facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ندوة ادبية للحديث عن المجموعة القصصية "رمادي داكن"


31-03-2019 12:40 PM

عمون- اقم منتدى الرواد الكبار اول من امس ندوة ادبية للحديث عن المجموعة القصصية "رمادي داكن"، للروائي والقاص الكويتي ورئيس مجلس أمناء جائزة الملتقى للقصة القصيرة في الكويت طالب الرفاعي، تحدث فيها كل من الدكتورة دلال عنبتاوي، والدكتورة اسماء سالم وأدارها المستشارة الثقافية القاصة سحر ملص.

تحدث طالب الرفاعي عن تجربته الابداعية وعن انحيازة للقصة القصيرة لافتا الى اهم قضتين هو مشغول بهم وهما "المرأة، العمالة الوافدة"، وكلهما يشكلنا جزء اساسي في حياته، فالكثير امرأة اثرت في حياتي كانت جدتي التي كانت لا تقرأ ولا تكتب ولكنها كانت جامعة الحياة، تحملت الكثير مثل أي امرأة عربية تتحمل البلاء وتصبر، ثم ارتبطت بامرأة وانجبنا العديد من النساء فقط، لذلك انا مهمة بقضية المرأة، فهي مظلومة منذ ولادتها حتى اخر حياتها.

اما القضية الثانية كما قال الرافعي هي قضية "المهمشين" والعمالة الوافدة في الكويت هناك العديد من الجنسيات مختلفة عربية وغير عربي، وتوجد هذه العمال في منازلنا وفي الشارع والعمل بكل اشكاله، فلا نستطيع ان نغفلها او نتغافلها، فهؤلاء الذين لم تمنحهم الحياة شيء سوى التعب، لذلك اكتب عنهم، وعن خيباتهم وطموحاتهم والالامهم وآمالهم بالحياة.
من جانبها رأت الدكتورة دلال عنبتاوي ان العنوان وغلاف المجموعة والاهداء هم العتبة الأولى للدخول الى عالم النص للكشف عن جمالياته وتجليات الإبداع فيه فالغلاف لم يأت رماديا عند الرفاعي بل جاء باللون الأخضر الجلي الوضوح معارضا للعنوان "رمادي داكن" الذي يوحي بدلالات كثيرة وأن الرمادية ليست حيادية فهو ليس رمادي وحسب بل هو يمر بحالة من المعاناة محاصر بين حالتين الأولى يمر بالميل والإنحياز للون الأسود ولا يستطيع الوصول إليه فلن يحصل على الأسود المطلق وفي الحالة الثانية عجز عن الإكتفاء برماديته ليصنف بأنه لون رمادي فقط.
واضافت عنبتاوي وظف الرفاعي في المجموعة تقنيات القصة القصيرة وتقنية الحوار بشكل متميز فالحوار يعد احد الآلیات التي تعتمدها القصة القصيرة فـي بناء تشكيلها السردي بجانب آلیة السرد والوصف، وله تأثیر بالغ الأهمیة في البناء العـام للقصـة وعلى مستویات كثیرة.
وأشارت عنبتاوي الى ان الحوار يعمل على تأكيد العلاقة الدرامیة السردیة لآلیة في العمل القصصي، ویظــلّ ذا حمولة درامية قوية، فاهمية الحوار تنبع في السرد كونه يحقق وظائف عديدة منها تصوير الشخصية وتطويره الاحداث وتقديم الحالة التي يعيشها أبطال القصص.
وخلصت عنبتاوي الى ان الحوار في هذه المجموعة قام على نمطين الحوار الداخلي والحوار الخارجي وبرز كل واحد منهما بعدة انماط فالحوار الخارجي تمثل بالحوار المركب، والحوار الترميزي والحوار المجرد. اما الحوار الداخلي فبرز من خلال المونولوج والمناجاة والاسترجاع او ما يسمى بالارتجاع.
الدكتورة اسماء سالم رأت ان الرفاعي صوت يُعرّي مُجتمعَ المُهمَّشين، فهو مَسكونٌ بقضايا اجتماعيّة مَحلّيّةٍ ضيّقة وأخرى واسعة، ومعني بالإنسانِ وعلاقاتِهِ بغيرِهِ وصراعِه، مُهتمًّا ببعضِ الفئاتِ القَلِقة والمُقلِقة، فهو لا يتعاطفُ بقَدْرِ ما يَعنيه كشْف الواقعِ ومرارتِهِ وزيفِ علاقاته وتوتُّرِها وتَهلْهُلِها، والعناية بصوتِ المخاطَب وأثرِ فعل القراءة في إيقاظِ الوَعْي الاجتماعيِّ وتوجيهِه للحِراكِ والإصلاح، والكتابة عنده صورةٌ واعِيةٌ من صور الوقوفِ في وَجْهِ السّلطةِ الاجتماعيّة، ومُحاوَلَةٌ لتَجاوُزِ قانونِ المَسكوتِ عنه، واستحضار الإنسانيّة، مُحاوِلًا خلْقَ عالَمٍ أفضل في توجُّهاتِهِ وقِيَمِه.
وقالت سالم تشكل المرأةَ حضورا بارزا في هذه المجموعة حيث تعددت نَماذجُها والموضوعاتُ المُتعلّقةُ بها كالحُبّ والخِيانةِ والزَّواجِ والطّلاق والاستغلال والإهمال، كما في قصّةِ (قراءة معطّرة)، والمرأةُ المُطلّقة، غيرُ المُستقرّةِ نَفسيًّا واجتماعيّا، كالأستاذةِ الجامعيّةِ الّتي لا تَثقُ بالرّجال، في قصّة (صورتان)، في واقعِ الواسِطةِ والنّفاقِ في التّعيينات؛ فقَدِ اختيرَ أُستاذٌ جامعيٌّ بِشهادةٍ مُزوّرةٍ عَميدًا للكلّيّة، بَيْنَما رَفَضَتْ أُستاذةٌ مُؤهّلةٌ وجديرةٌ -إجماعًا- بالمَنْصب!. وثمّةَ أُنموذجٌ للمرأةِ المَظلومة والْمُضطّهدةِ (خَزْنَة) في قصّة (وَضْحى).
وأشارت سالم الى انه الى جانب الاهتمام بالمرأة في المجتمع الذّكوريّ، فقد اهتم الكاتب بهمومَ الإنسان الكادح، والمُتفاني، والطّامح، وحاجاتِ البعض مثل الفئات "ذوي الاحتياجات الخاصّة"، ففي قصّة (دويتو) مرهونةٌ بالمُشارَكةِ الجَمعيّةِ وبِمَدى الانسجامِ والتَّعاوُن مَعَهُم لِتَجاوُزِ ظروفِهِم، وبتصوير بعضِ الآثار النفسيّةِ نتيجةَ التَّجارِبِ المأزومة وغيابِ العدالة وتَردّي الأوضاع، كالكبتِ والقَهر والاغتراب والضّياع، وكذلك بعض الأمراضِ الاجتماعيّةِ الّتي تَعكِسُ فسادَ العلاقات كالكِبْرِ والمُداهَنَةِ والكَذِب، والواسطةِ والمَحسوبيّةِ، والنِّفاقِ الاجتماعيِّ والتّرفِ الظّاهريِّ كما في قصّة (طِبْق الأصل).
وخلصت سالم الى ان هذه القصص اتّخذتْ مَوقِفًا واضِحًا مِن عِدّةِ قَضايا اجتماعيّة وهُمومٍ حياتيّة؛ فالْحَياةُ الاجتماعيّةُ كَما يبدو رَماديّة، والعلاقاتُ باهتةٌ ومَأساويّة، بالتّركيزِ على أوضاعِ بعضِ المَأزومينَ ضِمنَ مَشاهِدَ إنسانيّةٍ مَألوفة، وبعضِ الفئات المهضومةِ الحُقوقِ في الوجود، لاسيّما المرأةَ أيًّا كانت، والعمالةَ الوافدةَ بغضِّ الطَّرْف عن جِنْسِها ومُستواها الفِكريّ وحَاجاتِها وهُمومِها، بِوصْفِها الفئةُ الأكثرُ حُضورًا وتَأثيرًا وتَأثُّرًا، وبتكريسٍ واضحٍ لهذهِ الأعمال، تَصويرًا لِواقِعٍ مُشبَعٍ بِأوجاعِ الإنسان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :