facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العودة للجامعات


أ.د.محمد طالب عبيدات
01-10-2009 03:45 PM

بدأت الدراسة في الجامعات الرسمية هذا الأسبوع، وتبدأ الأسبوع القادم في الجامعات الخاصة، حيث سيتوجه للجامعات ما يربو عن ربع مليون طالب وطالبه ممن هم في الفئة العمرية بين 18 إلى 24 سنة، وهذا الرقم يشكل حوالي 5% من سكان المملكة الأردنية الهاشمية والذين يمثلون خيرة الخيرة والفئة التي يعول عليها الكثير لبناء المستقبل الزاهر للوطن، ومن هؤلاء حوالي 40 ألفا من الطلبة المقبولين للتو– ويدعون الطلبة المستجدين- وهم من تخرج في الصيف الحالي من الثانوية العامة ويشكلون مخرجات القوى البشرية لوزارة التربية والتعليم. ولأن تلك الفئة من الشباب –أي الطلبة المستجدين- ستنتقل فجأة من المدرسة إلى الجامعة، ولغايات تجسير هذه الفجوة بين المكانين وطبيعة الحياة فيهما ولتكون النقلة ميسرة وبدون أية تعقيدات، غالبا ما تعدّ الجامعات الأردنية كافة ممثلة بعمادات شؤون الطلبة فيها برامج ناجحة للإعداد لاستقبال هذه الفئة من الطلبة على سبيل استقبالهم وتأهيلهم وتوجيههم لفهم واستيعاب الحياة الجامعية بكل ما فيها. ولكنني رأيت أن أوضح بعض النقاط هنا على سبيل التيسير على الطلبة وأهلهم ولتعزيز الفهم لديهم لإدراك أهميتها في الحياة الجامعية، وحثهم على المبادرة والإبداع والتميز، وحثهم على العمل المنتج والنوعي، وحثهم أن يجعلوا جامعاتنا منارات علم لا أمكنة للمهاترات السياسية و غيرها، وحثهم على التركيز على الثقافة الوطنية والولاء والانتماء للوطن والقيادة، وحثهم على الاستفادة من التنوع الثقافي الموجود في الجامعات، وحثهم على جعل الطلبة غير الأردنيين سفراء للأردن في بلدانهم الشقيقة والصديقة، وحثهم على إدارة الوقت وتنظيمه لا إشغاله فيما هو ليس مفيد، وحثهم على الاستفادة من الحرم الجامعي والإفادة فيه، وحثهم على تحقيق المصلحة العامة في سبيل التربية والتوجيه الوطني، وحثهم جعل جامعاتنا الوطنية منارات علم وحاضنات ومتنزهات ومراكز للتميز العلمي والوعي واحترام للتنوع وقبول الآخر ورفض الانغلاق بعيدا عن العنف الطلابي والتقوقع والمهاترات السياسية وهمجية الهيمنة والجهوية والفئوية وسياسة الإقصاء وخلافه، وجعل الجامعات بوتقة تنصهر فيها كل ألوان الطيف لصالح الوطن لا لصالح فئات انتهازية تعمل على تغليب المصلحة الخاصة على العامة، والتركيز على ولوج الألفية الثالثة –ألفية التميز والإبداع والريادة- بمعايير الكفاءة والإنتاجية والجودة والجهد والعمل المبدع، وأن يجعلوا من جامعاتنا قصص نجاح وتميز، وهي دعوة صريحة وواضحة للإبداع والتميز والريادة الشبابية المبنية على لغة العقل والتحليل والاستنباط والإنتاجية والمعرفة والبحث العلمي.

وليجعل طلبتنا من جامعاتنا منارات علم ومراكز إبداع وتميز، وليحترموا التنوع ونبذ العنف الطلابي، وليجعلوا من الطلبة الوافدين سفراء حقيقيون للأردن، وليعززوا شخصياتهم الطالبية والأنشطة، وليشاركوا في مجالات التنمية كافة سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تربوية، وليستغلوا القيم الايجابية المكتسبة من الجامعات، وليعززوا التربية والثقافة الوطنية لديهم بشتى الوسائل، ولينبذوا ثقافة التجمّل والمتاجرة بالقشور، وليكونوا طبيعيين لا متصنعين في تصرفاتهم.

ولعل توفر أدوات الاتصال من شبكة الانترنت والشبكات الخلوية والفضائيات برمتها جعلت مفردات العولمة تدخل لأذهان طلبتنا وبيوتنا دون استئذان ولتصبح معاشا يوميا ومفرداتها واقعا ملموسا. والكل هنا مدعو للانفتاح لا الانفلات، ومدعو أيضا للمحافظة على هويتنا الوطنية الأردنية وثوابتنا وقيمنا، والمواءمة بين الحداثة والمعاصرة من جهة والتراث والأصالة من جهة أخرى، وللتعامل مع الجوهر لا القشور، خوفا من فقدان القيم الوطنية على حساب إبراز المظهر العام المكتسب من قشور العولمة لا جوهرها وذلك في لباسهم ولغتهم ومفرداتهم اليومية وغيرها.

والدعوة هنا منصبة على أن نعزز لدى طلبتنا الثوابت الوطنية الأردنية والقيم الإنسانية ونواءمها مع الحداثة دون أن تخدش أصالتنا!

مباركا لطلبتنا الأعزاء قبولهم في الجامعات وراجيا لهم حياة جامعية سعيدة ودرجة من الموفقية العالية لتكون جامعاتنا مؤسسات وطنية تصنع الرجال المتميزين المواكبين للعصر والمحققين لأهدافهم والمعززين لقيمهم الأصيلة.

e-mail: mobaidat@just.edu.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :