facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نخبنا ثلاث: عاملة ومشاغبة ومتفرجة !!


عاصم العابد
20-09-2009 05:30 AM

كل عام وانتم بخير.

نحتفل بتمام شهر رمضان المبارك على بلدنا وعلى سيدنا بالخير واليمن، ويحق لنا أن نحتفل وان نخفف قليلا من تجهمنا وان نريح أعصابنا المتوترة، فقد عانينا في رمضان الفضيل عناء شديدا وصبرنا صبرا مرا إلى أن منّ الله علينا بالتمام الجميل والفراق الطيب الكريم، فالحمد لله على فضله ونعمائه وبركاته علينا، فإن كان رمضان مختلفا وصعبا فذلك لأن الأسعار كانت نارا أما الأعصاب فقد كانت مرجل غضب.

تكالبت علينا من كل جانب وأطبقت من كل حدب وصوب: استمرار الفاسدين في ممارسة عاداتهم السيئة الظلامية البشعة وإمعانهم في قضم رغيف الفقراء والمعسرين دون وازع من خلق أو رادع من عقوبة، وجشع رهط من التجار وانتهازيتهم المفرطة في تحللها من المعايير كافة، الدينية - من احتكر فقد بريء من ذمة الله - و الإنسانية والأخلاقية، ذلك الجشع الذي يتماهى مع نهب الفاسدين وسلبهم ويشكل معه النصف الثاني للدائرة الجهنمية الخانقة. وطقس مفرط في جفافه وصهده وحرارته وحالات فردية معزولة طارئة حاول البعض اللعب عليها وانتهاز وقوعها فصوروها على أنها بوادر ظواهر قاتلة مدمرة ستجرنا إلى فتن ومحن ومشكلات اجتماعية سندوخ في حمأتها.

ومما فاقم الحالة وجعلنا في أصعب الأحوال، أداء " إخوة يوسف " الذين امسكوا وضنّوا ومنّوا وأوشكوا أن ينازعوننا نعجتنا الوحيدة وان ينزعوها منا، من اجل تمام الثروة وكمال تكدسها، "إخوة يوسف" يعرفون كما يعرف القاصي والداني حجم الضغوط التي يمارسها اليمين الصهيوني ومساعيه المحمومة للإغلاق علينا وخنقنا ماليا واقتصاديا، " عقابا " للأردن على موقفه من نصرة ودعم كفاح شعب فلسطين من اجل حقوقه الوطنية المشروعة وانتقاما من موقفنا الصارم والحازم من الاستمرار في الاستيطان ومحاولة إسرائيل فرض "حلها" الأحادي على المنطقة.

واقتبس من خبر وكالة الأنباء الأردنية - بترا - أمس الأول حول لقاء سيدنا مع المبعوث الأمريكي:

" وأكد جلالة الملك على ضرورة الحؤول دون أي مخطط إسرائيلي يستهدف تعطيل إطلاق المفاوضات بهدف إيجاد فراغ تستغله إسرائيل في فرض الأمر الواقع والاستمرار في بناء المستوطنات والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة. وأكد على ضرورة وقف جميع هذه الإجراءات، وخصوصا بناء المستوطنات. "

كل عام وسيدنا وعميدنا وحبيبنا بخير وصحة وعافية، فهو الذي لم يتوقف رعاه الله عن الحركة من اجل تأمين ما يخفف الضغط على مواطننا ووطننا، وكانت اتصالاته وزياراته الخارجية للدول العربية والصديقة منصبة على العمل من اجل إخراجنا من عنق الزجاجة الذي قادتنا إليه الأزمة المالية الدولية والإمساك المريب من الحبيب والقريب، والعمل على تدعيم الموقف العربي الموحد والصف القومي المتماسك في وجه الغطرسة الإسرائيلية المتصاعدة الضاربة عرض الجدار العنصري بكل جهود قادة العالم الباحثين عن حلول منصفة قابلة للاستمرار والحياة للصراع العربي الإسرائيلي الدموي الضاري الأطول في القرون الأخيرة.

وفي الوقت الذي كان منتظرا أن تشكل النخب الأردنية كافة، عاملون حاليون في الحكومة وسياسيون وصحفيون وكتاب واعيان ونواب وأحزاب ونقابات مهنية وعمالية وجمعيات وجامعات ومنظمات مجتمع مدني، قوى إسناد لعزيمة جلالة الملك واليات إمداد لجهود جلالته الهائلة، نجد أن قسما من هذه النخب والقيادات يفعل ذلك ويبادر إلى دور قيادي سياسي يقوم به ويتحمل أعباءه وتبعاته أو يتصدى إلى مهام وطنية ملحة يكلف نفسه بها ويؤديها طوعا وبحمية صادقة وبغيرة دافعة لا يرتجي من وراء أدائها مصلحة أو نفعا خاصا.

في حين أن قسما أخر يمتهن الشغب فيمارس الانتقاص من الانجاز وتبخيس الأداء والتشكيك فيه واغتيال الشخصيات المبدعة والتحريض وإثارة الفتن، وهم في سلوكهم هذا لا يلحقون الأذى بخصومهم السياسيين فحسب بل هم أوشكوا أن يقوضوا جهود جلالة الملك الجبارة خلال عقد كامل من العمل على جذب المستثمرين .

إما القسم الثالث من نخبنا فهم (جماعة ما دخلني) الذين يمارسون التقية والقعود والكمون والتواري حين الحاجة إليهم والفرجة على العاملين المجتهدين وهم يكابدون وحدهم !!

في هذه الأجواء تبرز الحاجة إلى "انتفاضة" إدارية وإعلامية واقتصادية ورقابية وتشريعية وسلوكية والى شفافية الحاكمية ورشدها ونزاهتها وتبرز الحاجة الشديدة إلى فك وتركيب المكوّنات السياسية الأردنية لجهة إعادة الحياة لمشاريع الإصلاح السياسي وإعادة الحياة إلى الأجندة الوطنية والى الميثاق الوطني الأردني وإعادة الالق إلى الدستور الأردني العظيم.

كل عام ووطننا بخير وسيدنا حامي حمى الوطن بخير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :