facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإعلام والقانون ورؤية الملك


د. عدنان سعد الزعبي
12-06-2019 09:30 PM

كلنا يدرك أن اعلاما بدون حقيقة ليس إعلاما , وأن اعلاما بدون حرية ليس اعلاما , وأن اعلاما بدون واقع ليس إعلاما ، فالحقيقة والواقع والحرية عناصر اساسية في دور الاعلام ومهامه. ولكن وفي ضوء ما يتحدث به الملك دائما عن دور الاعلام واسلوبه ، ما نصيب اعلامنا الوطني من هذه العناصر ؟

وماذا انجز اعلامنا ليرتقي لمستوى الرؤية الملكية في ا لإعلام : في دراسة قمت بها حول تضمين السياسات الاعلامية لوسائل الاعلام الاردنية لمبادىء الرؤية الملكية في الاعلام(نظرية التأطير) وجدت وللاسف أن مستوى التأطير لم يتجاوز (ال35% ) وان المبادىء الموجوده في هذه السياسات جاءت بحكم تغطية النشاطات وليس بمستوى السياسات التي ينبثق عنها برامج وخطط واهداف بعيدة المدى لتحقيقها . ولعلنا تساءلنا بعد لقاء الملك كل مرة بنخب من السياسيين والاعلاميين ، وما يخوض به الملك معهم بالحديث عن الحقيقة والحرية دون ان يكون هناك تحفظات او اجتزاء , معتمدا الصراحة والسقف العالي والوضوح وفي اي شأن يخوضه ،سرعان ما يجد الفرد نفسه امام الملك انه يجلس مع اعز صديق ,او اقرب رفيق , وهي دروس يريدها الملك ان تكون حاضرة في مهنية كل اعلامي وكل سياسي خاصة وان الجميع يتفق على حب الوطن والانتماء للقضايا العربية والشعور بأننا جزء من هذا العالم المفتوح .

الاعلام لم يكن منزه عن الاخطاء ولن يكون كذلك فهو اداة يحاول كل تطويعه لخدمة مصالحه , فالسياسيون ومراكز القوى والتجار المعلنون واصحاب المال , والمثقفون واصحاب المبادىء وغيرهم من شرائح المجتمع, فكلهم ساعون لان يكون الاعلام اداتهم التي ينشرون بها ارائهم ويحققون اهدافهم ، ولهذا جاء القانون ليطرح قواعد تنظم وتطور عمل الاعلام وتؤطره بمبادىء الخدمة العامة والمصلحة العامة ، بحيث يساوي بين جميع المصالح وفق احكام القانون . لهذا نجد الكثير من التغولات في الاعلام واتجاهات متعاكسه ومحاولات تعبيرية وافكار جامحة و متشنجة تتنافى مع مفهوم الحرية الذي يقوم على احترام الاخرين في رايهم ودينهم وثقافتهم وخصائصهم ، وبنفس لوقت نرى في البعض الاتزان والسمو والتفاؤل والنقد البناء واحترام الاخرين ، على اعتبار ان الحرية لغة حوارية تقوم على استعراض وجهات النظر المختلفة ليحلق الافضل بنسبية خدمته للصالح العام .

فالرؤية الملكية التي حددت سقف حرية الاعلام السماء فتحت المجال للناس للتعبير والتوسع في قاعدة الاراء من منطلق المشاركة ، بإعتباره الاساس الذي يفعل دور كل مواطن اردني للمشاركة في صنع القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويكون رقيبا حقيقيا على كل الفعاليات التي تقوم بها قطاعات المجتمع الاردنية كافة.

يحق للمواطن المتضرر أن يلجأ للقانون في حالة التجني عليه أو اصابته بالضرر ، عندها ستتبين الحقيقة وصدقية المعلومة . إن دور الاعلام كما اراده الملك في رؤياه لا يقوم على مجرد المناكفة أو الاساءة أو التجريح أو الاغتيال الشخصي وإثارة الفوضى أو تعريض المجتمع لحالة اللاسلم , بل هو ترسيخ مبادىء القوة فيه وتعزيز عناصرها بهدف تمكين المجتمع من مواجهة التحديات .

الاعلام ليس مجرد تصريحات وتعليقات مكتوبه , الاعلام برامج وسياسات واستراتيجيات يجب تطبيقها للنهوض بالوسائل والعاملين فيها امام اهداف واضحة وحقيقية وقابلة للقياس , خاصة ونحن نعيش في عالم يتطور بتسارع كبير واعلام رقمي سبقنا العالم له ولا بد من الاستفادة من تجارب العالم والانفتاح عليه لنتمكن من الولوج اليه .

حديث الملك عن الحرية والحقيقة والواقع هو الاساس سواء في السياسة أو في الاقتصاد , ولا افضل أن نسمع من الملك تحليلا واضحا حول متغيرات السياسة المتسارع الذي يجري حولنا وموقفنا منه حتى نشكل مرجعية وإطار نتصرف من خلاله في هذه القضايا , وأن يكون الاقتصاد هو الهاجس والارق الذي يشغل بال الجميع وخاصة الملك حيث نجد هذا الارق في حديث وشغله الشاغل والعوامل المؤثرة عليه, لكن الملك يبقى متفائلا لا يفارقه الامل والامل بإعتباره حاضرا اليوم وغدا لرسم صورة التفاؤل والتطلع عند الناس .

حديث الملك يحتاج لمن يدركه ويطبقه في آن واحد ، ويحتاج الى للمخلصين من الشباب للنطلاق به لفضاء ارحب وأوسع واكثر مصداقية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :