facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاقتصاد: اتركوا الخبز لخبازه


محمد عاكف الزعبي
24-04-2019 09:46 AM

وسط التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، فقد كثيرون ممن هم في سن العمل الامل بايجاد فرصة عمل مناسبة، ما حدا بهم الى التوقف عن البحث.

وبحسب المعايير العالمية، فان توقف المتعطل عن البحث يفقده صفة المتعطل. فالمتعطل هو شخص في سن العمل يبحث عن فرصة عمل بدون جدوى. فاذا ما توقف عن البحث، فانه يغادر قوائم المتعطلين. وهذا ما يحصل دائما في دورات الركود او التباطؤ الاقتصادي.

ومتى بدأت الاوضاع الاقتصادية بالتحسن، فان فاقدي الامل سوف يعودون، كلهم او جلهم، للبحث مجددا عن فرصة عمل.

بعودتهم للبحث، يستعيد هؤلاء صفة التعطل. هذا بدوره يعني ان عدد المتعطلين عن العمل عادة ما يرتفع وبشكل مفاجئ في بداية دورات النمو الاقتصادي، وهو ما يؤدي الى ارتفاع معدلات البطالة، او في احسن الاحوال فانه يضعف من استجابة معدلات البطالة الى النمو الاقتصادي.

الهدف من هذا المثال هو التأكيد على ان الارقام الاقتصادية ليست الا ارقاما صماء. وهي بالتالي بحاجة دائما الى قراءتها قراءة علمية ومتأنية ووضعها ضمن سياقها الصحيح على خارطة الدورة الاقتصادية وذلك لتفسيرها تفسيرا دقيقا.

فلا يجوز قراءة نسبة البطالة وحدها وبمعزل عن نسبة المشاركة الاقتصادية، التي تنخفض بخروج فاقدي الامل، وبدون الاخذ باحداثيات الاقتصاد على خارطة الدورة الاقتصادية بعين الاعتبار، ناهيك عن اعتبارات اقتصادية اخرى مثل مستوى الانتاجية في الاقتصاد، لأن ذلك يعني ان تبقى الصورة مجتزأة وغير كاملة.

القراءة المجتزأة للارقام تؤدي في الكثير من الاحيان الى التشكيك في الارقام الرسمية. وربما تكون البطالة مثالا مناسبا للتدليل على ذلك. اذ يرى كثيرون ان ارقام البطالة، الصادرة عن المؤسسات الرسمية، ليست دقيقة وانها لا تعكس الواقع، وانها في الواقع اعلى بكثير من الارقام المعلنة.

لكن لو نظر المشككون الى ارقام المشاركة الاقتصادية لاختلف رأيهم. ذلك ان كثيرين خلال السنوات الماضية غادروا قوائم المتعطلين بعد ان فقدوا الامل بايجاد وظيفة. وبخروجهم فقد قللوا من الضغط على معدلات البطالة. ولو استمروا في البحث لكانت النتيجة معدلات بطالة اكبر ربما اعجبت المشككين.

الخلاصة ان الاقتصاد علم له اسسه. ووحدهم اصحاب الاختصاص هم القادرون على فهم الارقام الاقتصادية وتحليلها بشكل واف.

المشكلة ان الارقام الاقتصادية قد اصبحت بمتناول الجميع. والكل يدلي بدلوه من دون اي حرمة للتخصص ولا اي احترام لاصحابه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :