facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما بعد صفقة القرن .. !


محمد يونس العبادي
03-06-2019 06:17 AM



تشير التوقعات وتحليات مراقبين إلى أن صفقة القرن لم تعد محل تطبيق عملي إثر التوجه لإنتخابات اسرائيلية جديدة ستمتد حتى أيلول، فيما سيشرع ترامب في حملته الإنتخابية بدءاً من الـ (18) من حزيران المقبل.
يضاف إلى ذلك عوامل الرفض التي كانت فاعلة للصفقة، والتي خاض فيها الأردن معركة دبلوماسية تستحق الوقوف أمامها، إذ أثبتت تحركات جلالة الملك السياسية والدبلوماسية خاصة في أوروبا وزيارات جلالته إلى الكونغرس ومحاولة صناعة اختراقات وسط المؤيدين لها اهمية الدبلوماسية الأردنية في الوقوف أمام موجة اليمين المتطرف.
لم يبق، فعلياً من صفقة القرن بتسويتها النهائية، إن كانت جرت خطوات فعلية على الأرض تمثلت بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل والاعتراف بضم الجولان إلا عناوين عريضة لم تحظ بموافقة ولا اجماعٍ.
ويتوافق مع هذه المجريات التسريبات التي أوردتها وكالات عالمية باحتمالية تأجيل اعلان موعد الصفقة إلى أجلٍ غير مسمى، نتيجة لما يجري على الأرض من رفضٍ لها.
نعم، أمامنا الكثير، وما زال الأردن يدفع تبعات رفضه للصفقة، ولكن الخطوات الأردنية وجهود جلالة الملك نجحت في رسم ملامح مضادة للصفقة، ونجحت في حصرها بإدارة ترامب ولم تعد محل اجماع دولي سواء من قبل أوروبا أو القوى العظمى الأخرى.
لذا، فهذه المعطيات تؤكد أهمية تأكيد الالتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية، واستمرار التأييد لجلالته للوقوف بوجه هذه الموجة اليمينة المتطرفة، سعياً لعبور هذه المحنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والمبادئ والثوابت الأردنية.
وما بعد الصفقة، فهناك حاجة أيضاً، إلى تأكيد عدم مشروعية الخطوات الأمريكية المتخذة وتناقضها مع مسار أوسلو وما حققه المسار السلمي من مكتسبات على الأرض.
لأن استمرار فاعلية "الرفض" ووتيرته، يساعد في ديمومة الموقف المضاد للصفقة، ويحرم اليمين المتطرف الحالي، من فرصة اعادة انتاجها بأشكالٍ جديدة، خاصة فيما يتعلق بمواضع القدس وحق عودة اللاجئين واعادة الدعم لوكالة "الأونروا".
والعرب، والأردنيون والفلسطينيون خاصة، بأيديهم الكثير من الوثائق التي تثبت أحقيتهم بأن يكونوا على قدم المساواة مع الولايات المتحدة واسرائيل في طرحها، إذ لا يمكن مبادلة الحقوق بأخرى مالية أو آنية، في قضية عمرها أكثر من مئة عام.
وما بعد صفقة القرن مرحلة أخرى، ومعركة تستلزم التحضير بالوثيقة، والقرارات الدولية التي تؤكد الحقوق العربية بإقامة الدولة الفلسطينية، فيما ستكون محطات الصفقة المقبلة في ضوء الظروف الحالية لا تتجاوز شكل ورشات العلاقات العامة في غياب أصحاب المصلحة الرئيسيين وهم الفلسطينيين وعدم رضا الأردنيين عنها.
مرحلة تستحق الجهد، وتؤكد ضرورة دعم الدبلوماسية والجهود الأردنية التي سترسم شكلاً جديداً من أسلوب الحفاظ على الحقوق والمكتسبات..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :