facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى يكون "اليمن سعيداَ"


ابراهيم العجلوني
02-10-2009 02:48 AM

ما عاد «اليمن» سعيداً، وهيهات أن يكون كذلك، إلا إذا استبدل نهج بنهج، وتغيرت أنفس وعقول، وغلب التراحم التخاصم، وروعي حق المسلم على أخيه المسلم، وانتهى اليمنيون، بعد سنوات من الصراع الدامي، إلى «عام للجماعة»، عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون.

إن اليمن مؤهل، جغرافياً وديموغرافيا، وهمماً وإرادات، لأن يكون قوة كبرى يحسب حسابها إقليمياً وعالمياً، ولأن يستعيد دوره الثقافي الذي كان له، وأن تهوي إليه أفئدة وعقول من مشارق ديار العروبة والإسلام ومغاربها، وإن حسبنا أن نذكر أئمة أعلاماً كالزبيدي والصنعاني والشوكاني حتى نعلم كم لليمن من أدوار منتظرة في نهضة الأمة وفي امتلاكها مرة أخرى لحضورها القيمي والأخلاقي الذي كان وما يزال رحمة للعالمين.

وإن مما نأمله، في ضوء هذه الرؤية لأهمية اليمن قديماً وحديثاً، أن يتنادى حكماؤه إلى مؤتمر جامع يخلصون خلاله إلى خطة محكمة للمصالحة الوطنية الشاملة، وأن يضرب لهذه الخطة موعد لا يخلفه أحد من اليمنيين، ويكون عيداً وطنياً، بل عيداً عربياً وإسلاميا، نستقبل به مرحلة جديدة، يكون اليمن فيها سعيداً على الحقيقة، ونطمئن نحن العرب والمسلمين إلى أن هذا الركن العربي الركين لن يتصدع أبداً، وسيظل قلعة لنا، ومثابة، وأمناً، حتى يرث الله الأرض ومن كان عليها.

إن في اليمن من سماحة الأنفس ورحابة العقول وصدق المروءات، ما يشجعنا على أن ننحاز إلى التفاؤل بانتصار هذا البلد العربي الحبيب على أزماته الداخلية التي لا نعدم أسبابًا ذاتية وأخرى خارجية لها، وإن لنا في ضوء هذا التفاؤل الواثق أن نؤكد أن وطنية العدنيين والحوثيين ستحول دون أن يسمحوا لقوى خارجية بالتلاعب في المصير الوطني لبلادهم، كما نؤكد في الوقت نفسه أن الحكومة اليمنية ستعمل، بما تتطلبه مسؤولياتها الجسام، على تلبية مطالب اليمنيين كافة، وأن تضرب على أيدي المفسدين حيثما كانوا، وأن تجعل حوار الأشقاء وتراحم الفرقاء هما السمتين الغالبتين في قادمات الأيام، وأن يكون «الرفق» هو الملمح الرئيس المعتمد فيها.

إن «صنعاء» هي واسطة العقد اليميني الذي يزدان به جيد العروبة.. إليها تجتمع أرجح العقول وأطيب النفوس وأجمل المروءات. وبها يعتصم كل يمني وكل مسلم وعربي. وهي جديرة بأن تشرق شمس سلامها الوطني من قريب.

ذلك ما نضرع به إلى الله، وهو سبحانه السميع المجيب..
السبيل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :