facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خواطر في عطلة العيد


اللواء المتقاعد مروان العمد
15-06-2019 06:40 PM

تساءل البعض عن سبب غيابي عن صفحات التواصل الاجتماعي اثناء اجازة عيد الفطر على طولها ، ولتوضيح ذلك اقول . لقد درجت منذ فترة طويلة من الزمن على ان اعطي نفسي اجازة من كل شيئ في اجازة العيد . حيث كنت اتعمد اما السفر الى خارج الاردن او الذهاب الى العقبة . وكنت في خلال هذه الفترة امتنع عن سماع الاخبار او الاطلاع على الجرائد حتى لو كانت قديمة وان اعزل نفسي عن كل ما يحيط بي من احداث الدنيا علني اريح نفسي لبعض الوقت ، وكنت انجح في ذلك . الى ان جاء زمن الهواتف الذكية والتي تغرض نفسها عليك لتنغص ساعات صفاء ذهنك بما تحمله من اخبار وسموم .

وفي هذا العيد ومثلما غيره هربت من عيد عمان والتزاماته وحرة الى لهيب العقبة بحثاً عن راحة النفس والفكر . صحيح اني لم استمع لنشرة اخبار ولم اطلع على صحيفة او نشرة ولكن قاتل الله هاتفي الذي فشلت في ان اتركه خلفي في عمان والذي كنت احمله بين يدي افتحه احياناً واطلع عما به واغضب مما يحتويه واقوم بأغلاقه ولكني لا البث ان اعود اليه من جديد .

كان اول ما يظهر لي الاخبار العاجلة والتي كانت كلها حزينة ومأساوية بدأت بتلك الطبيبة التي ادركها القدر صباح يوم العيد ولم يمهلها لحضور حفل تخرجها بعد العيد بأيام ثم تتبعها طبيبة شابة اخرى وطبيب شاب . ونقلت لنا الأخبار ان ثلاثة اطفال انتقلوا الى رحمة تعالى في منزلهم بألعقبة نتيجة استنشاقهم لمبيدات حشرية شديدة السمية نتيجة اهمال وتقصير من طرف ما لتحرمهم واسرهم من الاحتفاء بالعيد . ولتنقل لنا الاخبار عن حوادث الحرائق التي انتشرت في كل انحاء اردننا الذي فرحنا بخضرته في هذا العام ليتم تحويلها الى كارثة احرقت الاخضر واليابس بألآف الدنمات وبأنحاء متفرقة من الاردن والتي لو كانت قضاءاً وقدراً لقلنا امر الله اما ان يكون اكثر من تسعون بالمائة منها مفتعلا وعن تعمد من اجل جمع بعض الحطب او نتيجة اهمال او استهتار فهذا امر فوق الاحتمال وخسائر لا تعوض ، بالإضافة الى ان العديد من افراد الدفاع المدني الذين امضوا عيدهم وهم يكافحون هذه النيران قد تعرضوا للاصابة ببعض الحروق او الجروح نتيجة وقوعهم في اماكن وعرة اثناء عملهم . ولتنقل لنا الاخبار ان مجموع الحوادث المختلفة التي تعامل معها الدفاع المدني خلال ايام العيد بلغ ٢١٠٢ حادثاً نتج عنها ٤٣٤ اصابة مختلفة وثمانية وفيات . وأن حوادث السير في نفس الفترة اقترب عددها من الف حادثة نتج عنها ثمانية قتلى وحوالي مائة مصاب . ولنسمع عمن قتل وحرق شقيقته وعمن قتل والده او شقيقه وعمن اعتدى على جاره بحيث وصلت عمليات الطعن بالسكاكين في مدينة الزرقاء وحدها سبعة وثلاثون حالة طعن منها اربعة من اسرة واحدة طعنهم جار لهم لخلاف بينهم . وسمعنا عن وقوع اثنا عشر حادثة سرقة جنائية واحد عشر حالة سرقة جنحوية وواحد وعشرون حالة اتجار وترويج للمخدرات ومائة وواحد وثمانين حالة تعاطي للمخدرات وحالتي انتحار وحالة محاولة انتحار . وكل ذلك في ثلاثة ايام عيد مما يجعلنا نفكر هل كنا في عيد ام في حالة حرب وفوضى وقتال .

ثم اخذت اتصفح ما يرد على مجموعات الواتس اب من اخبار وحوارات وكان اولها تلك المعركة الشرسة التي اندلعت بين العديد من المغردين والذين تحولوا الى خبراء في علم الفلك اوفقهاء في امور الدين . والجدل الذي دار بينهم حول هل عيدنا صحيحاً ام غير صحيح وللاسف فقد حول خبراء وسائل التواصل الاجتماعي في الفلك وعلوم الدين الامر الى صراع سياسي ومنهم من رحب بذلك واعتبر ان الاردن في ذلك الامر قد حقق استقلاله السياسي من التبعية السعودية دون الاهتمام بصحة عيدنا من عدم صحته . ومنهم من صب جام غضبه على مفتي المملكة لإنه خالف المتبع ولم يتبع السعودية في عيدها واعتبر ان ذلك مقصودا ونكايتاً بالسعودية دون اهتمام لصحة موعد عيدهم او عدم صحته او ان يقدم احدهم تفسيراً منطقياً لماذ اختلفت العديد من الدول الاسلامية في تحديد العيد في هذا العام مع السعودية بالرغم من ان بعضها يرتبط بأحسن العلاقات معها .

ولم تنجح محاولات خبراء الفلك وعلماء الدين الاسلامي بفض هذا الاشتباك بين الناس وكيف تنجح وحرب البسوس وحرب داحس والغبراء قد اندلعتا . واخذ المتحاربون طوال ايام العيد يقيسون ابعاد القمر وزوايا ميله وحجمه وكل طرف يستخدم المعلومات التي يخلص اليها لتدعيم موقفه الدفاعي عن موعد العيد بوجهة نظره حتى وصل البعض لتكفير البعض متناسين ان هذا حالنا في العيد ومنذ الازل .

ثم اتابع البحث في حوارات المجموعات بعيدا عن خلاف العيد والذي كان يمضي ويقترب من نهايته ونحن نختلف على بدايته فيلفت نظري رأياً معيناً لي بالنسبة له موقف مساند او معارض واهم بوضع وجهة نظري ، ثم اخاطب نفسي قائلاً لأتابع الحوار حول هذا الموضوع اولاً قبل ان اعلق عليه لأجد ان حرباً ضروساً قد أندلعت بين بعض المتحاورين كل طرف يناصر موقفه ويرفض الآخر وبأعلى معايير الديمقراطية التي ننادي دائما بها والتي هي في حقيقتها ان من ليس معي فهو ضدي ويجب توقيع عقوبة الاستبعاد من المجموعة عليه وشطب اسمه منها ، فحمدت الله على اني لم اشارك بالنقاش ولم ابين موقفي لأني في هذه الحالة اذا لاقيت استحسان من اوافقهم على وجهة نظرهم فسوف اثير غضب من اخالفهم بذلك وانا لا اريد ان اكون طرفاً في مثل هذا الصراع ولا ان اخسر صديقاً لمجرد ان لي وجهة نظر مخالفة له ، او لأني دعمت من يخالفه في وجهة نظره .

ثم اتابع التجوال على ما هو منشور على مجموعات الواتس اب لأجداً خبراً صادراً عن احد المواقع الاخبارية عن قيام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بتحويل عدد من المسؤولين السابقين الى النيابة العامة للتحقيق معهم بقضايا فساد مع ذكر اسماء هؤلاء المسؤولين الامر الذي نفته الهيئة حالاً مما دفع الموقع الاخباري لسحب الخير والاعتذار عنه ولكن بعد ان وصل الحجر الى قاع البئر ولم يستطع احداً رفعه ولا وقف تبادل هذا الخبر على جميع المواقع والكل مصدق للخبر ومكذب للتكذيب .

ولاتابع تصفح مجموعات الواتس اب لأجد اصحاب التنظير وهم ينظرون وما ينظرون به والذين يعتبرون ان تنظيراتهم الخيالية والغير منطقية والغير قابلة للتنفذ هي الترياق الشافي لكل ما نعاني منه من اذمات ومشكل .

ثم انتقل لاخبار الاعتصام الذي جرى قرب الدوار الخامس في نفس يوم احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي للمطالبة باطلاق سراح من هتفوا ضد جلالة الملك وطالبوا باسقاط نظام الحكم فيه وبأعتبارهم معتقلين سياسين ومعتقلي حرية رأي .

وبقدر ما احزنني ما اطلعت عليه من اخبار وحوارات في عطلة العيد بقدر ما اسعدني انني لم اكن طرفاً فيها ، ولهذا كان صمتي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :