facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تقرير «ريتشارد غولدستون» والحقيقة التائهة !!


أ.د.فيصل الرفوع
05-10-2009 04:28 AM


الولايات المتحدة، دفعت بالأمس، 2/10/2009، بإتجاه تأجيل تصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، الذي استمر لاكثر من اثنين وعشرين يوما ، (27 ديسمبر/كانون الأول 2008 حتى 18 يناير/كانون الثاني 2009). وذلك الى مارس/آذار 2010.

وفي الوقت الذي شعر فيه الشعب الفلسطيني بشكل خاص والعالمان العربي والاسلامي بشكل عام بالإحباط نتيجة لهذا التأجيل، مع إن الجميع على يقين بأن إسرائيل ابعد ما تكون عن إحترام إرادة المجتمع الدولي، خاصة الصادرة عن الامم المتحدة، سواء الجمعية العامة ام مجلس الأمن، عز على الولايات المتحدة ان ترى قادة الجيش الإسرائيلي يساقون لمحكمة الجنايات الدولية، على غرار محاكمات نورمبرغ ، و تصرفت بمنطق بعيد عن العدل والحكمة والحيادية في التعامل، وقامت، وبعقلية إدارة الشركات الربحية، بإنقاذ إسرائيل، ربما للمرة الألف، والدفاع عن سياساتها العدوانية تجاه الشعب العربي الفلسطيني.

وعوضا عن التصرف بعقلية الدولة العظمى، وترك المجال مفتوحا أمام قيم العدالة الإنسانية و معايير الشرعية الدولية لتأخذ مجراها، هذه القيم والمعايير التي طالما تخندقت خلفها الإدارة الأمريكية السابقة من أجل تدمير العراق وحضارته المتجذرة في أعماق التاريخ لاكثر من سبعة الاف سنة، خرجت علينا مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية إستير بريمر لتؤكد بأن الولايات المتحدة تثمن قرار التأجيل وستواصل العمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية لإعادة إطلاق مفاوضات الوضع النهائي بأسرع وقت ممكن .

وبالرغم من أن تقرير غولدستون يعد ضربة موجعة لإسرائيل وسياساتها غير الإنسانية، وتأكيده على قيام جيشها بخرق القانون الإنساني الدولي وارتكاب جرائم حربئأثناء عدوانه على قطاع غزة، وتبني 47 دولة لمضمون التقرير الذي انتهى إلى الإعتراف ب ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب . إلا أن الموقف الغربي، خاصة الأمريكي، لم يحترما إرادة المجتمع الدولي، كما لم يكونا بمستوى المسؤليات الملقاة على عاتقهم كأعضاء دائمين في مجلس الأمن، وهو الجهاز المناط به حماية السلم والأمن الدوليين.

ويبدو ان إستشهاد أكثر من 1444 فلسطينيا وجرح اكثر من خمسة الاف من أهل غزة بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية للقطاع وتشريد عشرات الالاف من القطاع، لا يعتبر إنتهاكا للقانون الدولي، ولا يستحق إدانة إسرائيل على هذه الجرائم، فإن المطلوب من غولدستون أمريكيا وإسرائيليا الإعتذار ل نتنياهو وغلاة التطرف الصهيوني عن تقريره هذا، والتأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن أمنها حتى لو قتلت وشردت وابادت ال 350 مليون عربي و 1500 مليون مسلم، و أخرست كل دعاة العدالة والحرية والسلام ليس في العالم الثالث وحده بل على مساحة الكرة الأرضية. وستبقى الحقيقة تائهة عن جرائم إسرائيل بحق الإنسانية الى ان يصحو ضمير هذا العالم، إن كان له ضمير...!

alrfouh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :