facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محمد الشريقي


أمل الكردي
09-06-2019 01:11 PM

رائد من رواد القضية العربية (1895-1970). لا بد للباحث المتعمق في مراحل القضية وادوارها أن يقف أمام صفحات نيرة وأسماء زكية وأعلام في الوطنية والبذل والجهاد وفي طليعتهم محمد الشريقي المولود في اللأذقية بسوريا عام 1895م,وتلقى علومه في مسقط رأسه وفي معهد عينطورة بلبنان فمكتب عنبر والكلية العلمية الاسلامية فالجامعة المصرية بالقاهرة (1913-1914) في أول نشأتها وهناك تلقى محاضرات في تاريخ الامم الاسلامية ومن زملائه في ذاك الوقت الدكتور طه حسين .

وفي القاهرة انتسب الشريقي الى جمعية سرية اسمها (الجامعة العربية)وكان من أعضائها البارزين السيد رشيد رضا ورفيق العظم والشيخ عبد الحميد الزهراوي ومن ارض الكنانة عاد الشريقي الشاب المجاهد الى بيت المقدس فنابلس فدمشق فطرابلس فالاذقية يصحبه يوسف ياسين وفي بيت المقدس قاما بالدعوة للأنضمام الى الجامعة العربية وحلا ضيفين على الشيخ كامل الحسيني مفتي القدس انذاك وبعد فترة قصيرة اعلنت الحرب فلم يتمكنا من العودة الى القاهرة بل بقيا في الاذقية وفي مطلع الحرب تولى جمال السفاح قيادة الجيش الرابع وجاء الشريقي الى دمشق لانجازين 1- سياسي خفي ,هو المساهمة في توحيد تيارات الحركة العربية2- صوري هو مطالبة سلطات الجيش العثماني باستحقاقات والده المرحوم يوسف الشريقي وشركائه.
وفي دمشق استطاع أن يوحد حركة الجامعة العربية مع العربية للفتاه التي نقلت نشاطها من بيروت الى دمشق ويعتبر بهذه الحالة مؤسساً في العربية الفتاه.وبعد مدة حدتث فتنة جمال السفاح بينما كان التفكير متجهاً نحو توحيد تيارات الحركة العربية لمصلحة الدولة العثمانية والامة العربية معاً وكان تفكير الاتحاديين منصباً على تصفية الحركة العربية!. وفي عام 1915م مر بدمشق في طريقه الى الأستانة الشريف فيصل نجل شريف مكة الحسين بن علي ,وحل ضيفاً على عطا باشا البكري والد المرحوم نسيب البكري وفي منزل آل البكري تمت اتصالات العربية الفتاه بالشريف فيصل وانضم الى عضويتها .وبعد فترة وجيزة بدأ جمال السفاح يتذكر رجالات العرب العاملين في حركة التحرر والمقيمين في سوريا ,فجرت محاكمات عالية وسيق محمد الشريقي ورفيقه نجيب بليق من بيروت أصلاً .وفي ليلة وصولهما الى سجن عالية كانت القافلة الاؤلى من شهداء العرب قد اتخذت العدة لأعدامهما وهي مؤلفة من الشهيد عبد الكريم الخليل وصحبه احدى عشر .شرع المجلس العرفي العكري خر الدين بيك في محاكمة الشريقي فحكم عليه بالاعدام وخفف الحكم الى اثني عشر عاماً وذلك لصغر سنه ونقل مع رعيل من اخوانه السجناء السياسيين العرب الى قلعة دمشق وبقوا فيها ثلاث سنوات وبعد تنفيذ حكم الاعدام بالقافلة الاؤلى نفذ حكم الاعدام بالقافلة الثانية وبعد أن سحب جمال السفاح من قيادة الجيش الرابع تحت ضغط الالمان وتعيين جمال باشا الصغيرمن مرسين اصلاً خلفاً له صدر عفو عن الشريقي ورفاقه منهم الشيخ سعيد الكرمي والامير طاهر الجزائري فلم يسعه وهو العربي الاصيل الذاكر للجميل الا ان يشكر والي سوريا بحق السجناء الموجودين في القطاع الرابع فخاطبه بقصيده كان مطلعها: قف بالمرابع واستمع انشادي – فالشعر قد يروي غليل الصادي .
وعاد الشريقي الى الاذقية واستأنف حركة النضال الخفي الى أن عممت الثورة العربية أمهات المدن السورية كدمشق وبيروت والاذقية وانطاكية وذلك قبل دخول الجيش العربي الى دمشق وكان من نصيبه ان اعلن حركة الانقلاب العربي في اللأذقية وملحقاتها ورفع العلم العربي فوق دار الحكومة وخطب في جماهير الشعب معلنا استقلال البلاد العربية وبعد دخول الجيش العربي الى سوريا قامت الاتصالات لتوحيد الحركات العربية المحلية مع الادارة المركزية في دمشق وعقد مؤتمر عام في اللأذقية حضره جميع الفئات والطوائف واصدر توكيلا عاما باسم الشريقي لانجاز هذا التوحيد بالنيابة عن اللأذقية وملحقاتها. وفي دمشق عين الشريقي سكرتيراً خاصاً بالحاكم العسكري العام علي رضا باشا الركابي وأميناً عاماً للمجمع العلمي العربي وانضم الى المركز العام لجمعية العربية للفتاة وكان شاعر الانقلاب وخطيب الثورة مع الخوري يوسف اسطفان وكان يخطب في النادي العربي بحلب وعند انعقاد المؤتمر السوري في ربيع عام 1920 في دمشق والذي بايع أعضائه الامير فيصل بن الحسين ملكا على سوريا وكان عضو فيه عن اللأذقية .وبعد زوال الحكم الفيصلي في سوريا لجأ الشريقي الى غوطة دمشق مع المجاهدين السياسيين لكن بعد وصول الامير عبد الله بن الحسين الى عمان لاسترداد سوريا من الفرنسيين أصبحت عمان مركزاً للتجمع العربي وانتظمت حركة المقاومة المناوئة للفرنسيين وتم الاتصال بينهما وبين حركات المقاومة داخل سوريا وخارجها وبعد فترة وجيزة صدر عفو عن المحكومين السياسين في سوريا فعاد الشريقي الى دمشق وأسس مع اخوانه من الأدباء جمعية الرابطة الأدبية وساهم في تحرير المجلة التي تحمل أسمها. وأثناء الحكم الفيصلي في سوريا جاءت لجنة الاستفتاء الدولية واقيمت لها الاحتفالات والتكريمات وقامت مظاهرة عند وداعها وهنا اضطرب الفرنسيين لتلك الحفاوة واعتقلوا زعماء المظاهرة وعلى رأسهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر وسعيد حيدر وحسن الحكيم .واحتجاجاً على هذه الاعتقالات نظم الشريقي مظاهرة شعبية خرجت من الجامع الاموي بدمشق وخطبت خطب الهبت المشاعر وفلتت زمام الامور من رجال الامن ونزل الفرنسيين بقوة السلاح واتخذ الشريقي من مكتب المحامين عادل العظمة وسعيد حيدروعبد الوهاب الجابي في المرجة مركزاً لتوجيه الشباب وتوزيع المنشورات ومن ثم توجه الى المزة حيث أقام في منزل المرحوم خليل القباني ومن ثم منزل مسلم باشا العطار وفي تلك الفترة كان الجيش الفرنسي اخذ يحاكم زعماء المظاهرة وكان المرحوم فارس الخوري محامي الدفاع قد أشار على الشريقي ان لا يمثل امام الديوان العسكري الفرنسي وظل يراقب المحاكمات العسكرية الى ان حكم عليه بالسجن عشرين عاماً حكماً غيابياً فرأى مع اخوانه ان يواصل النضال في حركة التجمع العربي في عمان - الاردن فبلغها على صهوة جواد والتقى فيها مع اخوانه المناضلين وعهد اليه بوظيفة سكرتير مجلس المستشارين (سكرتير مجلس الوزراء اليوم) وعند اعلان استقلال امارة شرق الاردن تولى اصدار جريدة الشرق العربي وهي اول جريدة عربية واصبح اول مدير للمطبوعات في حكومة الشرق العربي( 1923-1927)وبعدها مفتش الاول في مديرية المعارف لعامة (1928-1939) ولخلاف سياسي نشب بينه وبين بعض المسؤلين احيل الى التقاعد فقصد دمشق وأستانف دراسة الحقوق وحصل على الشهادة عام 1941م وعاد الى عمان وزاول مهنة المحاماة ومثل الاردن في مؤتمر المحامين العرب الاول المنعقد في دمشق عام 1944 وفي عام 1945م انتخب عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق فعضو دائم في المجمع السياسي الدولي بجنيف فمديرا للمعارف في الاردن وزيرا للخارجية والمالية والاقتصاد ونتيجة للتعديل وزاري صبح وزيراً للخارجية والمعارف ورئيساً للديوان الملكي الهاشمي ووزير دولة لشؤون الشرق الاوسط ورئيسا للهئيات السياسية في كل من افغانستان وباكستان والهند وايران ثم عاد الى عمان وزيراً للخارجية (1949-1950) ثم وزيراً للعدل ووزير للبلاط وفي عام 1951م عين عضو في مجلس الاعيان فسفيراً لدى الجمهورية العربية المتحدة (1959-1962م) وسفيراً لدى الجمهورية التركية (1961-1962).

كان الشريقي شاعراً موهوبا وخطيبا ملهما وله ديوان اسماه اغاني الصبا صدر في دمشق عام 1921م وقد منه باقة شعره الوطني والوجداني بالاضافة الى مقالاته ومحاضراته زعند ما كان الشريقي يصدر في عمان الشرق العربي نشر فصولاً قيمة بعنوان مسألة السكان والوطن العربي .


وصباح الثلاثاء 1031970 م وافاه الاجل المحتوم في عمان بعد ان حمل راية النضال في سبيل عزة امته .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :