facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سورية غير آمنة .. فلماذا تذهبون اليها؟!


ماهر ابو طير
15-05-2019 12:58 AM

كل عدة أیام یختفي أردني أو أكثر في سوریة، وتبدأ عائلات الذین اختفوا بالاستغاثة بالجھات الرسمیة للتدخل لدى دمشق لكشف مصیر الذین اختفوا، رغم معرفة الكل أن العلاقات بین الأردن وسوریة، سیئة.

الاندفاع العاطفي للذھاب الى سوریة، یجب أن ینخفض قلیلا، في ظل الاخطار ھناك، إذ لا یعقل ان یندفع الناس لزیارة سوریة وھم یعرفون ان البیئة لیست آمنة، وھناك إشكالات محتملة بسبب تصرفات النظام وأجھزتھ، من جھة، سواء بشكل طبیعي، او بسبب شكوك حول تصرفات بعض القادمین أو ارتباطاتھم او مھماتھم، أو محاولات الضغط على الأردن، أو بسبب وجود تنظیمات عسكریة، وحالة من الفوضى، في بعض المناطق، أو حتى عصابات ربما تختطف بعض القادمین لغایات طلب فدیة مالیة، أو للمقایضة على ھؤلاء، مالیا، أو لأي سبب آخر.

الذین یندفعون للذھاب الى سوریة یحبون ھذا البلد العربي العزیز، وأغلبھم سبق أن زاره، ولھم فیھ انساب او ذكریات ترتبط بالتعلیم، او التجارة، او السیاحة، وھناك نفر قلیل یزورھا لأول مرة، لكن علینا ان نتذكر أننا أمام بیئة حرب وفوضى، إذ لا یمكن اعتبار سوریة مستقرة تماما، كما ان العلاقات الأردنیة السوریة سیئة، وفي حدھا الأدنى من حیث التنسیق وتبادل المعلومات، ما یعني أن القدرة على حل الإشكالات مع السوریین، منخفضة جدا، إن لم تكن غائبة أساسا، لاعتبارات مختلفة.

بالمناسبة كانت القدرة على حل الإشكالات منخفضة أیضا، حتى قبیل الفوضى السوریة، وكانت العلاقات الأردنیة السوریة یومھا، لیست بھذا السوء الذي نراه الیوم، لكن الانجماد على مستوى التنسیق السیاسي والأمني كان سمة أساسیة، ولم تكن دمشق تستمع الى أي طلبات اردنیة، او محاولات تدخل في بعض الحالات الحساسة.

القصة ھنا، لیست التحریض على سوریة الرسمیة، لكن لماذا یعرض الناس أنفسھم لمخاطر كثیرة، ثم تصیر القصة قصة الدولة الواجب علیھا البحث عن مواطنیھا، واذا كانت ھذه مھمة طبیعیة لعمان الرسمیة، إلا أنھا مھمة شبھ مستحیلة في ظل سوء العلاقات مع دمشق الرسمیة، وفي ظل كون البیئة السوریة، بیئة حرب وفوضى؟ اذا كان السوریون ذاتھم لا یعودون الى سوریة، وبیننا أكثر من ملیون شقیق أغلبھم غیر مطلوب للسلطات السوریة، لأنھم یعرفون ان البیئة غیر آمنة، وأن الأمن غائب الى حد كبیر، وأن كل شيء محتمل، فلا یعرضون انفسھم لأي مخاطر، برغم انھا بلادھم، فیما یندفع كثیرون ھنا للسفر الى سوریة، خصوصا من المناطق المحاذیة لسوریة، والتي لأھلھا علاقات قربى او نسب او لھم صلات تجاریة داخل سوریة، إضافة الى بقیة المواطنین من مناطق مختلفة من المملكة.

لا بد أن یشار ھنا الى ان حالة التوتر والشك، حالة قائمة تجاه كل قادم، اذ ھل یصدق الأردنیون ان السلطات السوریة لا تنظر بشك الى كل قادم، باعتباره قادما من تنظیم عسكري، او في مھمة لجماعة ما، او حتى من طرف جھاز امني إقلیمي، سواء كان القادم فردا، او عائلة، وأیا كان عنوان زیارتھ المعلن، إلا أن الشك یبقى قائما، كما أن بیئة الحرب السوریة صنعت عصابات متخصصة في السرقة والفدیة، ویعاني منھا السوریون قبل غیرھم.

ننصح بعدم الذھاب الى سوریة، رغم أننا ندرك أن ھذه الدعوة قد تبدو انعزالیة وتستھدف أیضا ترك السوریین فرادى وعدم التواصل معھم، الا اننا بكل صراحة امام حالة توتیر مصدرھا الوضع في سوریة ذاتھا، ولیس لرغبة احد في الأردن بتركھا معزولة، ولیس أدل على ذلك من عشرات آلاف السیارات التي تدفقت برا في الأیام الأولى لفتح الحدود مع سوریة، وھو مشھد یفرض على دمشق الرسمیة أیضا، عدم التسبب بضرب ھذا الجسر الإنساني-الوجداني، والتنبھ لكلفة الحوادث الصغیرة او الفردیة التي تجري كل یومین او اكثر.

ثم إذا كانت دمشق ترید أن یواصل الأردنیون تدفقھم الى سوریة، فلماذا لا یتبادلون المعلومات مع الأردن، حول حوادث الاختفاء او الاختطاف او التوقیف، تعبیرا عن حسن النوایا من جھة، وتكریسا لحالة الشعور بالأمان بین الأردنیین الزائرین؟!

الغد




  • 1 محمد قواسمه 15-05-2019 | 09:00 AM

    كلام سليم تماماً هذا البلد لم يكن آمناً منذ أكثر من خمسين عاماً وقد اختفى الكثيرون فيه وأصبحوا مجرد أرقام من سجون النظام حتى قبل الربيع العربي الذي تآمر عليه البعض لجعله شتاء عاصفاً


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :