facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جو مائل للتعديل


جمانة غنيمات
27-08-2009 05:26 AM

أيا يكن مستقبل الحكومة سواء بالتغيير أو التعديل، فإن ثمة مسألة يجب أخذها بعين الاعتبار في بعد الفريق الاقتصادي عن تطلعات جلالة الملك عبد الله الثاني في الشأن الاقتصادي والصعوبة التي يواجهها أعضاء الفريق في التقاط الرسائل الملكية.

فجلالته تحدث مرارا وتكرارا وأكد أن همه الأول والأخير، هو الارتقاء بمستوى معيشة المواطن وزيادة المداخيل وتفكيك مشكلتي الفقر والبطالة التي بدأت تتزايد خلال السنوات الماضي.

ويتضح جليا أن الفريق الاقتصادي لم يضع نصب عينه رؤى وتطلعات الملك، ودليل ذلك أن الفقراء ازدادوا فقرا وكذلك الجياع الذين يزيد عددهم عن ربع مليون جائع أردني وأعداد العاطلين عن العمل ارتفعت لتصل نسبة البطالة إلى 13.2 %.

العام 2009 كان عاما اقتصاديا بامتياز، وشهد استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية الكبيرة على الاقتصاد الوطني، ورغم ذلك ظل الفريق الاقتصادي مفتقدا لرؤية تخفف من آثار الأزمة وتعبر بالأردن من أمواج هذه الأزمة العاتية، لكن الأرقام تؤكد عجز الفريق الاقتصادي عن إحداث أي تغيير ايجابي.

أبرز إخفاقات الفريق خلال الفترة الماضية تمثلت بفشله الذريع في تخفيض العجز وتأمين موارد للنفقات؛ فعلى سبيل المثال قامت الحكومة بعمليات استملاك تكلفتها 90 مليون دينار لا يتوفر منها فلس واحد، كما أن مخصصات كثير من المقاولين المنفذين لمشاريع حكومية غير مرصودة.

وبعد أن فشل الفريق الاقتصادي في إدارة ملف الأزمة جاء شهر رمضان ليكشف بشكل أعمق عن حجم التنافر الكبير بين أعضاء الفريق لدرجة تصل حد أن بعضهم يرفض الحديث إلى الآخر.

فإذا كان أعضاء الفريق متنافرين حد المقاطعة فكيف يمكنهم الحوار والتنسيق والتفكير من اجل الإتيان بحلول وأفكار وخطط تخدم الأردن وتقود الاقتصاد خارج الدوامة التي يعيشها.

الفريق الاقتصادي يعد نقطة الضعف الأقوى في جسد الحكومة، نتيجة الأزمة التي تعيشها والتي تتجلى ملامحها في التناقض الكبير، الأمر الذي نتج عنه عجز كبير ومديونية تتضخم بشكل مستمر.

في التعديل الأول على حكومة الذهبي تعددت المطالبات بإعادة النظر في تشكيلة وزراء الاقتصاد، بيد أن ما تم لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار لتحافظ التشكيلة على نفسها من دون أي تغيير باستثناء وزير المالية السابق الدكتور حمد الكساسبة، وها هي النتائج تظهر جلية والآثار السلبية تتعاظم.

لا يمكن لطرف واحد أو وزير واحد أن يتحمل مسؤولية كل ما يحدث، فالمسؤولية مشتركة على جميع أعضاء الفريق من دون استثناء، فمن غير المقبول أننا في العام 2010 وما يزال حجم المنح الإجمالي العربية والأجنبية غير محدد وموزع بين المالية والتخطيط.

تقوية الحكومة، وإعادة ضخ الدماء فيها يحتاج إلى توليفة اقتصادية منسجمة حد التماهي، حتى يتسنى للفريق الذي يقود العملية الاقتصادية الارتقاء إلى مستوى تطلعات الملك والعمل بشكل جدي على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتجاوز الأزمة التي تحيق بالمنجزات الاقتصادية.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

الغد ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :