facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الوعي الاستراتيجي والحوكمة ورؤية الملك في الشرق الاوسط


د. موفق العجلوني
03-04-2019 10:53 PM

في مؤتمرها الثاني "الوعي الاستراتيجي والحوكمة"، احتضنت جامعة الشرق الاوسط وعلى مدار يومين ١-٢/٤/٢٠١٩ نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين من جامعات عربية وأجنبية، ومنظمات دولية تعنى بقضايا التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى العالمي وبالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية.

يطول الحديث عن الاوراق التي قدمت من عدد من الباحثين من الاردن والدول العربية تناولت موضوع " الوعي الاستراتيجي والحوكمة. يصعب الحديث بأسطر عما دار من حوار غير مسبوق بهذا الخصوص. وكيف لا والاعلامي المثير" فكرياٍ "الدكتور هاني البدري وهو يعتلي مدرج جامعة الشرق الاوسط بصفته عريف الحفل، والذي بدأ كلامه بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون “. ابدعت ايه البدري المبجل.

حقيقة كانت كافة الكلمات لنخبة من الاساتذة الاجلاء تطرح اسئلة كثيرة وكبيرة تحتاج الى مقالات ومقالات. مع اعتذاري لكافة المتحدثين فقذ استوقفني حديث عطوفة رئيس مجلس امناء جامعة الشرق الاوسط الدكتور يعقوب ناصر الدين في تناوله الاهمية الخاصة لعقد هذا المؤتمر الهام و في هذا الوقت بالذات و نحن نمر في ظروف صعبة على كافة المستويات ، ليس في الاردن فحسب و لكن في كافة الدول العربية سوآء على مستوى القطاع الحكومي ام القطاع الخاص ، و الازمات التي يواجها هذين القطاعين من منظور الوعي الاستراتيجي و الحوكمة .الامر الذي يستدعي إعادة ترتيب الكيانات الوطنية والقومية على أسس جديدة، قوامها التفكير والتخطيط والإدارة الاستراتيجية و حوكمة المؤسسات وفق معايير التشاركية والشفافية والمساءلة، بحيث لا يمكن أن يتحقق ذلك من دون أن يكون لدينا الوعي الاستراتيجي و الحوكمة ، من منطلق منهج الممارسات المتكاملة في التفكير الاستراتيجي و التخطيط الاستراتيجي و الادارة الاستراتيجية كمنطلق للتفكير والتخطيط والتنفيذ والمتابعة والنتائج، سواء على مستوى الشركات الصغيرة و المتوسطة او الشركات العائلية او المؤسسات العامة و الخاصة او الدولة بمجمل كيانها و مؤسساتها و اداراتها و كذلك الجامعات و المؤسسات العلمية و الفكرية .

استوقفني حقيقة الربط الذي قام به صاحب الابتسامة العريضة و التفاؤل الدائم الدكتور يعقوب ناصر الدين بين مضمون هذا المؤتمر الوعي الاستراتيجي والحوكمة برؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله بعملية الإصلاح والتطوير والتحديث، والنهوض بالتعليم الأكاديمي، وتعظيم دور الجامعات في عملية النهوض الشامل، والمسؤولية المجتمعية، والمساهمة في تعزيز قدرات الدولة في الاعتماد على الذات، وتنمية القوى البشرية، وفي مقدمتها الشباب الجامعي، تعليما وتدريبا وتأهيلا، وتلبية لمتطلبات التنمية وحاجة السوق، وخلق الفرص الجديدة التي أوجدتها ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كل ذلك في إطار من الرقي الإنساني والأخلاقي على مستويات المسؤولية العامة والخاصة، ووفق أعلى مستويات إدارة المقدرات والإمكانات والمؤسسات.

ومن هنا جاء هذا المؤتمر الهام ليسلط الضوء على تعميق الوعي بأهمية التفكير والتخطيط والإدارة الاستراتيجية، وتطبيق معايير الحوكمة في إدارة مؤسسات الأعمال، بما يحقق نجاح الأعمال ومخرجاتها ونتائجها على مجمل الأداء، فضلا عن القدرة على التعامل مع المستجدات التي يشهدها العالم في مجالات التخطيط الاستراتيجي والحوكمة والذي نحن في أمس الحاجة اليه على مستوى الفرد والعائلة والمؤسسة الصغيرة والكبيرة ومؤسسات الدولة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

هذا وحسب البرنامج المعد من قبل اداة المؤتمر فقد تم في هذين اليومين تناول عشرة محاور رئيسة تتعلق بالقضايا المعاصرة في: الوعي الاستراتيجي والحوكمة ، والقيادة الاستراتيجية في الاعمال، والوعي الاستراتيجي، وديمومة منظمات الاعمال، والمسؤولية المجتمعية في منظمات الاعمال، والبعد الاخلاقي لقيادة الاعمال، إلى جانب ممارسات الحوكمة الشاملة، والإدارة الاستراتيجية والتنفيذية، وحوكمة الشركات العائلية، والادارة المبتكرة وادارة المنتجات المتطورة، والحوكمة الالكترونية.

بنفس الوقت، يطل علينا الدكتور يعقوب ناصر الدين رئيس مجلس امناء جامعة الشرق الاوسط بكتابة القيم والذي سيتم اشهاره قريباً بعنوان “الاستراتيجية منهج الممارسات المتكاملة “حيث يتناول الدكتور يعقوب ناصر الدين في احدى فصول هذا الكتاب القيم بفصوله الثمانية وصفحاته ال ٤٨١: - المفاهيم المختلفة للريادي والريادة والريادة الاستراتيجية واهمية هذه المفاهيم وخصائصها.

والسؤال الذي يجب ان يطرح للحوار في ضوء التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر: هل نحن في الاردن والعالم العربي ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍلأستراتيجي ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ الحقيقي؟ وهل نحن نملك ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻋﻲ بحيث ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻋﻴﺎً ﺷﺎﻣﻼً ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ . ام اننا نملك ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﻭﻧﻘﺪﻣﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ... ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻧﺤﻦ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﻋﻨﻪ... !

ربما يكون الجواب عند الدكتور يعقوب ناصر الدين أننا بحاجة اﻟﻰ ﻭﻋﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، وﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻭﻋﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ والاجتماعي والامني والعسكري، وخلق وعي ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ.

نعم نحتاج ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ جيل الشباب والذين هم عماد المستقبل، ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ الى خلق وﻋﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺷﺎﻣﻞ للشباب والمجتمع بشكل عام ﻳﻀﻤﻦ ﺤﻴﺎﺓ سعيدة امنة متقدمة مواكبة للحضارة العالمية، ﻭﻳﺠﻌل مجتمعاتنا في مقدمة شعوب العالم.

وكلمة اخيرة الشكر كل الشكر الموصول لجامعة الشرق الاوسط على هذا المؤتمر الهام في عنوانه ومضمونه والابحاث والدراسات التي قدمت والحوارات والمداخلات والمناقشات التي اغنت هذا المؤتمر ونخص بالذكر الدكتور يعقوب ناصر الدين رئيس مجلس الامناء ورئيس الجامعة الاستاذ الدكتور محمد الحيلة ونائب رئيس الجامعة رئيس المؤتمر الاستاذ الدكتور محمود الوادي وكافة القائمين على هذا المؤتمر من الاساتذة والباحثين والدارسين وطلاب الدراسات العليا وادارة الجامعة والعلاقات العامة. حيث كان هذا المؤتمر بمثابة قيمة مضافة لمؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الحكومية على المستوى الوطني والعربي وخاصة لما تضمنه من ابحاث موثقة وحوارات مفيدة وتوصيات قيمة.




  • 1 د.سليم شريف 04-04-2019 | 01:08 PM

    تشرفة الجامعة بكم وبالنخبة الطيبة من العلماء الاردنيين والعرب.

    متمنين للجميع دوام التقدم والنجاح دكتور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :