facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لقاء الملك .. قراءة لما بين السطور


د. اسماعيل الزيود
18-07-2019 07:57 PM

مجرد أن يكون الخيار الأول لجلالة الملك حينما يريد الاستماع واللقاء بالشباب وهمومهم وتطلعاتهم اختيار طلبة الجامعات الأردنية فهذه رسالة مهمة للجميع عنوانها الإنحياز ثم الإنحياز وفي كل جميع الظروف لصروح العلم بيوت الخبرة مصنع العقول والكفاءات.

وهي بذات الوقت برقية غاية في الدقة والأهمية بأن تبقى هذه الصروح العلمية شامخة فوق كل الإساءات والشبهات في تأدية رسالتها الكبيرة المهمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وأنها أي الجامعات الأردنية ستبقى محط اهتمام ورعاية ودعم من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني في كل وقت وحين لتبقى ترفد المجتمع بكافة قطاعاته ومؤسساته بالخبرات المتميزة ولتكون دوماً نموذجا يحتذى ويشار إليه بالبنان محليا ودوليا.

وفي هذا السياق فكعادته فإن جلالة الملك لا يترك فرصة عند لقاءه بأبنائه وبناته من"الطلبة" إلا ويوظفها ويستثمرها ليدفع بالشباب ليكونوا أداة ومعول للبناء والتنمية والتغيير ذلك من أجل تجاوز عن كل ما من شأنه أن يعيق حركة التطور والتقدم للأردن وأبناءه وبناته.

فيبعث جلالته بمجموعة من الرسائل والبرقيات السريعة التي قد تكون في بعض الأحيان مباشرة وقد تكون في أحيان أخرى تقرأ أو تفهم ضمن السياق العميق الصريح .

هذه هي مدرسة الهاشميين في الطرح العميق الأمين للقضايا والموضوعات والظواهر والمشكلات التي تهم وتعني الشأن العام فتهم كل جزئية ومفصل من حياتنا اليومية.

لقد كان نهح جلالته الذي يركز على الشباب ثم الشباب دوماً لأنهم الحاضر والمستقبل كما يردد جلالته وبالتالي فإن الأمل بهم وعليهم فكانت برقيات جلالته هذه المرة بأن إختار طالبات من جامعتين أردنيتين غاليتين كما كل الصروح العلمية الأخرى الحاضرة في عقل وقلب جلالته فكانت الأولى الأردنية أم الجامعات عقل الدولة وقلبها النابض بالحياة واليرموك التي جاءت بالتأسيس بعد الأردنية في عمرها لتعم التنمية البشرية والتطوير في باقي أرجاء الوطن وقادتها بقية الجامعات الأردنية من الشمال إلى الجنوب وهما بلا شك تعكسان تطلعات الشباب وهمومهم.

ففي لقاء جلالته مع بناته الطالبات أشر لا بل بعث ببرقيات سريعة هادفة إضافة إلى ما تقدم أعلاه تحمل في رحاها إضاءات ملكية على بعض السلوكيات الإجتماعية السيئة المكروهة فعلق جلالته على ظاهرتين نلمسهما كثيرا في حياتنا اليومية العملية والاجتماعية وهما الكذب والنفاق الإجتماعي وبالتالي فقد تكون مثل هذه السلوكيات معول هدم وتدمير للبنية الإجتماعية.

داء الكذب الإجتماعي والذي هو شكل لمرض أخر يفتك بالمؤسسات والمجتمع على حد سواء والنفاق الإجتماعي
الرفيق لها المصاحب لها.

والصدق الذي هو أحدى قيم الفضيلة وهو ليس فقط مع الآخرين بل قبل ذلك هو الصدق مع الذات والذي لا بدّ أن يؤثر إيجابا على العلاقة مع الآخر إيجابا ويترك آثارا على المجتمع بالمعاملات وجوانب الحياة المختلفة.

عندما تطالع الواقع اليوم بصفة الملاحظ الاجتماعي لترصد بكل وضوح ظواهر اجتماعية مقيته أخذت بالبروز ولقد أصبح أمر انتشارها وممارستها أكثر سهولة وبروزا ذلك نتيجة لتوفر وسائل الإعلام الاجتماعي وتطبيقاته المختلفة فهذا داء آخر يبعد الأمور عن حقيقتها وواقعها وأن كان ملموسا فيبعد الكفؤ ويقدم الأقل كفاءة وينصر الظالم ويظلم الضعيف البسيط وينصر المتزلف المنافق ويقصي الرجال الوطنيين الشرفاء.

" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا "

لا يعيب الرجل من أمر أكثر من توفر خصلة الكذب لديه، فإن وجدت عنده صفة الكذب وجدت معها كافة الصفات والخصال الرديئة الأخطر والأشد فتكا وألما للفرد والأسرة والمجتمع.

لا يستهان بالكذب، فمن يستهين بالكذب والنفاق فلا يكاد يعلم مدى الأثر والضرر لتلك الخصال التي وقف عندهما جلالة الملك كثيرا بالكراهية والرفض المطلق لهما ولمن يمارسهما ووصف جلالة بأن هذه الخصال هي عنوان الجبن والجبن يختبء وراءه و خلفه جبان أفاك بنميم معتد أثيم.

ولا شك أن للجبن صفات كثيرة هي ذاتها صفات الجبان الناقصة الصغيرة فما اغتيال الشخصية والقدح والذم والنميمة في الظهر إلا إحدها وما الطعن في الكتف وغيرها من الصفات الصغيرة الوضعية التي تنم عن شخصيته أنهزامية مرضية تفتك بالأسرة ةالمجتمع ومؤسساته كافة إلا أيضا بعض منها.

أمقت الكذب والنفاق وأكره القائمين عليها من الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين وأوكد بكل حب على ما أمطر به علينا جلالة الملك من كراهيته للكذب ورفضه وانزعاجه من النفاق أيضا لتصح بذلك مقولة أن المركب الذي فيه كذب أو كاذب لا يمكن أن يصل إلى بر الأمان.

وللكذب أشكالا متعددة أبرزها النفاق الاجتماعي والتملق وأن تقول بالأشخاص مديحاً بما هو ليس فيهم كضرب من ضرورب القفز والتملق والوصول غير المشروع على حساب القيم والكفاءة والقانون، والقصص والأمثلة كثيرة حاضرة بقوة بيننا اليوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :