facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عمان مدينة جميلة


جميل النمري
05-04-2019 12:57 AM

عمون - كما فعلت في كتابھا بنات عمان أیام زمان تأخذنا د. عایدة النجار في رحلة ثانیة أكثر اتساعا إلى عمان القدیمة ثم ما آلت إلیھ على مر السنین حتى الیوم “ عمان بین الغزل والعمل“. قصص مفعمة بالحنین والدفء عن العائلات والبیوت والعمران ومظاھر الحیاة المختلفة كیف كانت بالأمس وما انتھت إلیھ الیوم.

الرقي القدیم والذوق الانیق لبیوت العائلات المعروفة المحاطة بالبساتین غابت وطغى علیھا البناء التجاري والتوسع في العمران والأسواق وغیاب الجمال، ھذا حتى عاد الاھتمام مؤخرا لاحیاء ھذه الأماكن ووقف عملیات الھدم وترمیم وصیانة البیوت الفخمة القدیمة في شارع خرفان وجبل عمان وكذلك في جبل اللویبدة، وتحویل كثیر من البیوت إلى مقرات ثقافیة وفنیة أو مطاعم ممیزة وتحویل شارع الرینبو كلھ إلى ما أصبح علیھ الیوم مقصدا لأھل عمان والاجانب في أجواء استعادت العراقة والخصوصیة التي بدأت العاصمة تفقدھا. وھذا ما حدث لوسط المدینة وطرقھا واطاریفھا وارصفتھا وأعمدة الاضاءة مع إزالة غابة اللافتات والإعلانات العشوائیة الملونة. ھذه الإنجازات لأمانة عمان وبعض الشخصیات العمانیة التي عز علیھا اندثار الارث القدیم انقذت الجمال والعراقة والخصوصیة لكن.. في بؤر ضیقة محدودة من العاصمة التي توسعت إلى عشرات أضعاف حجمھا القدیم وزاد سكانھا على أربعة ملایین نسمة یقطنون اسكانات وعمارات تمتد في أماكن جدیدة بلا حدود ولا كیان ولا ھویة ولا مرجعیة وھكذا خارج الأماكن القدیمة المستعادة وخارج بعض الأحیاء الحدیثة جدا والأسواق المصممة سلفا مثل البولیفار فان عمان لا یمكن أن توصف بصراحة بأنھا مدینة جمیلة.

لنضع جانبا ھذا الشأن الواسع المتصل بالتخطیط والتنظیم والتصمیم المسبق الذي لم یحصل للأحیاء ومراكزھا ونمط البناء والطرق والخدمات ونذھب إلى نقطة واحدة اثرتھا أكثر من مرة وھي “ تلوین عمان “ فوسط البلد مثلا تم تنظیمھ بصورة جمیلة لكن واجھات الأبنیة بقیت متسخة كئیبة ولو تم تنظیف الحجر ودھنھ بمادة عازلة شفافة مع لون معین كالقرمیدي وألوان اخرى فكم سیكون وسط المدینة جمیلا وجاذبا، وكنت أصر باستمرار على وجوب دھان الجدران الاسمنتیة البائسة المطلة من الجبال على محیط راس العین وفعلت الأمانة ذلك لكن بلون ترابي أو رمادي بائس مع أن المنظر یمكن أن یكون بدیعا لو كانت بضعة الوان خریفیة.

ویمكن أن نقول نفس الشيء عن البنایات الحجریة على امتداد الشوارع التي امتدت من الثمانینیات والتسعینیات فھي الآن باتت متسخة كثیرا وقلة من یقومون بتنظیفھا. ونمط نقشة الحجر المسمسم أو المفجر تبدو جمیلة في البدایة ثم تمتص الرطوبة والتراب والادخنة فتعود كریھة المنظر وما یفترض انھ خصوصیة عمان لا تشابھھا مدن أخرى من حیث البناء الحجري یفقد كل جمال وخصوصیة ولا یمكن الحدیث عن عمان كمدینة جمیلة ابدا.

لكن لنتخیل أي انقلاب سیحدث لو فرضت الأمانة بقرار الزامي ما یلي: دھان جمیع الواجھات الاسمنتیة كل أربع سنوات مثلا بلون معین متفق علیھ ویقرره مھندسون ومصممون لجعل سفوح الجبال التي ینحدر علیھا العمران الاسمنتي مشھدا رائعا من المكعبات الملونة. وبالنسبة للواجھات الحجریة تنظیفھا الزاما مع حوافز تشجیعیة لطلائھا بمادة عازلة ملونة وفق ما تقرره الأمانة، وبالمناسبة فقد تم تطویر مواد عازلة للحجر من الرطوبة والاتربة تدوم سنوات ولنتخیل كیف سینقلب الطابع الحجري للبناء من المشھد المتسخ والكئیب الذي ینتھي الیھ بعد عامین أو ثلاثة من البناء إلى مشھد أخاذ یجعل عمان من أجمل العواصم. لنفكر معا ونضغط من اجل مشروع تحویل عمان إلى مدینة جمیلة.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :