facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أبطال سوشيال ميديا .. بدون حرج!


فارس الحباشنة
08-05-2019 01:08 AM

مصنع السوشيال ميديا، لا مساحة للحرج أن ابطال « السوشيال ميديا «، ومن يجمعون كما لا متناهي من «اللايكات والاعجابات والتعليقات «، طباخين ومهرجين ومروجي سلع وبضائع استهلاكية. ومن غرائب « السوشيال ميديا « ما يسموا بمؤثرين يروجون لحياتهم اليومية في البيت والشارع والمطعم، وتتفاجأ بانهم يحققون اموالا طائلة من المردود الاعلاني.
و لا تتخيلوا أن فيديو طبخ على السوشيال ميديا يجلب مليون مشاهدة وأكثر. وفي رمضان موسم المواسم تزداد الحركة والتفاعلات، وبوصفه انه شهر الطبخ والعبادة، فهو من اكثر الاشهر التي تشتد بها حركة الترويج للطبخ والطعام والعطايا.

ولو أجريت دراسة وتحليل مضموني للسوشيال ميديا الأردنية لوجدنا على فضاضة أن الناس مولعون ويلاحقون الطباخين وهواة التهريج، والفيديوهات الخارجة عن المألوف والغرائبية للحيوانات والكائنات الحية مثلا.

من هو النجم والمؤثر ؟ في عصر السوشيال ميديا وما بعد الانفجار التكنولوجي، عاد ضروريا اعادة تعريف كثير من الاصطلاحات، حتى نعرف من هو المؤثر، ومن هو البطل ومن هو قائد الرأي العام، ومن هو النجم مثلا ؟
نعرف في السياسة، وكما علمنا التاريخ أن قادة الرأي يخرجون من صفوف الشعوب. وهذا لا نراه في الاعلام الجديد « السوشيال ميديا «، وان قادة الرأي حاملون لافكار وقضايا وأطروحات ووجهات نظر، وليسوا مهرجين وطباخين واستعراضيين ولا أوسع من الاستعراضات على السوشيال ميديا بدءا من منصات الكلام الى غير خواتم أشكالها من متطابقات أخرى.

مجتمع استعراض وحشو، قادة الرأي العام في زمن السوشيال ميديا فقاعات صابون، وفي زمن الويب والويب سايت، انقلبت الامور راسا على عقب، فما عاد الشاعر والراوي والاديب والمفكر والمثقف والسياسي قائدا للرأي العام.
فعلى عجالة قلب في الماكينة لا تجد أن اميا وجاهلا، وسفيها يحرك الرأي العام، وينقله من مزاج الى آخر. الروح الشعبية أصابها مرض وتعفن وعطب، وشعبوية يبدو أن عارضها مقلق ويثير الفزع، ملوك السوشيال ميديا داسوا على كل الاطر التقليدية الرصينة والجميلة والموضوعية والمهنية، ولعلها هي نهاية للافكار في زمن السوشيال ميديا، وفي زمن ظواهره أسرع من الضوء، واسرع من الحقيقة.

بلا حرج فان الانسان في زمن السوشيال ميديا يواجه أزمة في الحواس عداك عن الوعي والخيال. فالحواس محاصرة على مدى 24 ساعة تحت سطوة وهيمنة السوشيال ميديا وادوات تأثيرها، ودون افراط بالاعتراف فان الانسان في زمن السوشيال ميديا فاقد لانسانيته التي تقاس بالوعي اولا.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :