facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القمة القادمة والازمة الامروايرانية القائمة


د. عدنان سعد الزعبي
20-05-2019 01:17 AM

السؤال المطروح , هل ستنشب حرب امريكية ايرانية . ؟ وهل لدى هذه الدول الاستعداد للدخول في حرب مكلفة ومستنزفة ومؤثرة على المنطقة ؟ وهل درست كل دولة ابعاد نشوب الحرب واثرها على المصالح في المنطقة ؟ وهل المجتمع الدولي مهيء لان يوافق على اعادة توتير المنطقة اكثر مما هي عليه ويحولوها الى ارض محروقة .؟

ايران تدرك تماما أن امريكيا لن تقدم الى الحرب المباشرة رغم كل التهديدات والتصريحات والتصعيد الذي يبين نية امريكيا دفع ايران الخضوع للتفاوض وفق الشروط الامريكية. في حين نجد ايران تصعد من لهجتها العسكرية وتهدد باشعال المنطقة وخاصة في المناطق ذات النفوذ الايراني بضرب المصالح الامريكية , حيث استطاعت أن ترسل رسالتين عسكريتين ومهمتين وخطيرتين بضرب وتخريب السفن على الساحل الاماراتي وضرب محطات النفط في السعودية وبطائرات بدون طيار أي بتكنولوجيا حديثة وهي رسائل تشير امكانية ايران الوصول الى الاهداف الاستراتيجية العالمية . .

الواضح أن الشد الذي تبديه كل الدولتين مفاده الاستعراض والتخويف والدفع النفسي نحو تحسين المواقع التفاوضية على طاولة المفاوظات, فوزير الخارجية الامريكي يتواصل مع مسقط راعية التفاوض السابق من اجل الوصول الى صيغ تخضع لها ايران دون الدخول في مهاترات الحرب التي تستوجب قرارات أممية وتحضيرات عسكرية على غرار حرب العراق , وأيران تستغل مثل هذه الخلفية لترفع من سقف تهديداتها العسكرية وهي المدركة أن مجرد وجود حاملة الطائرات(نليكلون ) وبعض الفرقاطات لا يعني عزم الامريكان شن حرب شامله كما حصل على العراق , لذلك تجد ايران ترفع من صوتها وبنفس الزخم الامريكي وتهدد عمليا مصالح حيوية والسيطرة على مضيق هرمز الذي يستقبل اكثر من 35% من نفط العالم . ولو أحس الايرانيون بأن تحشدات عسكرية بريه وبحرية وجوية بدأت تزحف للمنطقة لما وجدت الايرانيون يتنفسون هذا النفس العميق ويعولون على المفاوظات ولم تجدهم يتطاولوا على الامارات والسعودية . معولين على المشهد التوتري الاخير بين امريكيا وكوريا التي تحولت من نشوب الحرب الى لقاءات واجتماعات ودية .

يدرك الايرانيون انه اذا اضطرت امريكيا فسوف توجه ضربات محددة لمرافق ايرانية حساسة لتكون ايضا رسائل امريكية لايران . لكن بعد دراسة المواقف والتأثيرات والاستحقاقات التي تحاول ايران تضخيمها حتى تحد من قيام الامريكان بتوجيه هذه الضربات . الامريكيان يحاولون دائما تحقيق اهدافهم بأقل التكاليف، او من خلال الوكلاء . لكنهم اليوم يجدون انفسهم مضطرين لان يفرضوا هيبتهم على الايرانيين خاصة وان السكوت او عدم كبح الايرانيين فسوف يجد الايرانون انفسهم وقد تطاولوا على كل المنطقة

الاساس بالايرانيين وهم يعلمون التوجه العام العربي والاسلامي تجاه الادارة الامريكية الحاليه أن يتقربوا اكثر من جيرانهم وان يبدوا حسن النوايا وليس التهديد والوعيد الذي يخرج به السليماني ليذكرنا بتصريحات العراقيين آبان المواجه مع الامريكان . الاساس بالايرانيين ان لا يسيؤوا للمصالح العربية والتدخل بالشؤون الداخلية لها ، وزعمها السيطرة على العواصم والتهديد بها لضرب مصالح الامة ، والامريكان واروبا وغيرها . فمنذ الثورة الخمينية ونحن نشهد تطرفا ايرانيا تجاه العرب والمسلمين والتدخل بشؤونهم فهل ادركت ايران أن ذلك سمة لتفجير المنطقة .

القمة التي دعى لها خادم الحرمين الشريفين اهدفت لموقف عربي اسلامي تجاه ما يجري من تحرشات ايرانية وخطورة ما يجري على حدود الوطن العربي , باعتبار ان ذلك استهداف مباشر وتدخل في شؤون الدول العربية ،وأن هذا الاستخفاف الايراني يعكس استخفاف طهران بالموقف العربي وتاثيراته , وبالتالي فلا بد من اتخاذ الموقف الاشد الذي يضع ايران امام نفسها والرد عليها خاصة ما تدعية بتسخير عواصم عربية لخدمة مصالحها ، اضافة لدراسة الموقف العربي والدفع باتجاه العمل السلمي والذي يحد من التصرفات الايرانية غير المسؤولة .

لا نريد الامور ان تتطور لان انعكاساتها ستكون كارثية على الاقتصاد والسياحة والطاقة على كل دول المنطقة ، ولن تنجو منطقة او دولة من نتائجها ,ولهذا فإن التعبير عن وقفة عربية قوية تعكس الوحدة العربية والتوافق الشامل لرفض تفجير المنطقة بالتصرفات الايرانية , وتصفية ايران حساباتها مع الامريكان بعيدا عن منطقتنا ولا تزجنا للدخول في هذه المخاضة ضدها يجب علينا أن لا نكون على قارعة الطريق تتبجح فيها ايران وتتبختر في ساحاتها دون ان يكون هناك رادع , نحن لا نريد حربا امريكية ولا نريد الامريكان ان يكونوا بيننا ولا في اراضيناا. لكننا نجد انفسنا اكثر اضطرارا لمواجهة هذا التصلف والاهداف التوسعية الايرانية التي لا يهمها الا مصالحها . فهل تنجح هذه القمة بالذات ويلتئم الشمل العربي مرة أخرى بعيدا عن مهاترات البعض وتصرفات السوء للبعض الاخر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :