facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأزمة المالية للجامعات الرسمية: قنبلة موقوتة


د. موسى شتيوي
28-03-2019 12:44 AM

تعاني الجامعات الأردنیة، باستثناء عدد محدود، من أزمة مالیة مزمنة، باتت تھدد قدرة الجامعات المالیة على الاستدامة، والإیفاء بالتزاماتھا بشكل عام، ولموظفیھا وأساتذتھا بشكل خاص.

ھذه الأزمة تتفاوت من جامعة لأخرى، ولكن عدداً كبیراً من ھذه الجامعات یضطر للاستدانة من البنوك لتغطیة النفقات الجاریة، مثل الرواتب، وما یترتب على ھذه الجامعات من أعباء مالیة إضافیة، إضافةً الى أنھا لن تستطیع القیام بمھامھا إذا استمر الحال على ما ھو علیھ. فالحلو التي یمكن أن تلجأ إلیھا ھذه الجامعات أصبحت محدودة جداً.

وھناك أسباب عدة لھذه المشكلة المزمنة، من أھمھا:

أولاً: إن الدعم المالي الذي تقدمھ الحكومة محدود جداّ وقلیل، ولا یغطي سوى جزء بسیط من ھذه الاحتیاجات المالیة للجامعات. وفي الوقت نفسھ، باتت تحكم سیطرتھا على الجامعات، وتعاملھا كأنھا مؤسسات ودوائر حكومیة.

ثانیاً: بالرغم من زیادة أعداد الطلبة في ھذه الجامعات،إلا أن أقساط الطلبة في البرامج القدیمة متدنیة، ولا تغطي الكلفة الفعلیة للطلبة في ھذه الجامعات، مقارنة بالجامعات الأحدث، التي استطاعت أن تضع أقساطاً واقعیة مقارنة بالكلفة الفعلیة للطلبة، الأمر الذي یجنبھا الأزمات المالیة التي تعاني منھا الجامعات .

ثالثاً: تضخم الكادر الإداري والخدماتي بالعدید من ھذه الجامعات، وارتفاع نسبتھم لأعضاء الھیئة التدریسیة بشكل كبیر عن المعدل العالمي لھذه النسبة، إذ تجد الجامعات نفسھا عاجزة عن حل ھذه المشكلة لأسباب عدیدة، أھمھا أنھا لا تستطیع تسریح الأعداد الزائدة لاعتبارات عدیدة، أھمھا حقوق ھؤلاء الموظفین المكتسبة.

رابعاً: الإدارات الأكادیمیة في ھذه الجامعات لا تستطیع أن تفكر بطریقة ربحیة والولوج الى المشاریع الاستثماریة التي یمكن أن تساھم في تحقیق إیرادات إضافیة لھذه الجامعات.

تاریخیاً، لجأت الجامعات الى حلول جزئیة للتحایل على عدم قدرتھا على رفع الأقساط، كاللجوء للقبول الموازي ذي الكلفة المرتفعة للأردنیین، والتوسع في البرامج الدولیة لحل مشاكلھا.

بعض الجامعات بدأت تفكر بحلول غیر تقلیدیة، مثل الجامعة الأردنیة التي انتھت من الإجراءات التشریعیة لإنشاء وقفیة، وإطلاق حملة تبرعات طموحة وواسعة تستنھض مجتمع الجامعة والخریجین، والمجتمع بشكل عام، لدعم خطط تطویر الجامعة.

إنھ لمن المأمول من ھذه المبادرات التخفیف من ھذه الأزمة المالیة للجامعة، ولكن قد لا تكون كافیة لإخراج الجامعة من أزمتھا المالیة.

أزمة الجامعات المالیة لھا تبعات على قدرة ھذه الجامعات في التغلب على التحدیات التي تواجھھا، ومن القیام بواجبھا نحو الطلبة والمجتمع، سواء من توفیر البنیة التحتیة الملائمة للدراسة، أو من الإنفاق على البحث العلمي، أو إیفاد الطلبة للجامعات العالمیة لمواكبة تطور المعرفة العالمیة، وتسخیرھا في خدمة المجتمع.

الحلول التقلیدیة لحل مشكلة الجامعات المالیة لم تفلح، ولا یجوز ترك الجامعات لمعالجة أزمتھا، ولا بد للحكومة من تحمل مسؤولیتھا، والتفكیر بطرق خلاقة للاستفادة المثلى من الدعم الذي تقدمھ الحكومة للجامعات.

الإنجاز في التعلیم شكل علامة فارقة في مسیرة التنمیة الإنسانیة الطویلة، ولا بد من وقفة جادة للمحافظة علیھ، لا بل تطویره.

الغد




  • 1 تيسير خرما 28-03-2019 | 05:59 AM

    تحميل الحكومة معظم أعباء التعليم العالي يتيح فساد وإفساد وإهدار مال عام، فيجب دمج الجامعات الحكومية بجامعة واحدة للدولة بمجلس أمناء واحد وهيكل إداري واحد من كل المحافظات لخفض مصاريف وتخفيض رسوم المواد، ويجب دمج وزارة تعليم عالي ووزارة تربية وتعليم بهيكل تنظيمي واحد لخفض موازنة حكومة، ويجب تشجيع الاستثمار بالجامعات الخاصة بإضافتها للقبول الموحد وتوزيع خريجي التوجيهي وطلاب المكرمات عليها وشمولها بتخصيص أراضي لها وتوزيع منح ووقف ممارسات تمييزية أسست لمنافسة غير مشروعة من جامعات حكومية لجامعات خاصة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :