facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحراك


جميل النمري
17-05-2019 01:28 AM

یمضي رمضان على الرابع بنفس الوتیرة، وقد لا یتكرر ما حدث في السنة الماضیة فقد بذلت الحكومة ما تستطیع لترضیة الناس، وھي بالطبع لن تقدم على خطوات اقتصادیة تستفز الرأي العام. ولا یشھد التجمع قرب الدوار الرابع توسعا ملفتا، فمنذ شھور یجتمع عدد یصل في اقصى حد لبضع مئات كل خمیس. وفي اول خمیس في رمضان لم یزد العدد كثیرا ودار حوار بین ”الحراكیین“ لتحویلھ إلى اعتصام یومي، وھو ما طالب بھ الصقور وكان الاقتراح خلافیا اذ رأى البعض أنھ ینھك الحراك، واذا لم یستقطب جمھورا متزایدا فسیؤدي إلى نتیجة عكسیة محبطة، فكانت التسویة ان یكون ھناك حضور یومي لمن یرغب، لكن الفعالیة الرئیسیة تبقى اسبوعیة مساء الخمیس، ونكتب ھذا المقال ظھر الخمیس فلن نتمكن من تقییم حجم الحضور لكن الشواھد حتى الساعة لا تشیر إلى تحول نوعي محتمل.

في رمضان الماضي توفرت عوامل حولت الحراك من مناوشات احتجاجیة موقعیة إلى احتجاج عام جذب فئات جدیدة من المجتمع وخصوصا الشباب بصورة غیر مسبوقة. وقد وفرت النقابات المھنیة الغطاء الأولي في الاعتصام الذي بدأ امامھا وكان واضحا في حضور فئات شبابیة واسعة من خارج الوسط النقابي ذھبت بعدھا للرابع ولم یعد للنقابات سیطرة أو قیادة فأصبحت الاحتجاجات التي اطلقھا مشروع قانون الضریبة ملكا للمشاركین من كل الأوساط وبدعم من القطاعات الاقتصادیة المتضررة من القانون، لكن حتى ھذا تم تجاوزه وظھر الاحتقان الشعبي العام من السیاسات الحكومیة والمطالبة بتغییر ”النھج“ وتبلور شعار إسقاط الحكومة بین الشباب مباشرة والذي لم یكن ابتداء في ذھن النقابات أو التجار والصناعیین ولا حتى الاحزاب التي شاركت كجمھور دون أي لافتات أو ادعاء بدور أو قیادة. ووجود شعار محدد للاحتجاجات أعطاھا ھدفا محددا تستمر ویزداد زخمھا من أجلھ وبالفعل تحقق الھدف في غضون ایام.

یختلف الموقف الیوم ولم تظھر قضیة محددة تحرك الاحتجاجات التي تبقى حتى الآن ظاھرة إرادویة لفئات منحازة سلفا لموقف فلا تستقطب الجمھور العام. وحتى الآن فجمھور الاعتصامات ھو نفسھ جمھور الحراكیین الموزعین على خلفیات ودوافع متباینة لا تعطي أرضیة لحركة عامة مشتركة كما تبین الشعارات والخطابات المختلفة وأیضا أسماء الحراكات المناطقیة والعشائریة مع أن ھذه التسمیات لا تحمل نوایا تقسیمیة بل ترید إظھار انحیاز تلك المناطق أو العشائر للمعارضة الاحتجاجیة.

ورغم ان البعض الأكثر تسییسا یعطي محتوى سیاسیا برامجیا اصلاحیا جذریا للاحتجاج فإن الشك یبقى قائما بدوافع مصلحیة واستقوائیة على الدولة في سیاق اعتراضي مأساوي على التحول الاقتصادي الاجتماعي وتآكل دور ومكانة البنى التقلیدیة، ویتم التعبیر عن ذلك بتضخیم المخاوف من مؤامرات تطال كیان الدولة وھویتھا في ظل التطورات الإقلیمیة والدولیة والمشاریع المطروحة.

وتشھد ”الحراكات“ سخونة جدیدة بسبب اعتقالات وقعت مؤخرا لا نعرف ھل ھي ظرفیة وآنیة أو سیاسة جدیدة اكثر تشددا توجھ رسالة ردع لانفلاتات تخرق السقوف في الشعارات. وعلى العموم فالسخونة تبقى موقعیة لا تتجاوز الأوساط والبؤر المعنیة، وقد تتوسع لمحیطھا القریب ولا تصل إلى الجمھور العام وفي اقصى الحالات قد تستقطب ردود فعل انتقادیة من أحزاب المعارضة.

أما على جبھة الأحزاب فمن الواضح أنھا – في أغلبیتھا الساحقة – تنأى بنفسھا عن المشاركة في ھذا النمط مع الحراكات، بل لعل الحراكات نفسھا لا ترغب بھذه المشاركة إلا إذا جاءت شخصیة وفردیة وتحت عباءة وشعارات الحراكات نفسھا. وتفضل الاحزاب حراكا على المستوى السیاسي – وھو ما یحدث الآن – حول اھداف سیاسیة ابرزھا قوانین الاصلاح السیاسي وفي مقدمتھا قانون الانتخاب.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :