facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانخراط الحقيقي في المشروع الأميركي - الصهيوني


باتر محمد وردم
25-08-2009 04:53 PM

بالرغم من أنه لم يقر رسميا بعد ، فإن المسودة التي نشرها موقع عمون للتقرير السياسي الذي أعده المكتب التنفيذي للأخوان المسلمين في الأردن يعتبر وثيقة محورية في تقييم عقلية التفكير لدى أكبر منظمة سياسية - اجتماعية إسلامية في الأردن ، وهو جهد مشكور بالفعل لأنه يعكس الصورة الحقيقية لهذا التفكير بدون مواربة. ليس صحيحا أن التقرير احتوى لغة غير مسبوقة ، فالكثير من الجمل والعبارات الواردة فيه تدفقت عبر سيل من المقالات والتصريحات التي كتبها وألقاها رموز تيار الصقور الحماسيين في الحركة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بالذات والتي أدخلتهم في حالة مواجهة مع الدولة تمكنت الأدوات التقليدية للحوار من تخفيف وطأتها ولكن يبدو أن القادم من الأيام سيكون أصعب.لا مجاملة في موقف الأخوان ، بل الصراحة التامة في رؤيتهم والتي تستند إلى محورين رئيسيين.

المحور الأول وهو دائم منذ عقود ومفاده أن الأردن هو "بوابة العالم العربي في مواجهة المشروع الصهيوني" وهذا ما يرتبط تماما مع شعار "الأردن هو أرض الحشد والرباط". تلك الرؤية تفسر لماذا يتجاهل الأخوان المسلمون تقديم اية تصورات في قطاعات مثل الزراعة والطاقة والصحة والتنمية والاقتصاد لأن الأردن بالنسبة لهم ليس "دولة ذات أهداف تنموية" بل مجرد ساحة تجهيز للحرب والمواجهة مع إسرائيل ولذلك فلا يوجد صوت يعلو فوق صوت التهيئة لهذه الحرب والمواجهة.

حياة الناس وتقدم الدولة ورخاؤها ليس مهما إلا بمقدار ما يمكن أن يستخدم كشعارات للمعارضة ولكن في نهاية الأمر فإن المطلوب من الأردن فقط أن يكون ساحة حرب.المحور الثاني هو الموقف من الدولة الأردنية والذي وضحه التقرير بكل فجاجة بالقول "الاردن ما زال منخرطا على الصعيد السياسي في المشروع الامريكي الصهيوني الذي يقضي بتصفية القضية الفلسطينية وفقا للرؤية الصهيونية المفروضة على المنطقة ويقضي بتحمل الاردن قسطا وافرا من اثار هذه التصفية والمتمثلة باستيعاب اكبر عدد من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن طريق التوطين الابدي المصحوب بشطب حق العودة".

هذا التقييم يتجاهل تماما الموقف الرسمي الأردني الذي عبر عنه عشرات المرات جلالة الملك وبمساندة تامة من الشعب الأردني بأن هذا البلد لن يقبل تسوية القضية الفلسطينية على حساب تجاهل حق العودة وسوف يرفض كل محاولات التوطين.

أنه تقييم ظالم ملئ بالمغالطات ويقدم خدمة كبرى لأية محاولات للضغط الإسرائيلي الأميركي على الأردن في حال وجدت في المستقبل. يتجاهل هذا التقييم ايضا أن الضربة الأكبر للمشروع الوطني الفلسطيني في التاريخ هي الإنقلاب الذي قادته حركة حماس في غزة والذي أدى وللمرة الأولى إلى انقسام في الموقف السياسي الفلسطيني وإلى تقسيم للتكامل الجغرافي للدولة الفلسطينية المطلوبة وإلى تراجع كبير في مصداقية الموقف السياسي الفلسطيني عربيا ودوليا.

هذا التصرف بالذات قدم الخدمة الإستراتيجية الأكبر للمشروع الأميركي - الصهيوني ولكن المكتب التنفيذي للأخوان ليس مستعدا حتى لوقفة إنصاف مع الذات لتقييم آثار هذه الخطوة على مستقبل القضية الفلسطينية ، ويفضل توجيه الاتهامات الباطلة للدولة الأردنية.

للأسف يعكس التقرير حقيقة أن حركة الاخوان المسلمين بقيادتها الحالية ليست جزءا من الحلول الممكنة لتحديات الديمقراطية والتنمية والإصلاح في الأردن بل جزءا كبيرا من مشكلة التشكيك وبث ثقافة السلبية والفتنة الداخلية ، فالتقرير الذي كال سيلا من الاتهامات غير الصحيحة لم يقدم ولو توصية واحدة عملية في مجال التحديات الرئيسية التي تواجه الدولة الأردنية باستثناء معارضة اتفاقية السيداو التي يفترض أنها في طريقها لتفكيك المجتمع العربي والإسلامي،من الواضح أن الأردن قد فقد حركة الاخوان المسلمين التي ساهمت في بناء الدولة الأردنية والدفاع عنها وعكست القيم الحقيقية للإسلام الذي يتعامل بكفاءة ومصداقية مع الواقع ويقدم الحلول ويحترم الدولة وقيمها ودستورها ، وأصبحت معرضة للاختطاف من قوى لا تعتبر الأردن إلا ساحة حرب وتنظر إلى الدولة وكأنها خصم.(الدستور)
batir@nets.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :