facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





موسم الشائعات من جديد


باتر محمد وردم
15-09-2009 06:27 AM

طوال السنوات الخمس الماضية كان موسم نهاية شهر رمضان المبارك وبداية العيد أحد الفترات المفضلة لاطلاق شائعات التعديل والتغيير الوزاري ، وهذه الشائعات التي تبدأ من عند الشخصيات السياسية الطامحة بالعودة إلى كرسي الحكومة وتنتشر من خلال الأدوات الإعلامية المرتبطة بهم ومن ثم لدى الرأي العام لا تنطلق من اية اسباب منطقية للتعديل أو حتى البقاء.

ومن الطريف أن هذه الشائعات اتخذت في السنوات الأخيرة أيضا منحنى نحو الترويج لتغييرات 'عميقة' في النخبة والمناصب السياسية العليا نتيجة عدم رضا 'المرجعيات العليا' عن الأداء الحكومي وذلك بناء على كلام 'مصادر مطلعة' لم ترغب كشف أسمائها نظرا لحساسية الموقف،.

من المسلي جدا متابعة الأسباب التي يحاول البعض ترويجها لأسباب التعديل ، خاصة في طقوس سياسية أردنية لا تعتمد على تقييم منهجي للأداء بل على محاولات مستمرة لبث شائعات التغيير وذلك بناء على أخبار وتسريبات تشبه إلى حد بعيد أحوال الناس ومنها غياب أو حضور رئيس الوزراء لمناسبة ما ، أو لون ربطة العنق التي يرتديها أو مزاجه في ذلك الصباح أو وجود اجتماع ما بين شخصية سياسية رفيعة مع صانع القرار أو حضور شخصية سياسية إلى البلد من الخارج وأخيرا حصول رئيس الوزراء على إجازة شخصية يتم تفسيرها بأنها مقدمة لتعديل وزاري.

على كل حال فإن مشكلة الشائعات حول تغيير الحكومات مرتبطة بالطريقة التي يتم فيها تشكيل الحكومات من الأساس. المسألة ببساطة أن كل حكومة فيها رئيس وزراء وحوالي 25 وزيرا يتم اختيارهم كوزراء حسب الطريقة الأردنية التقليدية وبالتالي هناك في المقابل 25 رئيس وزراء سابقا ووزراء خارجية وداخلية ومالية وصناعة وتجارة سابقون (وربما حاليون) يعتقدون بأنهم جميعا قادرون ومؤهلون لحمل مسؤولية رئاسة الحكومة ، وهناك 2500 وزير سابق ونائب سابق وأبناء وزراء ونواب ومدراء شركات ومؤسسات عامة ومؤسسات أهلية ورؤساء جامعات يعتقدون أنهم مؤهلون لتقلد المنصب الوزاري في التغيير القادم.

وإذا ما جمعنا عائلات هذه الشخصيات وأصدقاءهم ومعارفهم فءننا نتحدث عن حوالي نصف مليون مواطن أردني على الأقل يساهم في ترويج إشاعات التغيير خدمة لطموحات هذه الشخصيات والتي تشكل في الواقع المصدر الرئيس الأول لماكينة شائعات التغيير الوزاري.

يحتل النقاش حول التعديل الوزاري حيزا كبيرا في الحوار العام في الأردن وهو حديث لا يستحق كل هذه المساحة. المطلوب حوارات وأفكار إبداعية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتعرض لها الأردن وهنا يأتي دور الشخصيات السياسية للمساهمة في هذا الحوار بدلا من إضاعة وقت الناس في شائعات لا تغني ولا تسمن من جوع. التعديل الوزاري إذا حدث هو وسيلة من أجل غاية محددة وهي المضي قدما وبدون تردد في البرنامج الإصلاحي الوطني الذي يدعمه جلالة الملك وهذا لن يتم إلا بحكومة قوية ذات امتداد سياسي واسع وقاعدة شعبية متينة وحكومة مؤمنة تماما بأهداف الإصلاح والتحديث بدون أي تأخير أو تردد وقادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المزمنة والمستجدة. أما إذا كان التغيير والتعديل هو فقط لتحقيق طموحات شخصية للهادفين إلى دخول الحكومة فهذا لن يقدم ولن يؤخر في أداء الحكومة وأي ترويج للتغيير الحكومي في هذا السياق ليس إلا مساهمة في تحقيق الطموحات الشخصية لباحثين عن المنصب الوزاري.

وفي نهاية الأمر فإن جارتنا أم العبد تؤكد نقلا عن جارنا أبو أسعد بأن قرار التغيير قد بات وشيكا وأن أسماء الرؤساء المقترحين لن تخرج عن ثلاثة ، والإجابات بعد عيد الفطر وربما بعد عيد الأضحى وربما بعد عيد الميلاد المجيد وربما في عيد الشجرة أو عيد الفالنتاين ، على أقصى تقدير،.

batirw@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :