facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا حاجة لنا بتجارب حكومية جديدة تشبه عوض الله


30-09-2009 03:48 AM

نعلم كما يعلم الكثيرون إن د. باسم عوض الله وأن غاب عن المشهد العام بجسده فأن ظله وأدواته وشخوصه ولمساته لا تزال موجودة على مساحة الدولة ، ولأن العقل وإن مات فالفكر والبرنامج لا يموت فلنا أن نتخيل مدى الاعتقاد والإخلاص والموت عند كثير من أبناء الثورة الخمينية ،مثلا ، لفكر وتعاليم الخميني فضلا عن تقديس ظله وتبجيل ولايته رغم موته وفناء ظله من على وجه الأرض .

المشكلة أن أبناء ثورة الخميني أصبحوا عجائز وأئمة فيما بعد ولكنهم رغم برنامج ثورتهم التصليحية والإصلاحية والتصحيحية التي صقلت بالتجربة الأمريكية ، لم يحققوا للشعب أي وعد مما قطعوه لهم بل إنهم أصبحوا أثرياء وإقطاعيون و إمبراطوريات مالية ووظيفية على حساب العامة ومصلحة الوطن ، ولم يقوموا بأي إصلاحات سياسية أو اجتماعية أو تنموية للشعب ، ببساطة استخدموا عمامة الإمام لتحقيق مآربهم .. حتى ظهرت فيما بعد بوادر نواة الثورة على الثورة التي سيحرق أخضرها يابسها .

في الأيام الماضية حاول بعض كتاب فتح الفناجين والبصارة ، وأهل الآمال والأحلام أن يشيعوا قصة ترئيس الدكتور عوض الله لحكومة جديدة ، مع أنهم أكدوا المنفي من خلال جواب جاؤوا به لعوض الله بعدم علمه بشيء مما يهذرون ، اللهم إلا سطر يتحدث عن الجندية والإخلاص للوطن ، وهذا ما لا افهمه مع تقديري واحترامي لخامة عقل الرجل .

فكيف تتوازن الجندية وهي الإيثار والزهد والتبتل في محاريب الوطن رغم الفقر والحاجة ، مع التوقيع فور انتهاء التكليف الرسمي للعمل خارج الوطن ، ولم نسمع بأن رئيس وزراء أردني أو قائد سابق للجيش أو أي جهاز أمني ، أنهى عمله وطفق فورا للسعي وراء وظيفة خارجية .. إن تلك هي الحالة تسمى ' الوطنية الوظيفية ' .

عموما ما يهمنا في الأمر مسألتان :
الأولى : ان الملك هو صاحب الحل والعقد وعليه ، بعد الله ، معقد الرجاء في جلب كل المنافع التي يستطيع عليها من الخارج للأردن ، وهذا ما فعله من قبل من خلال علاقاته مع الدول المانحة ، والتي جاء من خلالها أشكال الدعم والمنح والقروض والاستثمارات ، ولا فضل لوزير أو مستشار في ذلك

وهو قد عود شعبه الذي أحبه ان لا يـُأمّر عليهم شخص وقعت عليه علامة استفهام واحدة ، أو جوبه بما جوبه به د عوض الله خلال السنوات الأخيرة ولا يزال الشعب من شتى المنابت والأصول يستعيذون من أحد أضلاع مثلث فكره وأفكاره ، وهي السياسية الاقتصادية الاجتماعية التي كادت ان تقضي إن لم تفعل ، على طبقة صغار الموظفين ومنتفعي التأمين الصحي وأهل البطالة ممن ليس لهم فم يصرخ ولا يد تلطم ، على حساب نشوء طبقة من المستفيدين الحيتان ، ما أدى الى بروز طبقتان رئيسيتان : الأولى أشباه رعاع فقراء .. والثانية : إقطاعيون يحسبون ثرواتهم بالساعات ومعيارهم مجموع ازدياد فقراء البلد .

ثم ان الملك عندما يأتي بموظف في أي منصب ، فهو يعقد عليه الأمل بان يحمل مسؤولية رفع المستوى الحياتي لعامة الشعب دون التفريط بالموارد ، وهذا ما يؤكده في كل رسالة يكلف بها مسؤول ما ، كيف لا وجلالته الحصيف الحريص على تراب الوطن وثروات الوطن وتاريخ الوطن ، وأبناء الوطن من مختلف مشاربهم و مضاربهم ، والشريعة التي تعاهد الجميع عليها . وهذه هي أبسط مقومات البقاء بالنسبة للدولة الأردنية التي لم تمت بموت ميت أبدا .. وهل هناك ثروة أغلى من شعب أبيّ لملك وفيّ على تراب حميّ وضمن حدود وطن عزيز حي .

المسألة الثانية : لا ندري فعلا ما هو الفرق بين أن يبقى الذهبي مثلا رئيسا للحكومة مع فريق وزاري قوي جديد أو متجدد .. يتعلم من خطأ مرحلة ما بتدارك أخرى ، وما بين قدوم أي رئيس وزراء آخر .. يبدأ رحلة اكتشاف المطبات والمنحنيات والانجرافات في مرحلة جديدة ، ثم يبدأ بالسعي لإيجاد الحلول والتطبيب وتطييب الخواطر .

فأن سلمنا بالعديد من مثالب المرحلة الثانية لحكومة الذهبي فكان الأوجب أن تتوزع المسؤولية على من لا يزالون يتدخلون في الشؤون العامة للدولة والحكومة ، كلما مرروا أصابعهم بين خصيلات شعرهم أو مسحوا على صلعاتهم المباركة .

فليجبني أحد : هل الطبيب أو المهندس أو حتى الطاهي نال شهادته وسمعته أو نجح في معالجاته وهو في سنته الأولى ؟ .. أم درس ومارس للفترة المناسبة ، حتى بات مبدعا وحاذقا في إدارة مجريات الأمور وإدارة الأزمات .. خاصة إن منح أدواته كاملة ؟

هنا ومع علمي بفارق التشبيه عند التطبيق ، فأننا نعلم ان متوسط عمر الحكومة الافتراضي في وطني هو سنة شمسية وهذه كارثة لن تحقق ادني تقدم ، وكأن ما بقي من عمر الدولة عقد أو عقدين قبل موتها لا قدر الله ، وهناك امتحان تقييم لمنجزاتها التي باتت محصورة بما تقوم به الحكومة فقط وكأن القطاعات الأخرى ليست سوى سفارات أجنبية تراقب وتقوم بالمهام البروتوكولية فقط وتأكل وتستخدم مرافق البلد .

المهم انه لم يعد مهما كثيرا لدى المواطن المحبط فيمن سيأتي ومن سيذهب الى وعن حكومته المهم ان لا تتكرر المشكلة بثوب آخر ، وأن يكون القادم إماما يصلي بهم لا ان يصلي عليهم ،، فأن لم تجدوا فاتركوا للذهبي وقتا كي يعمل .. ولله الأمر من قبل ومن بعد .

Royal430@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :