facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حماية المستهلك .. ولكن ممن؟


ابراهيم غرايبه
15-09-2009 04:59 PM

نحتاج إلى وقت وقدر كبير من الجدية والنزاهة (الحكومية) لنلاحظ واقعيا ما أعلنت عنه الحكومة على لسان وزير الصناعة والتجارة وبحضور رئيس جمعية حماية المستهلك من خطط وسياسات، وقد تكوّن انطباع في الفترة الماضية أن الحكومة تقف إلى جانب التجار والاحتكارات في مواجهة المستهلك والمجتمع، ولولا تدخل جلالة الملك لظلت مشكلتنا ليس فقط مع محتكرين قساة وإنما مع الحكومة أيضا التي ظهرت حليفا وشريكا للقطاع الخاص في استغلال المستهلك وابتزازه، وأعتقد أنها قضية أخطر بكثير من الاستغلال البشع الذي يمارسه موردون ومحتكرون، وهي أن أصحاب المعالي والعطوفة الذين يتقاضون رواتبهم من المواطن يقفون مع التجار والمستوردين وليس مع المواطن.

لقد كانت التوجيهات الملكية بمواجهة ارتفاع الأسعار إشارة واضحة لتقاعس الحكومة عن دورها في حماية المستهلك، وهذا أقل وصف يمكن إطلاقه على الدور والمواقف الحكومية السابقة، وأخشى من القول إنها كانت حليفا للشركات في مواجهة المواطنين والمجتمعات.

الخطة التي نشرت بالأمس، وتقوم على إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك وتتبع لرئيس الوزراء، والتوسع في نشاطات المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية وإنشاء أسواق جديدة لهما، وإنشاء شركة لاستيراد المواد الأساسية، وإصدار قانون لحماية المستهلك، وتقوية جهاز الرقابة على الأسواق، والتوعية والإعلام، تبدو مناسبة وملائمة لمطالب المواطنين وتطلعاتهم، وهو ما كانت الحكومة تتنكر له، بل وتصرح بأن الأسعار في الأردن أفضل وأقل من الدول المجاورة، وقبل شهور صفعنا وزير محترم بأن السعر العادل لأسطوانة الغاز هو ضعف السعر الحالي، يحيا العدل، ويكثّر خير الوزير وأفضاله علينا، وشكرا للعناية الإلهية التي أرسلته لنا وزيرا.

لقد نشرت جمعية حماية المستهلك أرقاما مفزعة عن الفرق الهائل والخيالي بين السعر النهائي للمستهلك وبين سعر التكلفة لمجموعة من السلع الأساسية، وذلك لا يؤشر فقط على حجم وفظاعة الاستغلال الذي يتعرض له المواطن على مدى سنوات ومن غير حماية، ولكنه يؤشر على تخلي الحكومة عن دورها وواجباتها، ويؤشر أيضا (وهذه هي المسألة الأساسية) على الإضعاف الشديد والإنهاك الذي تتعرض له المجتمعات، وحرمانها من فرص التأثير والمشاركة وأن تكون على قدم المساواة مع السلطة التنفيذية والقطاع الخاص، الحالة تشبه مصارعة أميركية جائرة يتداول مصارعان ضخمان ضرب مصارع ثالث معزول ومحاصر.

المجتمعات بحاجة إلى مبادرات لإعادة تنظيم نفسها وفق مصالحها واحتياجاتها وأولوياتها، ولا أتحدث هنا عن النقابات وما يسمى منظمات المجتمع المدني، فهي لا تختلف كثيرا في تخليها عن دورها المفترض وعن المجتمعات عن الشركات والسلطة التنفيذية.

نقلا عن الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :