facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أفكار حول موازنة 2010


د. فهد الفانك
21-10-2009 04:53 AM

تحسن الحكومة ووزارة المالية صنعا إذا هي أسرعت في إنجاز مشروع موازنة 2010 قبل أن يكثر الطباخون وتشوط الطبخة!.

هناك من يريدون إعداد ورقة عمل (مرجعية) حول أسس إعداد موازنة السنة القادمة، وستكون الورقة من إعداد لجنة، وبالتالي مشوهة. يقال أن رقبة الجمل جاءت قبيحة بهذا الشكل لأن تصميمها كان من إعداد لجنة!.

نعرف سلفا أن الورقة المشار إليها لن تأتي بجديد وسوف تردد البديهيات التي تعرفها الحكومة وتعرفها وزارة المالية، وسبق أن قيلت وكتبت ونشرت مئات المرات: تخفيض تدريجي للعجز، وإعطاء أولوية للمشروعات الرأسمالية الإستراتيجية التنموية واستبعاد غير الضروري من المشروعات.

نعرف ما هو المقصود بالمشروعات الرأسمالية الإستراتيجية، وفي المقدمة مشاريع المياه والطاقة ولكن ما هي المشاريع الرأسمالية غير الضرورية التي تقوم بها الحكومة وترصد لها الأموال التي تسبب العجز؟ هل هي بناء المدارس والمستشفيات والمرافق الرياضية والطرق الزراعية ومشاريع الإسكان أم ماذا؟.

النقطة الثانية التي ستثار في ورقة العمل (المرجعية) تتعلق بالتوازن بين أولويات النمو الاقتصادي من جهة وتخفيض العجز في الموازنة من جهة أخرى، الأمر الذي يفترض أن النمو الاقتصادي يتوقف أساسا على حجم الإنفاق الحكومي وليس على فعاليات القطاع الخاص: صناعة، زراعة، إنشاءات، نقل، سياحة، اتصالات وخدمات إلى آخره.

حقيقة الأمر أن التمويل بالعجز أي بالاقتراض لا يحقق نموا يذكر، فهو يضخ في شرايين الاقتصاد مالا سبق شفطه من نفس الشرايين، كما أن المشاريع التنموية الحقيقية الواردة في الموازنة ممولة بمساعدات خارجية ولا تؤثر على العجز.

قرار الحكومة بعدم إدراج مشاريع رأسمالية جديدة في الموازنة هو التوجه الصحيح طالما أن المشاريع الحيوية ستظل واردة بسبب تمويلها الخارجي، كما أن استكمال المشاريع تحت التنفيذ أمر مؤكد، وبذلك يخرج بند النفقات الرأسمالية من مجموعة الأسباب المؤدية للعجز ويتركز البحث حول ضبط الإنفاق الجاري وهي المهمة الشاقة في ظل تفريخ عشرات الهيئات العامة الموازية.

هناك ثقوب سوداء ليس لقدرتها على ابتلاع المال حدود، وهي مثل الفيل الواقف في الغرفة، الكل يراه ولكن أحدا لا يريد أن يذكره.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :