facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أم قيس .. الوجدان والوثيقة


محمد يونس العبادي
27-03-2019 12:37 AM

يحمل شهر أيلول في الذاكرة الأردنية السياسية أحداثاً مهمة، وأكثرها قدماً المؤتمر الموسوم بأم قيس الذي عقد في الثاني من أيلول لعام 1920م. جاء هذا المؤتمر بين مرحلتين، الأولى انهيار مشروع مملكة سوريا، وضربة ميسلون الحادة وولادة مشروع جديد يؤسس لحالة وطنية في شرقي الأردن، تتجاوز الانتكاسات التي تعرضت لها سوريا الكبرى، حيث حلم الوطن الكبير بات يخبو.

وحملت مطالب أهالي شرقي الأردن في هذا المؤتمر لأول مرة شكللاً سياسياً واجتماعياً وجغرافياً للوطن القادم.
تقول الوثيقة: «نقبل بأن تشكل حكومة عربية وطنية مستقلة مركبة من لوائي الكرك والسلط وقضائي عجلون وجرش ونطلب بشدة وإلحاح التشبه الحكومة البريطانية بضم لواء حوران وقضاء القنيطرة إلى هذه الحكومة ونتمنى أن يتبعها القضاءان مرجعيون وصور تحت انتداب دولة بريطانيا العظمى».

وهذه المطالبة التي جاءت بتوقيت سياسيٍ، كانت فيه الجماعات المتجانسة اجتماعياً تدرك ما تريد بعد أن غاب حلم الوطن الكبير، أو الدولة العربية الكبيرة في المشرق، فشمالاً كانت الدعوة للبنان الكبير، وهنا كانت الدعوة للأردن الكبير.

ولكن الأردن الكبير حمل شروطاً نابعة من الوجدان العربي، على خلاف مشاريع أخرى آنذاك اصطبغت بمصالح بعض الفئات، فهو مشروع استقى أدبياته من الثورة العربية الكبرى.

فأهالي هذه المناطق كانوا مادة لجيوش الثورة، وشهوداً على زوال امبراطورية وتأسيس مملكة، ومقدم انتدابٍ، فكانوا يدركون فلسفة السياسة بـ « خذ وطالب».

وتبوح الشروط بما حمله الوجدان، إذ طالبوا أن يكون قادة الثورة حكاماً لهذه البلاد، فالمطلب الأول «أن يكون لهذه الحكومة أمير عربي.»

والوثيقة، وان لم تكن الوحيدة التي تشرح شكل القادم، ولكنها تصلح للتعبير عن التاريخ، وكيفية تشكله، وقراءة وجدان الناس الذين طالبوا أن يكون لهذه «الحكومة مجلس عام لوحدة البلاد وسن القوانين وإدارة الشؤون الداخلية وتنظيم الميزانية.»

الحكومة الوطنية التي طالب بها الشيوخ والوجهاء، كانت تحمل في طياتها شكل المشروع القادم للأردن، وإن ليس بشكل مطابقٍ لجغرافية المطالب.

والموقعون على هذه الوثيقة هم: تركي الكايد، محمد الحمود، ناجي العزام، عقلة المحمد، سليمان السودي، سعد العلي، فالح السليم، مصطفى حجازي، على خلقي، طلال المحمد، رشيد العلي، محمد (أو محمود) الفنيش برهم سماري (أو سماوي)، عبد االله اللافي، عبد الرحمن الرشيدات، بشير المفلح صالح القاسم الملكاوي، خلف التل، نجيب فركوح عبد الرحمن الشراري.

أم قيس ليست وحدها الوثيقة الشاهدة، بل وثائق كثيرة ما زالت بحاجة للاستحضار.. !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :