facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كتابات بنفسٍ تاريخي!


محمد يونس العبادي
10-03-2019 09:52 PM


تنبري بعض التحليلات الصحفية إلى المبالغة في تصوير دور الأردن بالضعف، ويحاول البعض أن يصور الأردن وكأنه تابع ويسير في محاور باحثاً عن مصلحته فقط، دون تأمل وقراءة تاريخه وأدواره.
ومع التقدير لكثير من المحللين أو الصحفيين، إلا أننا نلحظ أن الأمية التاريخية تغلب على بعضهم، ويلجأون إلى عناوين فضفاضةٍ أو معرفةٍ مجتزأة، دون أن يتبينوا الحقائق ويقفوا عليها.
وبدأت مؤخراً ظاهرة تحليلات لبعض الكتاب وخاصة في الصحف العربية محاولةً فكفكة النص الذي كتب بنفسٍ تاريخي، وبناء مقاربات مبنيةٍ على استنتاج بدون مقدمات علمية وعملية .
وهذا بشير إلى وجود مواد منزوعة الحيادية، واستلهمت من التاريخ الحديث والمعاصر اسقاطات بينها لأحداثٍ وقعت في الماضي دون إدراك لأهميتها في تشكيل الحاضر.
وفي هذا الفضاء العربي المتاح النشر فيه، يُصور البعض الأردن وكأنه بلد واهن، برغم أن الحقائق عكس على ذلك إقليمياً، وحتى التاريخ إن أستنطق بفصوله المعاصرة يؤكد ذلك.
فالأردن قويٌ ومر بمراحل عبر تاريخه تلت الثورة العربية الكبرى، إذ يبدو أن كثيراً من الأقلام الشابة لا تقرأ تاريخ بلدها كما يجب، والأردن مر بأصعب مما يمر به الإقليم حالياً من ظروف ملتهبة، والأردن ولد وسوريا مقسمة، والأردن ولد ودولٍ لم تتشكل بعد على هيأتها الحالية، والأردن عاصر زمن المحاور ووصل إلى مرحلة تواطؤ فيها عليه القريب والبعيد، والأردن عاد إليه كثيرون مما نعتوه بالوهن، مستظلين بقوته.
والأردن صحيح يتبع مصالحه ويعتبره البعض مأخذاً عليه، وهذا حق له –لا عليه – ولا أعلم وأنا أطالع كثيراً من المواد الصحفية لماذا يصور هذا الحق لهذا البلد بأنه ضعفٌ بل هو حق لدولة صنعت حالة من الإستقرار في اقليم مضطرب، وتجاوزت على شح حال إمكانياتها مفهوم الدولة الضعيفة إلى القوية.
والأردن في سياسته الخارجية اليوم لا يقاس وفق الدول الأخرى المجاورة، فالمتأمل يدرك أنها سياسة توازنٍ جامعٍ ، وقد أصر عليها الأردن متجاوزاً محاولات كثيرة لفرض موقف عليه، وهذه قوة دولة ووطن لا ضعف.
نهاية القول: أحوج ما يكون كتاب كثر خرجوا من بين ظهرانينا إلى قراءة أكثر وتثقيف أكثر على الأقل بتاريخ بلدهم علهم يحاججوا له لا عليه !
فانحدار فهم الأردن وسياقه التاريخي ينتج كتابة رديئة ومتشائمة عنه، البعض بحاجة لأن يعود لقراءة للمدرسة ليقرأ تاريخ الأردن قبل أن يكتب عنه !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :