facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المجلس الأعلى للإعلام


د. فهد الفانك
16-05-2007 03:00 AM

إذا كان لا بد من مجلس أعـلى للإعلام ليملاً بعض الفراغ الذي أوجده إلغاء وزارة الإعلام الأردنيـة دون أن يملك بعض صلاحياتها، فإن التشكيلة الأخيرة من الأعضاء الذين اختارتهـم الحكومة تعتبر قمـة، فهـم بالتأكيد إعلاميون بارزون سبق أن أشـغلوا مناصب إعلامية حساسة سواء في الوزارة أو النقابـة أو المؤسسات الصحفيـة والإعلامية.المستوى العالي لأعضاء المجلس ليس محل شـك، فهم يجسدون الخبـرة، ولا يمثلون صحيفة ما أو وسيلة إعلام معينة، ولكن المشكلة تكمن في المؤسسة نفسـها، التي لا يبـدو أن لها دوراً حقيقيـاً لتلعبـه في الحياة الإعلامية.

لا يستطيع المجلس أن يضع استراتيجية للإعلام، وليس من الضـروري أن تكون هناك اسـتراتيجية إعلامية في ظل الحرية والتعـددية، وقـد مضى الوقت الذي كان ينظر فيـه إلى الصحفي على أنه موظف يتلقى تعليمات فينفـذها، ويعطى خطة يتقيـد بها ويتعرض للعقاب إذا حاد عنها.

ما قام به المجلس حتى الآن يدور حول قضايا محدودة كتدريب الصحفيين المستجدين، وإجراء المسـوحات لقياس حجم الحرية الصحفية، والتوسـط لدى السلطة عندمـا يتعرض صحفي للتوقيـف أو المنع أو المضايقـة.

أما التدريب فيجب أن تقـوم به المؤسسات الصحفية الكبيرة سواء بمدربين من نفس المؤسسة أو بمدربين منتقين من ذوي الخبرة، وربما كانت النقابـة أولى من المجلس بالقيام بهذه المهمة. وإجراء المسوحات يمكن أن يترك لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنيـة، خاصة وأن من كان يقـوم به لحساب المجلس هو أسـتاذ جامعي.

المجلس أمضى وقتاً طويلاً في البحث عن دور مؤثر فلم يجـده، وهو ليس البديـل المناسب لوزارة الإعلام، والأهم من هذا أن هناك توصية من لجنة الأجندة الوطنية بإلغاء المجلس، وقد التزمت الحكومة بتنفيـذ توصيات اللجنة علماً بأن هذه التوصية لا تحتاج لأكثر من قرار.

كفاءة أعضاء المجلس ليست بديلاً عن وجود دور مقنع للمجلس، فالأعضاء سـوف يجتمعـون ويتبادلـون الرأي فيما عليه أوضاع الإعلام في البلـد، ولكنهم لن يستطيعوا أن يأخذوا قرارات، وأن تجد هذه القرارات، إذا اتخذت، طريقها إلى التنفيـذ.

وبعد، هل يسـتطيع المجلس الأعلى للإعلام أن يخرج علينـا بخطة عمل وبرنامج تنفيـذي، أم باسـتقالة جماعية؟.

ffanek @ wanadoo.jo






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :