facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«مناقيص» العروبة


احمد حسن الزعبي
26-09-2009 02:31 PM

واحدة من أنبل عاداتنا الاجتماعية هي زيارة ''المناقيص'' في العيد، و''المناقيص'': هم من فقدوا عزيزا أو قريبا خلال الشهور الماضية التي سبقت العيد..وذلك لمواساتهم والوقوف الى جانبهم والشعور معهم..بعيدا عن مراسم البهجة والفرح.

وفود يقودها ''ختيارية'' تمضي بوقار تجاه بيوت ومضايف ''المناقيص''، يتفوهون بكلمات مختصرة، يطوفون على الجميع بنظرات متزنة،يحترفون شرب القهوة وهز الفنجان، ولهم طريقتهم بتحريك المسبحة بين الأصابع، يقدرون الوقت بخبرة فائقة يأخذون بالخاطر ويغادرون..تلتقي الجموع الخارجة مع الجموع الداخلة، يتم تبادل المعايدات والمصافحة ..ثم يمضون بطريقهم الى ''مناقيص'' آخرين ليقوموا بواجب آخر..بهذه العادة الجميلة، يمر العيد قصيرا مشغولا مملوءا وأقل حزنا على أهل الفقيد.

في العادة يقف خلف الختيارية - في زيارة المناقيص - ''الصف الثاني'' من المتقاعدين ومحدثي الكهولة الذين يتعلمون منهم طريقة السلام والجلوس وختم الحديث وضبط خلطة الاتزان في كل شيء..وأخيرا في ذيل الوفد يصطف الشباب الصغار المشغولين بتزرير ''بدلاتهم'' و''فعط'' السجاير'' كلما سنحت الفرصة..

***

في العيد.. راقبت كل ''الوفود الزميلة'' الخارجة والداخلة الى بيوت المناقيص..قلت في نفسي: ترى ماذا لو قامت الدول بمشابهة أفرادها؟..الا يوجد ''مناقيص'' في العروبة؟..الا يوجد شعوب فقدت أوطانها واستقلالها وحريتها و''لسانها''؟..

ثم،هل يحق لأمتنا الاحتفاء بالعيد اصلا ..وهي أمة ''لطيمة'' الأبوين: فلا أمنا ''فلسطين'' بيننا ولا أبونا '' العراق''؟...

ahmedalzoubi@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :