facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اللي اختشوا ماتوا


م.سميح جبرين
05-05-2019 03:36 PM

هذا مثل شعبي باللهجة المصرية ، ولقد ضرب عندما وقع حريق في حمام شعبي نسائي ، فهربت بعض النساء عاريات إلى الشارع ، ومات بقية النساء اللواتي أستحين من الهروب وهنّ عاريات .

في بلدنا حيث لا تحترم القوانين والأنظمة التي تحدد مسؤولية كل فرد بتعامله مع محيطه ، نجد أن المواطن الذي يتحلى بروح المسؤولية الجماعية " ويستحي على دموا" يدفع الثمن مقابل من لا يقيمون وزناً " عديمي الحياء " لمثل هذه المسؤوليات .

أسوق مثلاً هنا وهو شائع ومسكوت عنه لعدم جدوى متابعته قانونياً ، فالأبنية السكنية ذات الشقق المتعددة، وضع لها نظام يحدد مسؤولية كل مالك أو ساكن تجاه الخدمات العامة في البناية ، ومنها على سبيل المثال ، المساهمة بدفع أجرة حارس البناية ، والمساهمة الدورية بفاتورة الكهرباء الخاصة بتشغيل المصعد وإنارة الدرج ، وكذلك المساهمة عند عمل أي صيانة للمرافق الخدمية بالبناية، ولا نتحدّث هنا عن أولوية المحافظة على الهدوء وضبط حركة الأبناء داخل الشقق وعند استخدام الأدراج وعدم إصدار أصوات مزعجة تكفل للقاطنين حقهم التمتع بالسكينة المنشودة داخل شققهم .

أكاد أجزم بأنه لا توجد بناية في عمان إلا وتجد بها ساكن على الأقل لا يلتزم بدفع ما يترتب عليه من مساهمة شهرية متعارف عليها ، ضارباً بعرض الحائط التعليمات بهذا الخصوص ،والأهم من ذلك متجاهلاً الأعراف السائدة والموصى بها بالأديان بضرورة احترام حق الجيرة .

مثل هؤلاء البشر تشعر بأن وجودهم بهذه الدنيا يقتصر فقط على جلب النكد والتوتر والمشاكل لكل من يحيط بهم .

نسأل هنا، ماذا بوسع بقية الساكنين الملتزمين بالبناية أن يفعلوا حيال هذا "الجار" المتغطرس ، هل يذهبون للحاكم الإداري للشكوى عليه ؟، قد يفعلون ، وقد يقوم الحاكم الأداري باستدعائه وتوقيعه على تعهد خطي لمراعاة التنظيمات الخاصة بالبنايات السكنية ، فتكون النتيجة بأن عدائية هذا " الجار" تزداد ، وتزداد مشاكساته ، وبالنتيجة تزداد معاناة من اشتكوا عليه ،وفوق ذلك يواصل عدم الدفع حسب التعهد الذي وقعه ، وتتكرّر الشكوى ولكن بلا طائل .

وهذا ما يضع بقية الساكنين في حيرة لا يعرفون كيف يتصرفون معه ،فهم لا يريدون أن يدخلوا معه بصدام تكون نهايته مخافر الشرطة والمحاكم وما ينجم عنها من نكد ومقاهرة ومرارة وتفكير بالبيع والرحيل من البناية مهما كانت الخسائر المالية فادحة والتي تشكّل تحويشة العمر للكثير منهم.

من أين تأتي هذه النوعية من البشر بكل هذه الغطرسة، لا بل والوقاحة ، كي يتغافلوا عن واجباتهم وحقوق الآخرين عليهم .

محظوظ ومرضي عنه من يسكن في بناية لا يوجد بها ساكن نكد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :