facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كتابة التاريخ أردنياً


محمد يونس العبادي
02-07-2019 11:56 PM

لطالما كان التاريخ جهازاً رسمياً بتبع للدولة، ومهمة من مهامها، في التوثيق لسيرتها بوجهها كافة السياسية والإدارية والمؤسساتية والاجتماعية، وتوثق لجوانب المجتمع، دون الإقتصار على الجمع والتبويب.

ولأجل هذا كان لكل دولة سجلها وسيرة حياتها، وهكذا عرفناها في تاريخنا العربي، منذ أدركنا أنه كتب بشكل رسمي، وبقيت مساحات النقد والقراءة والمراجعة لمؤرخين من تيارات مختلفة، بما يخلق تيارات في الكتابة التاريخية تتجاوز حدود المادة الجامدة القائمة على السرد.

والتاريخ، علم فلسفته، في أنه لا يكتب بلحظته، بل يتجاوز ذلك إلى أزمان تتقادم، والأهمية التي تفرضها الحاجة إلى مراجعة ما كتب من تاريخ وطننا، ودولتنا، أن الدول لم تعد أنظمة سياسية، بل روح وأحداث وروح وهوية مكان ومجتمع تطور وتشكل عبر عقودٍ في وسط مزدحم فرض عليه ديناميكيات لم تعهدها مجتمعات مجاورة، ودول أخرى.. كاللجوء والقيم الأردنية وصلتها بخطاب الدولة ووجدان الناس وطبيعتهم.

واليوم، وأمام جمود الكتابة التاريخية، واقتصارها على الشكل المدرسي التوثيقي، على أهميته، واضطلاع بعض المؤرخين للكتابة بروح المنهج الصارمة، تبرز الحاجة إلى احداث حيوية في هذا الحقل الإنساني.

فكتابة السير والأحداث والخروج بخلاصات وفرضيات واتجاهات تحلل وتركب وتعيد قراءة الرواية الأردنية مرة أخرى، حاجة لأجل أن تكون مفرداتها معيناً للأجيال الحاضرة والمقبلة، ولكي تكون مصدراً للثقافة، إذ أن التاريخ هو الوعاء الثقافي الذي يرفد المجتمع والحياة السياسية والأدبية والاجتماعية بمفاهيمها.

والكتابة التاريخية في الأردن، ما زالت بحاجة إلى مدارس جديدة، وضعت خطاها الأولى أحياناً الصحافة بأسلوبها وسردياتها القائمة على اللغة الجزلة والمباشرة بسرد الحدث، ولكنها بقيت خطوات أولى تستسلم للمنهج الأكاديمي الرصين.. وعلى خلاف مدارس تاريخية أخرى تحررت من قيود المنهج إلى فضاء التحليل والرأي والحوار القائم على الاختلاف...

دول ومجتمعات كثيرة أعادت قراءة روايتها وماضيها وروته بأكثر من وجهٍ وبات بذلك ماضيها مصدراً لحيوية حياتها السياسية والثقافية والفنية والأدبية حتى..

فألم يحن الوقت لنتحرر من شد "السرج" الذي مارسه من امتطى صهوة الكتابة لعقودٍ ولم يتمخض سوى عن مدونات محررة وشروحات لم ندرب كثيراً من طلبتها على كيفية استخدامها..

فأحوج ما نكون لقراءة جديدة في تاريخنا !




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :