facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عشر سنوات على رحيل محمد ماجد العيطان


25-05-2019 09:15 AM

عمون- أُسَيْد محمّد ماجد العيطان- وكما كلّ عامٍ، ها هو أيّار يِقْبِلُ علينا بذكراه، بغصّته و ظَلماه، يُقْبِلُ أيّار و لا يُقبِل غائبه؛ لا زال هناك حيث بقلوبٍ دامعةٍ و عيونٍ داميةٍ آويناه، رحم الله مثواه... هو الغائب الحاضر بيننا ما أصعب فرقاه، هو ذاك البدر الجليّ في سود اللّيالي يا لِضَيِّ ذكراه، هو ذاك الفارس الأصيل يوم الوغى تنخاه، أبي لم يزل بيننا حيثما أجوب مجالس الرّجال الرّجال ترطب المجلس ذكراه...
ففي مثل هذا اليوم و منذ عشر سنين، قُلِبت الموازين و تبدّلت الأيام و تغيّر كل ما في الحسبان، في عصر ذلك الأحد ٢٤/٥/٢٠٠٩ يوم رحلت أيها الغالي عن هذه الدنيا، مترجّلاً عن صهوة الوطن بهدوءٍ ووقار، دون صخبٍ أو جلبة، راضياً مرضياً بإذنه تعالى بهدوئك المعهود، مستريحاً من رحلة العمر الذي أفنيت سنينه في خدمة هذا الوطن و ترابه، تاركاً خلفك إرثاً لا تقوى على حمله الجبال...
"يابوي" رحلت جسداً و لم تزل بيننا روحاً و فكراً و عقيدةً و مبادئاً، فمثلك لا يرحل و لا ينجلي ضياءه مع الزمن،
كيف ترحل من القلب و الوجدان و أنت من غرس في الإخلاص و الوفاء و الانتماء،
كيف ترحل و قد كنت رمزاً للرجولة و الشهامة والإباء،
كيف ترحل و كلّما نظرت لصورتك شاهدت الأمل و بسمة النجاح، وإشراقة المستقبل، وتواضع العظماء و عزّة الإنتماء و حب الوطن و أصالة الإخلاص...
"يابوي" نذكرك في سود الليالي و أنت البدر الجاي الذي يفتقده الوطن،
أولا يُذكَرُ الأسد الكاسر حين تكشّر ضباع الفلا عن أنيابها...
أولا يُذكَرُ سوى الفارس الأصيل حين تشتاق ظهور الأصايل لخيّالها...
أولا يُذْكَرُ سوى الحكيم ذو الفكر النيّر حين يكثر التخبّط و يندر العقلاء..
أولا يُذْكَرُ في ليلة الاستقلال سوى الرّجال الرّجال؛ الذين سطّروا مجد الاوطن بإنجازاتهم...

"يابوي" و الفخر بي يطارح نجوم السّماء لارتباط اسمي باسمك و لكوني أحمل رسمك و حتى لحن صوتك... أحملك في نبض القلب و في العروق و حتّى صَحْوِ عَيْنَيَّ.. فلَن تَرحلَ وأنت لا زِلتَ بي...
"يابوي" تمرُّ الأيام و تمضي السنون و تنجلي و يُقْبِلُ علينا أيّار دونك خجِلاً فما أصعَب لُقْياهُ؛ تجُبُّ شَمْسُهُ الغمام كاشفةً عن جروحٍ لا تَنبري بل تَسْتَتِرُ تحت ابتِسامةٍ عَلَّمْتَنيها لتَكون القوّة يوم الشّدائد، و لكنّ أيّار يُقبلُ كلّ عامٍ و لا يُقْبِلُ من أبي سوى ذكراه...
"يابوي" لك نشتاق و نحِنُّ و ترحل أرواحنا إليك كل ساعة و لحظة و حين، يشتاق لك رفاق السلاح في الميدان، و كل شريفٍ على أرض الأردن الطهور، تشتاق و تحن إليك ميادين الصاعقة... ميادين الرجولة و الشهامة،
تشتاق لهيبتك ولقامتك التي ما كانت إلا لتكون عسكرياً قائداً بدلة الفوتيك...

"يابوي" و لا يُسعِفُني في مثل هذا المقام إلّا أن أدعوَ الباري أن يرحمك و يتغمّدك بواسع بمغفرته هو الغفور ما أوسع رُحماه... و لك منّي الدّعاء و لك عليّ بالعهد الوفاء... رحمك الله يا أغلى الغوالي..ستظلّ أبد الدّهرِ سيّدي و قائدي و معلّمي و مرشدي و أبي الغالي...
ابنك المُحبّ لك دوماً، المُعتَزّ والفخور بك للأبد، الذي كنت له دوماً القدوة و المثل الأعلى، السّاعي لأن يُصبح مثلك، السائر على دربك، ابنك الأصغر و كما تعوّدت أن تُناديه "أبو الأُسُود"...




  • 1 امجد العمري 25-05-2019 | 10:31 AM

    رحم الله الباشا ابو ماجد رحمة واسعه واسكنه فسيح جنانه
    لقد كان ابا ماجد رمزا وطنيا لم تغيره المناصب وبقي حتى رحيله خادما لكل الاردنين
    رحم الله والدك يا اسيد والبركه فيك وفي اخوانك الكرام
    هذا الشبل من ذاك الاسد
    امجد العمري الامارات

  • 2 عمر الرواضيه الليثي 25-05-2019 | 10:56 AM

    تشتاق لروحه الرجال الرجال ،، رحم الله ابا ماجد واسيد وادخله فسيح جناته هو ووالدينا والمسلمين ،، كان رجلا بمعنى الرجوله اتذكر يا اسيد عندما اتصلت به على جواله بعد منتصف الليل وهو مديرا للامن العام فأجبتني انت وقلت بأنه الان قد دخل المنزل ويتوضأ فلما عاود هو الاتصال بي لا انسى قولته لي ( اثبت مكانك .. الان جاييك ) ولما حضر الاسد الهزبر الهصور مزمجرا اعاد حقوقا واشفى صدورا ونصر مظلوما.رب اغفر له وارحمه وتجاوز عنه وادخله في مستقر رحمتك ووالدينا والمسلمين ..اما انت يا ماجد واسيد فقد اورثكم اسمه وكفى

  • 3 عمر الرواضيه الليثي 25-05-2019 | 02:42 PM

    لك الله يا أسيد ولوالدكم الرحمة والمغفرة وجنات الخلد عند مليك مقتدر ووالدينا والمسلمين جميعا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :