facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خيارات العراقيين بوحدة العراق


حمادة فراعنة
20-05-2007 03:00 AM

ليس قرار المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق، لتغيير اسمه تعبيراً عن تغيير مضمونه، هو القرار الأول الجوهري الصائب الذي يتجاوب مع متطلبات التطور السياسي للشعب العراقي من قبل حزب سياسي عراقي، بل هو قرار سبقه قرار آخر لحزب سياسي عراقي آخر هو الاتحاد الوطني الكردستاني،الشريك في إدارة الدولة العراقية في الحكومة والبرلمان والشريك في إدارة اقليم كردستان.قرار المجلس الأعلى للثورة الاسلامية (10/5/2007) بتغيير إسمه الى المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، ليس تطوراً شكلياً لحزب اسلامي شيعي متهم بالولاء والتبعية لإيران، بل هو قرار أراد التأكيد من خلاله على أنه حزب عراقي يدين بالولاء للعراق ومصالحه ومؤسساته الوطنية، وأنا شخصياً لم أستغرب هذا القرار بعد أن التقيت في بغداد نائب رئيس الحزب الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية العراقية الذي أكد لي عبر حوار معه في منزله بحضور الدكتور أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أكد على عدة مواقف يمكن اختصارها بما يلي:

1. انهم عرب عراقيين وليسوا شيعة إيرانيين.
2. وأن مرجعيتهم نجف وليست قم.
3. وأنهم لا يؤمنون بولاية الفقيه على الرغم من كونهم حزباً سياسياً إسلامياً وينتمون للطائفة الشيعية.
ولذلك رحب بزيارتنا وعبر عن إحتجاجه لعدم التفات العرب لهم ولعدم زيارتهم لبغداد ولعدم معرفتهم لتفاصيل ودقائق الحالة العراقية وتشكيل أحزابها، هذا ليس فقط ما لمسته من الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية أكبر الاحزاب العراقية واقواها بل هذا ما سمعته منه شخصياً، وبهذا المعنى وبهذا المضمون وإن كان أقل وضوحاً مما سمعته أيضاً من الدكتور نوري المالكي رئيس الوزراء الرجل الثاني في حزب الدعوة الاسلامي ' الشيعي' العراقي الذي يرأسه ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق والناطق بلسان الحزب.
ما فعله حزب ' المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق' سبقه اليه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده ويرأسه جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية.
فقد اتخذ كونفرس الحزب في 19 كانون الثاني 2007 في اجتماعه في السليمانية قراراً مهماً لا يقل ولا يختلف عن قرار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ولكن كل منهما حسب ظروفه وانتمائه، فالأول بسبب كونه حزباً كردياًُ والثاني بسبب كونه شيعياً، ولكنهما وصلا الى الطريق الصائب في تأكيد عراقيتهما، حيث اتخذ الاتحاد الوطني الكردستاني قراراً باعادة توصيف وضع الكرد في العراق من وجهة نظر الحزب، حيث اعتبر الكرد مواطنين عراقيين كرد، وليس كما كان يتم وصفهم أكراداً عراقيين أي كانت الأولوية لكرديتهم وليس لعراقيتهم فجاء الوصف الجديد نحو اعطاء الاولوية للمواطنة العراقية وليس للانتماء القومي الكردي.
قرار الاتحاد الوطني الكردستاني كان قراراً هاماً، لم يتوقف الاعلام عند اهميته ولكنني بحكم اختصاصي واهتمامي ومتابعتي كتبت في حينه عن قرار الحزب الكردستاني ودلالاته وأهميته، وها أنا اجدد التركيز على اهمية القرار مقروناً بقرار حزب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.
ثمة تطورات سياسية هامة على أرض العراق، على العرب متابعتها والتجاوب معها، وعلينا أن نتوقف أمام كلمة الرئيس العراقي جلال الطالباني في قمة الرياض الذي ركز على أهمية خيارات العراق العربية، وقراره بتقديم منحة للسطلة الوطنية الفلسطينية بلغت 10 ملايين دولار أعلنها في كلمته أمام القمة ان ذلك يعني مدى انحياز العراق لعروبته وقضايا العرب وان محاولات اخراج العراق من عروبته باءت بالفشل مثلهم في ذلك مثل الشيعة لا خيار لهم سوى وحدة العراق وأمنه واسترجاع سيادته وهذا ما يجب على العرب أن يفعلوه عبر مد يد التعاون والاسناد للعراقيين وليس معاقبتهم أو الانكفاء عنهم، فالعراق تعددي القومية واللغة والدين والطوائف وعلينا احترام ذلك وفق منظومة موحدة تسعى من أجل وحدة العراق ووحدة المواطنة العراقية ولكن بدون المساس بحقوق وقومية وهوية وطوائف كافة مكوناته وبدون الانحياز لطرف على حساب الاطراف الاخرى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :