحكومة ومؤسسات سياسية، ولا يتعامل مع الأخوان باعتبارهم حزبا سياسيا موجودا في البلاد، بل باعتبار الجماعة طرفاً وندّاً للدولة، ويتحدّث عن غرفة طواريء وعن برنامج مواجهة، وهي جميعها مفردات ومصطلحات "أقرب إلى الحديث عن انتفاضة داخلية" .

وترى مصادر داخل جماعة الإخوان أنّ التقرير خرج عن مواقف الجماعة التاريخية المعروفة، ويعكس مواقف التيار المتشدد وحسابات إقليمية، ويقفز كذلك عن التركة التاريخية من الصراع مع روسيا، ويتحدث عن اتصالات دولية معها والوقوف في خندق واحد، وكأنّ الجماعة لا تعيش في دولة ذات سيادة، لها علاقاتها السياسية والخارجية، وكأنّ الجماعة لم تكن خلال العقود الماضية في الخندق المعادي لروسيا، في أفغانستان والشرق الأوسط والعديد من المناطق.

التقرير، وفقاً لمراقبين، يكشف عن تحولات عميقة في الخطاب الإخواني وطريقة التحليل السياسي للجماعة.

وتاليا نص التقرير كما وردنا من مصادر اسلامية:

التقرير السياسي المقدم الى مجلس الشورى
"المنعقد في 13-8-2009 م عن الفترة ما بين شهر اذار -2009 الى شهر اب 2009م"


مقدمة :

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم ومن والاه ومن حمل دعوته من بعده الى يوم لقياه ،وبعد:

فان هذا التقرير المقدم الى مجلسكم الكريم يرصد اهم الاحداث السياسية على الاصعدة المحلية والعربية والاسلامية والعاليمة ،متوقفا على اهم الاحداث السياسية ازاءها ،من اجل الحوار والمناقشة ومن ثم اقرارها لتصبح جزءا من خطاب الحركة الإسلامية المتفق عليه باجمال مع تقديم الشكر لكل من يسهم في اغناء هذا التقرير بالاضافة او الحذف او الاستدراك او التعديل والله ولي الشاكرين .


اولا: على الصعيد المحلي والوطني :


الاردن مازال منخرطا على الصعيد السياسي في المشروع الامريكي الصهيوني الذي يقضي بتصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيونية المفروضة على المنطقة والذي يفضي بتحمل الاردن قسطا وافرا من اثار هذه التصفية والمتمثلة باستيعاب اكبر عدد من اللاجئين والنازحين الفلسطنين عن طريق التوطين الابدي المصحوب بشطب حق العودة .

ان الساحة الاردنية السياسية باتت مشغولة بهذه القضية وتشهد حوارت وتجاذبات طويلة ومتعددة في جميع الاروقة الشعبية والرسمية وطغت هذه القضية على السطح السياسي وحظيت وما زالت باهتمام الساسة والصحفيين وقادة الراي في ظل تصريحات القادة الصهياينة ومنهم رئيس الكنيست الذي صرح بان الاردن جزء من ارض "اسرئيل الكبرى" وان الوقت مناسب لقيام دولة اسرئيل على ضفتي الاردن اكثر من أي وقت مضى ،بالاضافة الى التصويت بالكنسيت على قانون يقضي بان تكون الاردن هي الوطن البديل للفلسطينين ونال "54"صوتا .

وقد رشح من بعض الجهات اخبار عن عقد لقاءات بين رئيس الحكومة ورئيس الديوان مع بعض الصحفيين والناشطين والشخصيات الاردنية مفادها ان الاردن يتعرض لضغوط شديدة تفوق قدرة الاردن على مواجهتها ولذلك فان الاردن ليس له مفر من السير في حل قضية الاجئين وتوطينهم حسب مبادرة نتنياهو الاخيرة .

كما ان السلطات الاردنية المختصة الغت شرط الحصول على تأشيرة للقادمين من الكيان الصهيوني الذين يحملون جوازات سفر اسرائيلية وهو خطوة تاتي في سياق فتح متنفس لعرب 48 في ظل الضغوط القاهرة التي تمارسها السلطات المتطرفة ضدهم ويتعرضون الى خطر التسفير والتهجير بالاضافة الى فتح الساحة الاردنية للجواسيس والسياح اليهود .

كما أن وزارة الزراعة قتحت السوق الاردنية امام المنتوجات القادمة من الكيان الصهيوني من خضراوات وفواكة وغيرها في خطوة واضحة نحو زيادة التبادل التجاري مع الكيان الصهيوني.

وهناك مشاريع مشتركة تنوي الاردن الشروع بها واهمها مشروع قناة البحرين وبناء مطار في الاغوار لتصدير الخضراوات وشق الطرق واقامة المشاريع السياحية وزيادة وتيرة التطبيع.


ان الاردن بتعرض لمخطط صهيوني مؤكد لا يمكن ولا يجوز التغاضي عنه ويمكن وصف بعض معالمه كما يلي :


1. الهيمنة على مؤسسة صناعة القرار من خلال اقناع مؤسسة النظام ان بقاءه مرهون بالتحالف مع الكيان الصهيوني .

2. تفكيك الدولة الاردنية واضعاف مؤسساتها الدستورية وايجاد سلطة ترتكز على الاجهزة الامنية والقوات الخاصة واجهزة القمع .

3. حرمان الشعب الاردني من حقوقه الاساسية في الاختيار والمشاركة في السلطة وتدمير الارادة الشعبية.

4. تحويل الاردن الى منطقة تسودها النزاعات الاهلية والفتنة الاقليمية وتشتيت القوى الوطنية وغياب الفكر التحرري الاصلاحي التغييري واشاعة ثقافة الهزيمة بدلا من ثقافة المقاومة والجهاد.

5. الحاق الاردن سياسيا واقتصاديا وامنيا بالمشروع الصهيوني وقطع صلاته مع محيطه العربي والاسلامي .

6. اضعاف الاردن وتجريده من كل ادوات القوة وتحويله الى كيان وظيفي وجسر للعبور الى الخليج واالوطن العربي وممرا للتطبيع والاختراق ووكرا للموساد .

7. بناء تحالفات قائمة بين قوى الفساد والسماسرة واصحاب المطامع والتجار مع السلطة الحاكمة لتشكل قوة ضاربة تمنع قوى الاصلاح من الظهور والحركة .

8. تهميش مؤسسة الجيش واضعافها وتحييدها وتغيير عقيدتها العسكرية واشغالها بادوار اخرى بعيدة عن شعار مواجهة العدو الصهيوني.


موقف الحركة الاسلامية :

امام هذا الواقع المرير الذي يسارع في الانحدار نحو الهاوية لابد للحركة الاسلامية من رؤية وموقف وبرنامج مواجهة .

الرؤية:

الاردن هو بوابة العالم العربي والاسلامي في مواجهة المشروع الصهيوني الغربي ويشكل اطول خط مواجهة مع هذا المشروع النقيض ولذلك يجب ان تكون هذه البوابة قوية وحصينة وممتعة ومحروسة بارادة شعبية وثقافية تعبوية قادرة على المواجهة،ومتنسدة الى عمقها العربي والاسلامي .
كما ان الحركة الاسلامية التي تمثل اكبر قوة سياسية موجودة على الساحة الاردنية ينبغي ان تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذا الخطر الداهم واستلام قيادة هذا المشروع .

الموقف :

ان تتقدم الحركة الاسلامية بمشروع مواجهة شامل على مستوى الامة العربية والاسلامية يشكل اطارا لكل القوى الفاعلة والمخلصة يستند الى رؤية واضحة وخطاب موحد مزود بارادة شجاعة وعزيمة قوية من اجل افشال المخطط الصهيوني على طريق اضعاف المشروع الصهيوني والالحاق الهزيمة به .والعمل على تحرير كافة الارض المحتلة.


برنامج المواجهة :

من اهم معالم برنامج المواجهة التي ينبغي اخذها في الحسبان ما يلي:

1.التوعية بحقيقة الخطر الصهيوني على الاردن خاصة والعالم العربي والاسلامي عامة وتعريف الناس بالمخطط العدواني الرهيب واقناعهم بضرورة الاستنفار والانخراط في المواجهة .

2. مقاومة كل عوامل اليأس والاحباط ومواجهة ثقافة الهزيمة وايجاد ثقافة النصر والمقاومة وايقاظ مكامن القدرة لدى الشعوب العربية والهاب مشاعر اليقظة لدى الجماهير .

3. طرح صيغة سياسية اصلاحية متدرجة مستندة الى رؤية الحركة الاسلامية وثوابتها ومبادئها العامة تحظى بقبول اغلبية فئات الشعب الاردني تقوم بجوهرها على اعطاء الحق للشعب الاردني باختيار حكومته وتمكينه من مراقبتها ومحاسبتها بطريقة سليمة حضارية ،لانه لا امكانية لتنفيذ برنامج مواجهة للمخطط الصهيويي في ظل الصيغة الموجودة القائمة على الاستبداد والفساد.

4. فضح قوى الفساد والخذلان المتحالفة مع الكيان الصهيوني وتعرية الطروحات الانهزامية والاستسلامية والحريصة على بقاء هذا الوضع من اجل الحفاظ على مصالهم الشخصية والفئوية ومن اجل ضمان غياب الشعب الاردني عن مهمة المحاسبة والمراقبة ومن ثم انعدام أي فرصة نحو الاصلاح والتغيير .

5. تشكيل جبهة وطنية واسعة وفاعلة من القوى السياسية والحية في المجتمع للنهوض بهذا المشروع ومواجهة الخطر الصهيوني بكفاءة .

6. تشجيع الناس على التجمع والمطالبة بحقوقهم والدفاع عن حرياتهم والتجمع من اجل مدافعة اهل الظلم والفساد الذين يسطون على قوت ابنائهم واهلهم وشعبهم.

7. امتلاك ادوات الضغط على اصحاب النفوذ من اجل اجبارهم على تنفيذ الارادة الشعبية.

8 . العمل على تفعيل جسم الحركة وانخراط جميع كوادرها في برنامج مواجهة طارئ وتشكيل مكتب طوارئ خاص قادر على هذه التعبئة.

9. دعم حركات الجهاد والمقاومة على الارض الفلسطينية باعتبارها راس حربة لمشروع الامة في مواجهة العدو الاول.



ثانيا: على صعيد القضية الفلسطينية:

يشمل الملف مجموعة من القضايا الخطيرة التي تمس مستقبل المنطقة برمتها، ولها تأثير بالغ على سير الاحداث السياسية فيها ومن اهمها :

1. ارتفاع اسهم التطرف في المجتمع الصهيوني والاستيلاء الكامل على الحكومة في اخر انتخابات جرت في الكيان الصهيوني عقب حرب غزة واستلام نتنياهو رئاسة الحكومة وليبرمان حقيبة الخارجية.

الحكومة المتطرفة اكثر جرأة في طرح مخططاتها واكثر جرأة في الاقدام على تنفيذها دون اعتبار لاراء المؤسسات الدولية ودون اعتبار لاراء حلفائهم من الغرب والعرب.

2. طرح شعار يهودية "الدولة" على ارض فلسطين المحتلة وقد وافقت الادراة الامريكية السابقة على هذا الشعار وتحمله بقوة الحكومة الصهيونية الحالية ،ويترتب على ذلك اثار خطيرة اهمها:

-مايتعلق بفلسطيني "48"الذين يحملون جواز السفر الاسرائيلي والذين يخضعون لضغط صهيوني كبير للتخلي عن هويتهم الفلسطينية وجعلهم غرباء على ارضهم، مما يعرضهم على مخططات التهجير المستقبلي .

-ما يتعلق "بحق العودة" للاجئين والنازحين الفلسطينين الذين اخرجوا من ديارهم واوطانهم بغير حق من اجل حبك مؤامرة دولية لشطب هذا الحق وحرمانهم من العودة الى ارضهم وديارهم .

3 . ناقش الكنيست الصهيوني مشروع قانون يقضي بتبعية فلسطين الضفة الغربية للاردن واعطائهم الجنسية الاردنية واعتبار الاردن وطنا بديلا للفلسطنين.

4 . صدرت عدة تصريحات عن رئيس الوزراء الكنيست الصهيوني يعتبر الاردن جزءا من "ارض اسرئيل الكبرى" كما صرح ايضا بأن ضم شرق الاردن الى دولة "اسرائيل" ممكن في هذا الوقت اكثر من أي وقت مضى .

5 . عمدت الحكومة الصهيونية الى المسارعة في تنفيذ برنامج استيطاني واسع يقضي بتوسيع المستوطنات القائمة واقامة مستوطنات جديدة على اراضي الضفة الغربية مخالفة بذلك كل الضغوطات التي تمارسها اميركا والدول الغربية وهيئة الامم المتحدة .

6. باشرت الحكومة الجديدة ببرنامج خطير يقضي بتهويد القدس وما حولها عن طريق هدم الاف المنازل وطرد العائلات الفلسطينية الى العراء مقابل استيلاء المستوطنين على البيوت العربية وعلى الاراضي الفلسطينية بموجب احكام قضائية صادرة عن محاكم صهيوينية .

7. الاستمرار في مخططات الحفريات تحت الاقصى وحوله في خطوة متسارعة نحو اقامة الهيكل المزعوم على ارض الحرم القدسي وقد تم عمل عشرات الانفاق واقامة المدارس الدينية فيها كما تم تركيب مجسم ضخم للهيكل المزعوم بجانب الصخرة المشرفة .

8. ما زال الحصار الصهيوني مضروبا على غزة ومازالت المعابر مغلقة والمعاناة الفلسطينة في ازدياد سواء فيما يتعلق بالتنقل والحياة العادية او فيما يتعلق بالغذاء والكهرباء والطاقة والصحة والتعليم والعمل والاعمار .

9. تواصل حكومة فياض تنفيذ مخطط دايتون فيما يتعلق بمحاصرة كوادر حماس في الضفة واعتقال القادة والنشطاء واصبحت قوات الامن والشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة تقوم بدور جيش الاحتلال الصهيوني بمطاردة كل من تسول له نفسه المقاومة وحمل السلاح وما زالت السلطة تصر على الاحتفاظ بسجن كوادر حماس وعدم الافراج عنهم .

10. ما زال الحوار جاريا بين فتح وحماس في مصر برعاية مدير المخابرات المصرية عمر سليمان منذ توقف الحرب على غزة وحتى الان ويبدو ان التقدم على هذا الصعيد بطيء وضئيل جدا ولم يتم حتى الان قطف أي ثمرة لهذا الحوار .

11. مؤتمر فتح اسفر المؤتمر العام لفتح الذي انعقد في بيت لحم عن اعادة انتخاب عباس رئيسا للحركة ثم تم انتخاب اللجنة المركزية التي فاز فيها الاتجاه الاسرائيلي في الحركة واصبح هو صاحب الاغلببية وصاحب الشرعية .

رغم انه تم فوز عدد قليل من اصحاب اتجاه المقاومة ومنهم "مروان البرغوثي والعالول لكن صوتهم سوف يبقى خافتا وليس له اثر .

ويمكن وصف النتيجة الرئيسية لهذا المؤتمر كما يقول بعض المحللين السياسين هي اقرار لمنهج التشدد والعداء تجاه حماس ومقابل ذلك التحالف والتساهل تجاه قوات الاحتلال الصهيوني .

ولذلك يمكن القول ان الكيان الصهيوني احكم سيطرته على شرعية القيادة الفلسطينية التي تنحصر خياراتها في البحث عن الخيارات الاسرئيلية .

ويترتب على ذلك التوقع بازدياد التوتر على صعيد العلاقة مع حماس وفصائل الجهاد والمقاومة , والمضي قدما في التضييق على قادة حماس وكوادرها في الضفة الغربية على طريق تصفية القضية الفلسطينية حسب املاءات نتنياهو وحكومته المتطرفة.

12- موقف حماس النهائي تم اعلانه في خطاب الاخ خالد مشعل الذي ألقاه في دمشق يوم الخميس 25 / 6/ 2009 ويتلخص فيما يلي :

قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس , ذات سيادة كاملة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 م .

انسحاب قوات الاحتلال .

ازالة جميع المستوطنات .

انجاز حق العودة للاجئين الفلسطينين الى ديارهم التي هاجروا منها عام 1948م .

الرفض القاطع للتوطين والوطن البديل , خاصة في الاردن .. فالاردن هو الأردن , وفلسطين هي فلسطين .

التأكيد على الحق الفلسطيني بالمقاومة كخيار استراتيجي لتحرير الوطن واستعادة الحقوق .

وصرح اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة :أننا لن نعترف ( باسرائيل ) ونقبل بتهدئة مؤقتة وفقا لما صرح به سابقاالشهيد أحمد ياسين .

ثالثا: على الصعيد العربي والإسلامي :-

مازال العالم العربي يعاني من الاستبداد وغياب العدالة , وعدم توزيع الثروة بطريقة سليمة , وانتشار الفقر والبطالة والتدهور في الأحوال الاقتصادية للسكان في حالة تعد الأسوأ على مستوى العالم .

ويؤكد ذلك تقرير التنمية الإنسانية العربية الذي صدر مؤخرا , ورصد حالة التنمية من خلال بعض المعايير العالمية ومن خلال الأرقام والإحصائيات التي تم الحصول عليها من أغلبية الأقطار العربية , ويمكن الإشارة الى أهم هذه الأمور التي ينبغي أن تحظى باهتمام القوى السياسية , وحملة الهم العام .

أ- هشاشة الاقتصاد العربي وضعف بنيته الأساسية حتى في الدول النفطية التي تعطي صورة مضللة عن حجم الخلل ومواطن الضعف الحقيقية بما ينعكس أثره سلبا على الأمن الاقتصادي العربي برمته, وذلك من خلال تذبذب معدلات التنمية وفقا لتذبذب أسعار النفط مما يؤكد حتما عدم الاستقرار الاقتصادي .

بالاضافة الى الاعتماد الكلي في أغلب الدول العربية وخاصة النفطية على الاستيراد فيما يتعلق بالحاجات الأساسية من الأسواق الاجنبية والغربية .

كما تم رصد تدهور القطاع الزراعي واسهامه في مجمل الانتاج العام , ففي دولة زراعية مثل الأردن التي تفتقر الى النفط فإن اسهام القطع الزراعي فيها من مجمل الإنتاج لعام وفقا لاحصائيات عام 2005 م لا يصل الى 2% .

ب- الفقر والبطالة : -

حسب تقديرات الأمم المتحدة ستضم البلدان العربية نحو ( 395 ) مليون نسمة عام 2015 م, مقارنة ب( 317 ) ملين عام 2007 م .

وقد تم رصد حالة الفقر من خلال الدخل لسوي وحظ الفرد في التعليم والصحة , فقد تبين ان 3, 20 % من السكان العرب يعيشون تحت خط الفقر الدولي المحدد بدولارين يوميا , بمعنى أن هناك ( 6 , 34 ) مليون عربي يعيشون في فقر مدقع عام 2005 م , و ( 65) مليون عربي في حالة فقر .

أما معدل البطالة العام في الوطن العربي حسب احصائيات منظمة العمل العربية ( 2008 ) م , يصل الى ( 4 , 14 % ) من القوى العاملة مقارنة ب ( 3, 6 % ) على الصعيد العالمي , والشيء المرعب أن خطط التنمية العربية عاجزة عن تلبية حاجات الزيادة السكانية وازدياد عدد الشباب, التي

تمثل تحديا مشتركا , فيقدر الخبراء ان العالم العربي بحاجة الى توفير ( 51 ) مليون فرصة عمل جديدة عام ( 2020 ) , لتوفير الحد الأدنى لحاجات الشباب الجدد الداخلين الى سوق العمل , والذين ينتظرون مستقبلا قاتما .

وقد سجلت الإحصائيات أعلى نسبة بطالة في الجزائرالتي تصل الى( 46 % ) وأدناها في الإمارات التي تصل إلى ( 3, 6 % ) .

ج- الجوع وسوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي :-

من اللافت للانتباه انتشار الجوع وسوء التغذية في العالم العربي , ووفقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة فقد رصدت زيادة في عدد الجوعى من نحو 8, 19 مليون عام 1990 الى 5, 25 مليون عام 2002 م في العالم العربي , وافريقيا جنوب الصحراء الكبرى .

تقدر المياه السطحية في البلدان العربية ( 277 ) مليار متر مكعب سنويا لا ينبع منها في المنطقة العربية سوى 43 % و 57 % تنبع من خارج حدوده .

وقد تم الاعتماد على المياه الجوفية بشكل جائر , مما جعل المستهلك منها أكثر بكثير مما يتجدد , ويفتقر هذا الجانب الى التنظيم والتعامل السليم .

وتعاني كثير من الدول العربية من العجز عن توفير المياه الصالحة للشرب لسكانها .

اما التحدي الأكثر خطورة فهو المتمثل بالتلوث , الذي يعود الى عدة أسباب أهمها , الأسمدة الكيماوية والمبيدات الزراعية كما أن مستوى التلوث الجوي يشكل تحديا خطيرا , اذ أن الزيادة في انبعاث أكسيد الكربون يشكل خطرا كبيرا على السكان , مما زاد من أعداد المصابين بالأمراض الخطيرة التي تحتاج الى كلفة علاجية باهظة غير متوافرة لمعظم المواطنين , كما أن موازنة الدول العربية المتعلقة بالناحية الصحية منخفضة جدا بالمقارنة مع دول العالم .


و – الاحتلال والتدخل العسكري :-

تعاني بعض أقطار العالم العربي الإسلامي إحتلالا أو تدخلا عسكريا , أنتج أوضاعا مأساوية من حيث انعدام الأمن وانتهاك الحريات , وزيادة عدد الضحايا والمصابين كما في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وباكستان مما ينعكس سلبا على الحياة ومصادر الرزق والتعليم والغذاء والصحة والبيئة .

بالاضافة الى ما يحدث من تعذيب وانتهاك للكرامة الآدمية للمعتقلين الذين تغص بهم السجون والمعتقلات , والذين يعيشون ظروفا غير انسانية ولا تليق بالحياة البشرية .

كما نتج عن الاحتلال تشريد أعداد كبيرة من السكان بحثا عن الأمن والمأوى ومازال عدد كبير منهم يعيشون ظروفا استثنائية قاهرة , تفتقر الى الحياة الإنسانية الكريمة , وتفتقر الى مقومات الحياة لأساسية , كما في العراق والصومال وأفغانستان وفلسطين .

ان هذا الموضوع المأساوي والصورة القاتمة التي يرسمها تقرير التنمية العربية ,يحتاج الى علاج سريع وفوري , ولا بد من المضي قدما في برنامج تغييري اصلاحي , يعيد العالم العربي الى وجهه الحضاري المشرق عن طريق :-

المضي قدما في بلورة مشروع اصلاحي شامل مشتق من الرؤية الإسلامية التي تمهد لاستئناف الحياة الإسلامية , ويقوم بجوهره على النقاط الآتية :

اصلاح دستوري وقانوني يعطي الشعوب العربية حق تقرير مصيرها ويعطيها حقها في اختيار الحكومات ومراقبتها ومحاسبتها .

مقاومة الفساد السياسي والاداري والاقتصادي والاجتماعي بكل السبل المتاحة وتشكيل جبهة شعبية لمواجهة زمر الفساد .

وضع صيغ للتكامل الاقتصادي والزراعي بين الاقطار العربية

الشروع في وحدة عربية متدرجة تاخذ بحسباتها ارادة الشعوب واختيارهم .

وضع خطط للنهوض الحضاري ورفي مستوى الدخل وتحقيق الانتاج الذاتي وتوفير الامن والغذاء والمياه.

مقاومة التصحر والبحث عن سبل توفير الطاقة البديلة .

مقاومة مشاريع التغريب ومشاريع افساد الاسرة والحياة الاجتماعية ومعارضة اتفاقية "السيداو" بقوة واسقاطها او ابقاء التحفظ على البنود الخطيرة التي تهدد بنية الاسرة وتودي الى التفكك الاجتماعي .

ولابد من العمل على احداث انتفاضة شعبية عارمة تطيح برموز الاستبداد الذين طغو في البلاد واكثر فيها الفساد من خلال تعبئة الراي العام بطريقة ممنهجة وخطوات متدرجة .



رابعا: على الصعيد العالمي :


أ‌- على صعيد الولايات المتحدة الامريكية


*تتعرض المشاريع الاستعمارية للولايات المتحدة الامريكية التي دشنتها الادراة السابقة ولم تنجح في تحقيق اهدافها المرسومة سواء في افغانستان او العراق وهي الان مجل مراجعة واعادة تقويم من الادارة الجديدة بقيادة الرئيس الجديد اوباما .

* اوباما وعد الشعب الامريكي وشعوب العالم بتغيير النهج الامريكي في التعامل مع القضايا الرئيسة والمهمة على مستوى العالم وقد وجه خطابا مشهورا للعالم الاسلامي من منبر الازهر في مصر وقد رحب العالم الاسلامي بالتغيير الحادث على اللهجة الامريكية ولكتن العالم الاسلامي برمته ينتظر تغييرا فعليا على الارض وبنتظر تغييرا في السياسيات الامريكية التي تمارسها في العالم الاسلامي .

جدية الرئيس الامريكي في الانسحاب من العراق كما اعلن لم تتوازى مع ما يجري في افغانستان وباكستان فقد تم زيادة القوة الامريكية العاملة هناك كما ان الولابات المتحدة تحض حلف شمال الناتو على ممارسة دور اكثر فاعلية على الارض الافغانية وما يحدث في هذه البقعة يمثل اختبارا جديا للنهج الامريكي الجديد..

*الدور الامريكي الجديد على صعيد القضية الفلسطينية لم تتضح معالمه الجديد بعد ولكن هناك موقف امريكي معلن يرفض الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية ويقابل ذلك موقف امريكي ضاغط على الدول العربية للبدء بالتطبيع الفوري مع الكيان الصهيوني.

*لا يوجد حتى هذه اللحظة تغير ملحوظ على السياسيات الامريكية في التعامل مع الدول الافريقية فالتضييق على السودان ودعم حركات التمرد والسير في مخطط تقسيم السوادن وافشال المشروع الاسلامي فيها قائم عاى قدم وساق .

الموقف :

*الحركة الاسلامية ترفض التدخل العسكري الامريكي في أي بقعة بالعالم في العالم الاسلامي .
*وترفض تقديم العون للانظمة المسبدة والفاسدة .

*وترفض التناقض الامريكي في الخطاب القائم على دعم الديمقراطية وحقوق الانسان بينما تمارس قهر الشعوب وقمع الحريات على اارض الواقع .

*نطالب الرئيس اوباما بتنفيذ ما وعد به على صعيد تغيير السياسات الامريكية القائمة على العنف والتدخل العسكري في شوؤن العالم العربي والاسلامي .



ب- على الصعيد الروسي

تحاول روسيلا استعادة مركزها العالمي القديم وتحاول ان ترقى الى مستوى الند العالمي للولايات المتحدة من خلال استعكمنال القوة احيانا لمقاومة التمدد المريكي نحوها كما حصل في جورجيا وما زالت جورجيا تمثل نقطة ساخنة في المواجهة غير المعلنة بين الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من جهة وبين روسيا من الجهة الاخرى .

والنقطة الاخرى التي استطاعت روسيا اتن تحقق من خلالها نجاحا ملحوظا هي التحالف مع ايران وامدادها بالقوة والمعلومات والخبرات بالقدر المسموح وما زالت بالتعاون مع الصين تمنع استعمال القوة ضد المشروع النووي الايراني .

ولكن روسيا لن تصل الى المستوى المطلوب بالقدرة على مواجهة القوة الامريكية الغربية .

الموقف:

لا بد من التفكير في البدء بمشروع اتصالات مع روسيا وتنمية علاقات سياسية سليمة بين روسيا والحركة الاسلامية في مواجهة المخطط الامريكي الصهيوني الذي يستهدف العالم الاسلامي والعربي .



ج-على صعيد الصين :

الصين تمثل قوة عالمية صاعدة بالاعتماد على نجاحها الاقصادي اولا المتمثل بارتفاع معدلات النمو والقدرة على انجاز مشاريع صناعية ناجحة .

الا ان الصين مارست العنف والقوة المفرطة ضد الاقلية المسلمة المتحدرة من اصل ايغوري وتم سقوط عدد كبير من القتلي والجرحى .

الموقف :

لا بد من البدء بمشروع اتصال مبرمج مع الصين من اجل مطالبة بحقوق الالقلية المسلمة اولا ومن اجل اقامة علاقات سياسية مستقبلية لخدمة مصالح العالم العربي والاسلامي .



د- على صعيد الازمة المالية المعاصرة :

تفجرت ازمة مالية ضخمة وكبيرة اجتاحت امريكا واوروبا اولا باعتبارهما المركز المالي العالمي ثم ما لبثت ان طالت هذه الازمة اغلب دول العالم بنسب متفاوتة ويعود جذر هذه الازمة الى عدة عوامل رئيسة اهمها :

اولا :تحالف اصحاب السلطة والنفوذ السياسي مع البنوك وارباب المال مما اعطى مجالا واسعا للبنوك للتصرف غير المراقب وغير الموزون تحت غطاء سياسي نافذ.

ثانيا :اعتماد البنوك واصحاب المال على العمليات التجارية والانشطة الورقية بدلا من عمليات الانتاج الحقيقي القائم على اصول زراعية وصناعية وتجارية حقيقية مما ادى الى ظهور نمو وهمي لا يستند الى واقع حقيقي.

اما عن الاجابة على السوال لماذا سمح السياسيون وارباب الحكم لاصحاب البنوك وشركات الاموال بهذا الهامش الكبير ولماذا غضوا الطرف عن هذا التضخم الوهمي فيمكن القول :

ان امريكا كانت بحاجة الى اعادة اعمار اوربا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ومن هنا ان استيعاب اوروبا الشرقية في المنظومة العربية ثم الاعتماد على راسمال ورقي وهمي وليس حقيقيا مما جعل اثار هذه السياسات تظهر في هذا الوقت على هذا النحو الذي شهده العالم اجمعهم .

واما عن اهم النتائج المترتبة على هذه الازمة فيمكن الاشارة اليها باختصار شديد ايضا :

1- لن تعد الولايات المتحدة تمثل المركز العالمي بكل تاكيد كما يشير الخبراء الاقتصاديون ولذلك لجات امريكا الى حلفائها الى الدول العشرين ودول اخرى لاعادة بناء النظام المالي الجديد.

2 – استطاعت امريكا وحلفائها التهام اموال الطفرة البترولية واستيعاب الفائض الذي ترتب لدى الدول النفطية عن ارتفاع الهائل على اسعار النفط .

3-هناك فرصة لاعادة بناء نظم مالية اقليمية جديدة تمكن دول العالم الثالث من متابعة نمو حقيقي لاقتصادها مثل نموذج اسيا ومجموعة شانغهاي .

الموقف :

الحركة الاسلامية مطالبة بتقديم تصورها المكتوب والناضج عن الازمة المالية العالمية وتقديم البديل الواضح المشتق من النظام الاقتصادي الاسلامي من خلال مختصين وخبراء اسلاميين على مستوى العالم لديهم العلم والمكنة والفهم العميق لمتطلبات السوق العالمية وتطوارتها وتعقيداتها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :