facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في مكة رفض وإدانة


د. محمد كامل القرعان
01-06-2019 01:50 PM

اما قمة مكة ، فجاء الرفض والادانة لكل السياسات الدولية والاقليمية الساعية لانتزاع الحقوق العربية في سيادة دولها على ارضها واوطانها ، وفي مقدمتها التاكيد على دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف. وجاءت مكة رافضة لجميع اشكال الاعتداءات على المصائر العربية واعتباره غير شرعي وغير قانوني ، و في اعقاب مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني فيها ، يمثل خطوة إيجابية على طريق جمع الصف العربي ، والمواجهة الايجابية لمسؤوليات المرحلة الحالية والدقيقة من عمر الامة ومصيرها.

ولقد تضمنت كلمة الملك الهاشمي ، ثوابت لا رجعة عنها ، وشكلت مسار مهم للقمة ، باعلان سيدنا عبدالله الثاني أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية ،وذلك على أساس حل الدولتين ، ومبادرة السلام العربية ما يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه العادلة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة ، على خطوط حزيران عام 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وتبعا لذلك تضمن البيان الختامي لقمة مكة التأكيد على الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الابدية ، ورفض التدخل الايراني بشؤون الدول العربية ، ومنع اي حرب قد تقع في المنطقة وشجب واستنكار لاعتداءات مليشيات الحوثيين على أمن السعودية والامارات العربية المتحدة ، وهي بذلك قمة جاءت ، لحل مشكلة الشرق الاوسط برمتها باشتراك ومسؤولية عربية بغض النظر عن جميع اطراف النزاع . كذلك اكد الاردن مرة اخرى وبصراحة رفضه ، الكامل لصفقة القرن واي مساومات تنطوي تحت هذا الشأن ، فالاطار الصحيح هو حل الدولتين في اطار مبادرة السلام العربية ، والمطلب هو حق الفلسطينين في تقرير المصير ، وهو القول الفصل ، ليس بالكلام المطاط .

ومن جانب اخر للقمة، كانت دعوة دولة قطر الشقيقة للمشاركة ، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، وتبرز هنا جلية بان قطر على استعداد للعودة الى الحضن العربي ، ولكن الاسلوب المطلوب هو اسلوب الاقناع في نطاق العائلة العربية ، وليس اسلوب العزل لاي دولة عربية والمقاطعة المرفوضة ،وضرورة عودة العلاقات العربية العربية على احسن حالها وبافضل مستوى لها ، وان يدرك العرب بان لا مناص من الوحدة العربية والاخوة العربية.وهي المناخ الطبيعي لكي تتخذ الأسرة العربية خطوة مهمة نحو الابتعاد عن دائرة المؤامرة وتصفية قضيتهم المركزية، والوقوف بكل قوة في وجه صفقة القرن ، والاهم الان وما تنتظره الشعوب العربية ، مبادرة من الاشقاء الفلسطينيين لتوحيد الصف واعادة اللحمة بينهم ، كاطار مهم وصالح ، لمواجهة ظروف المنطقة الحالية وضمان سلام دائم يثمر بدولة فلسطينية مستقلة ،اذا دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الكريمة ، كانت بمكانها وحلت بوقتها ،وهي اشارة لانطلاقة جديدة وبداية صفحة عربية ، في تاريخ العلاقات العربية التي قد تكون بداية الحل لكل المشاكل والازمات والحروب والاعتداءات، وان التردد في هذا الوقت الحساس في حل النزاع بين اي طرف عربي ، وتوحيد الصف، قد يكلف الامة العربية ثمنا غاليا لا يحمد عقباه ، وان حجة بعض الدول، الانتظار حتى يتحقق الاجماع العربي حجة لا تتسم بالواقعية ولا تخدم الصالح العام ، ان ظروف بعض الدول العربية ،ظروف تحتاج الى مواجهة وتعاون عربي، وكم نحن بحاجة الى عودة التعاون العربي بعنفوانه ووحدته وقوته ، ودون الوحدة العربية ستبقى امتي ممزقة الهوية ومجهولة المصير. وقد تعرضت القمة للازمة الليبية واليمنية ورفض ضم الجولان السورية لاسرائيل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :