facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في الإدارة المحلية 1


نايف الليمون
20-07-2019 05:31 PM

حين بدأ التفكير في الأردن بالإتجاه إلى ترسيخ اللامركزية في الإدارة ، من خلال تفويض الصلاحيات الإدارية إلى من يتولاها في المحافظات ، وتم السير قدماً في ذلك من خلال تشريع قانون اللامركزية رقم ٤٩ لعام ٢٠١٥وتم إجراء انتخابات لمجالس المحافظات إضافة إلى المجالس البلدية والمحلية وفقاً للقانون المعدل لقانون البلديات رقم ٤١ لعام ٢٠١٥ ، وظهر من خلال التجربة ما يستدعي المراجعة والتعديل والتطوير .

ثم جاء تغيير مسمى وزارة البلديات إلى وزارة الإدارة المحلية من منطلق توحيد المرجعية للهيئات المحلية المنتخبة في البلديات ومجالس المحافظات وتوفير المظلة الإدارية والتنظيمية الموحدة لذلك مما استدعى إيجاد مظلة تشريعية تتمثل في قانون للإدارة المحلية يكرّس لا مركزية القرار الإداري وتفويض الصلاحيات وتجويد الخدمة وتحديد الأولويات ، ويستدعي ذلك صيغة مقوننة للمراقبة على التنفيذ والتقيد بالخطط التنفيذية والإستراتيجية التي تقرّها مجالس المحافظات .

ومن خلال الإطلاع على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية الذي يُفترض أنه في حوزة اللجنة القانونية الوزارية تمهيداً لإقراره من مجلس الوزراء ومن ثم دفعه إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية في إقراره بعد أن يمر من الغرفة التشريعية الثانية المتمثلة بمجلس الأعيان ويُرفع إلى جلالة الملك ليقترن بالإرادة الملكية السامية ليصار بعدها إلى نشره في الجريدة الرسمية ليصبح بعد ذلك القانون نافذاً ، فإني أرى أن هذه المسودة لا تعبر عن فلسفة الإدارة المحلية الحقيقية التي من أجلها كان التوجه إلى هذا النهج في الإدارة ، وإنما يكرّس الأعباء البيروقراطية في العمل ويعزز وجود الهيئات والمؤسسات الشكلية التي لا يقف تقييمها عند حد " لا تُسمن ولا تُغني من جوع " وإنما تشكل عبئاً مادياً مضافاً وإرباكاً وتخبطاً وإعاقةً للإنجاز فيما يتعلق بمجالس المحافظات مثلاً والتي لا يتجاوز دورها ومهامها في البنود العشرين التي تحصر دورها ومسؤولياتها والتي تراوح في معظمها بين الإطلاع والتوصية ، ولا تشتمل على أي صلاحية تُحصنها من الإهمال والتجاوز عنها وعليها .

ولم أجد في بنود المهام والمسؤوليات لمجلس المحافظة بحسب المسودة قوة إلا في البند الخامس عشر الذي يعطي المجلس حق المتابعة والمراقبة لتنفيذ خطط الطوارئ في حال حصول الكوارث الطبيعية والفيضانات والزلازل .

نتمنى أن تكون هناك وقفة متأنية من المشرع في كل مواقعه لتجويد النص التشريعي والابتعاد به عن اللغو وأن يحصّنه من القصور عن بلوغ الأسباب الموجبة للتشريع وأن تكون المصلحة العامة هي التي تسوّغ التشريع ولا ندعي لأنفسنا حرصاً على ذلك أكثر منكم .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :