facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاساتذة المتعطلون ..


د.خليل ابوسليم
12-06-2019 05:09 PM

قبل الخوض في الحديث عن هذا الموضوع الشائك والمعقد، لا بد لي من التأكيد على عة نقاط، أولها أن البحث عن العمل حق مشروع لأي متعطل عن العمل سواء كان حاصل على الدكتوراه أو غير متعلم، وثانيها أن حق التعليم والحصول على الدرجات العلمية يجب أن يكون مكفولا للجميع مع بعض القيود للدرجات العلمية العالية، دون أن يعطي حاملها حق الحصول على الوظيفة بأي شكل كان، لان حق التوظيف يجب أن يكون مبنيا على القدرة والكفاءة، والجد والمثابرة إضافة إلى المنافسة العادلة وحاجة سوق العمل وهذا تتداخل فيه جهات متعددة.

وعودا على بدء، فقد بت ألاحظ ومن خلال النقاشات الدائرة على بعض القروبات، أن هناك نفسا غريبا ومستهجنا من بعض المتعطلين – بعض وليس الكل- بدأ يأخذ منحىً آخر في إيجاد حل للمشكلة التي هم أصلا جزءا منها.

ولعل ابرز ما اتسمت به مناقشاتهم أنها تمحورت في عدة محاور في محاولة منهم لإيجاد حلول للمصيبة التي حلت بهم وهم محقين في ذلك، أما المقترح الغريب العجيب والذي لم استوعبه، فهو مطالبتهم تحديد سن العمل للأساتذة العاملين بما لا يزيد عن 60 عاما، ومطالبتهم بإحالتهم للتقاعد وهم في قمة العطاء، بل إن البعض ذهب إلى ابعد من ذلك، بأن وضع شروطا قاسية وغير لائقة بحق أساتذتهم للموافقة على استمرارهم بالعمل بعد السن المقترح، ولعل أبرز تلك الشروط هو إخضاعهم للفحص الطبي لبيان مدى لياقتهم الصحية للتدريس، وثانيها إجراء تحكيم دوري لأبحاثهم التي ينشرونها بعد لقب الأستاذية – يعني عروس السنة بتحاسبنا على مونة العام- وثالثها أن يقتصر تدريسهم على الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى بعض الشروط الأخرى التي لا يتسع المقام لذكرها.

أصحاب هذا الطرح غير المنطقي وغير العقلاني أقول لهم، إذا كان هذا طرحكم بحق أساتذتكم الذين ناقشوا رسائلكم ومنحوكم اللقب الذي تحملون، وإذا كان هذا هو وفائكم لهم، بالتأكيد انتم لا تستحقون تلك الدرجات التي حصلتم عليها، وأدعو الله أن لا يوليكم يوما على الشعب الأردني الذي سيعاني في ظل إدارتكم أكثر مما يعاني الآن.

أي عاقل فيكم يأت بهذا الطرح؟؟؟ ماذا سيكون مصيركم عندما تبلغون الـ 60 عاما وتحالون للتقاعد الذي لا يسمن و لا يغني من جوع؟؟؟ وما هو موقفكم عندما يرسل إنتاجكم العلمي إلى طلابكم لتقييمها؟؟؟ ثم تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، انتم جزء من المشكلة ولن تكونوا جزءا من الحل بأي حال من الأحوال طالما كان هذا طرحكم.

نعم انتم جزء من المشكلة، لماذا درستم تخصصات غير مطلوبة في سوق العمل، أو راكدة وبعضها مشبع، وما زالت بعض برامج الدكتوراه مفتوحة على مصراعيها وتخرج العشرات من الدكاترة إلى سوق المتعطلين عن العمل، وهذا ذنبكم انتم وليس ذنب الجامعات المفتوحة، لان أحدا لم يجبركم على الالتحاق بتلك الجامعات، لا بل أن بعضا منكم التحق بالدراسة لان جاره آو ابن عمه حصل على لقب دكتور!!!

بعضكم عمل لسنوات عدة في دول الخليج ولم يقدم بحثا واحدا للترقية، وبعضكم ترقى من جامعات لم يسبق له العمل بها – أون لاين- وبعضكم حصل على الدكتوراه من جامعات لا تتطلب دراسة مواد أو تقديم أبحاث!!!، فقد شرط إقامة، لا بل أن البعض تحايل على هذا الشرط، ثم تطلبون منافسة مع أساتذة دفعوا مئات الآلاف من الدنانير وامضوا من عمرهم دهرا وهم بين الكتب والمحاضرات حتى حصلوا على اللقب، لا بل تطالبون بإعدامهم مهنيا وهم في بداية العطاء والانجاز، يعني مثل خيل الانجليز لما تكبر بطخوها!!!

من هنا فإنني أقول، عندما يبدأ البحث عن المصالح الضيقة و تطغى معها لغة الأنا والطوفان من بعدي تسقط مهنة التعليم وتنحدر القيم والمثل إلى الدرك الأسفل، نعم وألف نعم اتفق معكم أن لدينا مشكلة يتشارك بها جميع الأطراف، مثل وزارة العمل، أصحاب الجامعات، القوانين والتشريعات الناظمة للعمل الأكاديمي، والدكاترة المتعطلين عن العمل، ولعلي اضرب مثالا واحدا على هذه النقطة – الأخيرة- تحديدا وقد حدثت معي شخصيا وما زالت أدلتها بين يدي لغاية هذه اللحظة.

في العام الماضي قامت إحدى الجامعات الخاصة بالاستغناء عن ما يربو عن أربعون مدرسا- طبعا كان هناك أيضا جامعات استغنت عن أعداد كبيرة في نفس الوقت- وتبنيت شخصيا مشكلتهم من خلال بعض المقالات في الصحف والمواقع الالكترونية، وكدنا أن نصل إلى رفع قضية على تلك الجامعة بعد أن جمعت العديد من الأدلة عن ممارسات رئيس هيئة المديرين التعسفية وغير المقبولة، وتوقف الأمر في النهاية على أن طلبت من بعض المستغنى عنهم أن يقوموا بالتصعيد بالطرق القانونية، إلا أنهم رفضوا حتى الإدلاء بأقوالهم لتحقيق صحفي سري لا يكشف أسمائهم، لنكتشف لاحقا أن كل واحد منهم كان يفاوض إدارة الجامعة بالخفاء ودون علم من زملاءهم الآخرين!!! ماذا كانت النتيجة؟؟؟ تم إعادة اثنين منهم بعقد لمدة سنة وشروط مجحفة، ثم تم الاستغناء عنهم قبل أسبوعين من قبل إدارة الجامعة. إذن انتم لديكم أيضا مشكلة في التعاضد والتكافل فيما بينكم وبعضكم يبحث عن مصالح ضيقة حتى لو كانت على حساب إعدام زملائكم وأساتذتكم الذين كان لهم الفضل الكبير فيما وصلتم إليه من ألقاب علمية.

الحديث في هذا الشأن يطول، وقد يكون ذو سجون، وأنا شخصيا متعاطف و متعاضد معكم ولن أتخلف عن الركب في دعمكم شريطة أن تكون مطالبكم عادلة ومحقة وليست على حساب الآخرين، ومستعد لتبني أي مشكلة تخصكم سواء كانت فردية أو جماعية، ولن أتردد في قول الحق حتى لو كان على نفسي، فانا خلقت مقاتلا وسأبقى ودفعت أثمانا كثيرة وما زلت، لكنني اهمس في أذن العاقلين منكم، أولا اطرحوا مشكلتكم بشكل منطقي وقدموا حلولا مقبولة، وثانيا أرجو أن لا تستمعوا لذلك الذي نقل مشكلة سن التقاعد لجلالة الملك، فهذا يبحث عن شعبيات على ظهوركم، وهو نفسه لن يترك الوظيفة حتى لو بلغ من العمر عتيا إلا إذا جاءه ملك الموت..... وللحديث بقية.

kalilabosaleem@yahoo.com




  • 1 الدكتور جعفر الكساسبه 12-06-2019 | 06:35 PM

    الدكتور الجليل صاحب المقال صب جل تركيزه على موضوع سن التقاعد حيث اشار الى ان الدكاتره المتعطلين يطالبون بإلاستغناء عن خدمات اعضاء هيئة التدريس الذين بلغ عمرهم الستين وهذا غير صحيح وغير دقيق ابدا ولاأعرف من أين حصلت على هذه المعلومة حيث ان مطلب الدكاترة المتعطلين عن العمل هو عدول مجلس الوزراء عن قراره الصادر في شهر اب من العام المنصرف 2018 والذي تظمن تمديد سن التقاعد لدكاترة الجامعة من 65 سنة الى 75 سنة وهو قرار مجحف لحملة الدكتوراه الشباب ذو الهمم والعزيمة فليس من المنطق اي يجلسوا في البيوت والعديد من الدكاتره الذين تجاوزا السبعين يعملون وغالبيتهم لايستطيع ان يقف اثناء اعطاءه للمحاضرة ولايستخدم أي تقنية من تقنيات التعليم الحديثة وليس عنده مهارات الكمبيوتر التي تواكب العصر والزمن الحاضر بل يجلس على الكرسي ويغفو احيانا وهو يحاضر؟؟

  • 2 هيثم الكوري 12-06-2019 | 07:05 PM

    كلامك منطقي دكتور لكن من اين اتيت بمعلومة سن التقاعد ل 60!!.. واللغلب احتج على تمديد العمل لسن 75، وكانت الفكرة الغالبة او المطروحة ان يتفرغ الاستاذ بعد سن ال65 للاشراف والبحث العلمي، ليترك المجال لغيره، يعني مو معقول العمل لسن ال 75، لا الدكتور عنده طاقة يعطي ولا نفس كمان..

  • 3 د. سليمان ابوعين 13-06-2019 | 09:53 AM

    كلام سليم ٪؜ دكتور. هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر. كل الاحترام

  • 4 د. سليمان ابوعين 13-06-2019 | 09:53 AM

    كلام سليم ٪؜ دكتور. هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر. كل الاحترام

  • 5 د.فيصل الماضي/الجامعه الهاشميه 13-06-2019 | 12:25 PM

    لقد اصبت عين الحقيقه دكتور. واعتقد جازما ان الجامعات لن تتردد في تعيينهم لو كانت بحاجه لتخصصاتهم. اما ان تكون عملية التعيين فقط لتكديس اشخاص دون الحاجه لمؤهلاتهم فهذا مقتل لجامعاتنا كما هو الحال في كثير من مؤسسات القطاع العام التي تعاني من البطاله المقنعه ومن الترهل الأداري.

  • 6 هدى عزيز 13-06-2019 | 03:00 PM

    اصبت ايها الفاضل. ثمة أمور ادت الى تلك الموجة الهجومية من قبل المتعطلين عن العمل وابرزها:

    ١. الغفلة عن أن المؤهل العلمي لا يضمن بالضرورة الحصول على وظيفة بغض النظر عن مستوى المؤهل

    ٢. اغراق السوق الأردني بشهادات محلية ودولية بعضها بالانتساب وبعضها بدوام يوم في الاسبوع و بأعداد هائلة وبكفاءة موضع شك وفعليا لا حاجة لتلك الأعداد الكبيرة من الان وربما لثلاثين سنة قادمة، وهذا حال سوق الخليج في عصرنا الحالي

    ٣. هيئة الاعتماد تتبنى فكر ان تدر كل جامعة ارباح لتؤمن تكاليف تشغيلها وارباح لعامليها وبغض النظر عن الكيفية والوسيلة، فترى هناك اقسام تخرج ٤٠ طالب دكتوراة في الفوج الواحد، اين الرقابة يا رعاكم الله؟ ٤٠ دكتور في الفوج، اي بلد في الدنيا تستطيع جامعاتها تشغيل ٤٠ دكتور من نفس التخصص كل سنة؟

    ٤. حملة الدكتوراه يظنون ان الجامعات هي مكانهم الأوحد للعمل، في حين انه يجب التفكير بجدية لخلق فرص اخرى و توسيع الافق لاستحداث مجالات اخرى للابداع والعمل

  • 7 عبدالهادي رمضان 14-06-2019 | 01:42 AM

    كلام جميل ومنطقي ويجب النظر كما تفضل الدكتور الى اصل المشكلة وهي ان الاكثرية هدفها كان البحث عن اللقب بأي شكل والاغلب يعلم ان السوق لا يتسع لكل هذه الشهادات. والشيء المحزن ان الاردن كانت يوما ما في الصدارة في نوعية التعليم وهذا ما كان يشجع طلاب من دول مجاورة ترسل ابناءها للاردن، وللاسف وللحزن فقدنا هذه المكانة واكيد نوعية الاساتذة في جامعاتنا لها الدور الاكبر ولا نضحك على بعض ونقارن حالنا مع حالنا قبل كم سنة . حال اساتذة الجامعات المادي ما كان ابدا جيد وبعد هالعدد من المعروض اكيد الوضع صار اسوأ ، وللاسف وهاي سمعتها من احد اصحاب الجامعات بيقول لو اضطرينا بنعين اي حدا المهم معه الكرتونة ، ووالله اشي بيحزن انه يرتبط العلم بالمؤسسات الربحية

    اتمنى التوفيق للجميع بس بدها فزعة من الجميع للمصلحة العامة مش الخاصة ودمتم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :