facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مفتاح حل القضية الفلسطينية


م. وائل سامي السماعين
29-07-2019 05:53 PM

لم يكن هناك اي اعتراف في منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني الا بعد مؤتمر الرباط الذي انعقد في الفترة 26 و30 اكتوبر عام 1974 . ومن اهم القرارات التي اتخذها مؤتمر الرباط هي التسوية النهائية لمسألة تمثيل الشعب الفلسطيني حيث قرر المؤتمر بالإجماع وبموافقة الأردن,أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني , بهذا القرار وضع حلاً جذريا لنزاع عربي عاصف كاد ان يفتت العالم العربي ، بالاضافة الى انه فوت الفرصة على الورقة التي كانت امريكا واسرائيل تلعبان بها لتجميد الصراع العربي ـ الإسرائيل .

واستنادا علي هذا القرار ،وفي تاريخ 13/11/1974 تم استقبال ياسر عرفات في الأمم المتحدة ،وتم الاعتراف بالمنظمة ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وتم منح فلسطين صفة مراقب في الأمم المتحدة في أول سابقة في التاريخ , تشارك حركة تحرر وطني رسميا في المنظمة الأممية بالإضافة إلي اعتراف الأمم المتحدة بحق الشعب الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني.

بعد ان انتصر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على العراق في حرب الخليج الثانية, كانت الاوضاع السياسية والاقليمية مواتية لدعوة العرب والاسرائلين للبدء في محادثات سلام ,وانعقدت في 30 تشرين أول / أكتوبر 1991 مباحثات السلام بين العرب والاسرائيلين في مؤتمر مدريد الذي اطلق عليه مؤتمر السلام في الشرق الأوسط ، وذلك بعد أشهر قليلة من أنتهاء حرب الخليج الثانية.

وانضمت منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات تحت غطاء الوفد الاردني, حيث كانت تعاني الضعف والعزلة نتيجة موقف رئيسها ياسر ياسر عرفات وانحيازه الى جانب الرئيس صدام حسين اثناء حرب الخليج الثانية. نتيجة لتعثر مفاوضات مؤتمر مدريد ارتأت القيادة الفلسطينية اجراء محادثات سرية مع اسرائيل بقيادة محمود عباس والتي اسفرت عن اتفاقية اوسلوا وتوقيع معاهدة سلام مع الاسرائلييين عام 1993في واشنطن . وكانت النتيجة اعتراف المنظمة في ملكية اسرائيل لحوالي 78% من الاراضي المتنازع عليها, واما الباقي يعود للدولة الفلسطينية المزمع اقامتها .

لم تمضي عملية السلام كما اتفق عليها وخصوصا فيما يتعلق بقضايا الحل النهائي, القدس, والحدود وقضية اللاجئين, بسبب تلكىء الجانب الاسرائيلي , مما ادى الى اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000 والتي استمرت خمسة سنوات , مما جعل ياسر عرفات العدو اللدود لاسرائيل لانه انتهك احد بنود اتفاقية السلام وهو نبذ العنف كما تقول اسرائيل.

الوضع الاقليمي والدولي ليس في مصلحة الجانب الفلسطيني , فالعالم العربي في حالة يرثى لها والكل مشغول في همومه الداخلية , وتحالف بعض التيارات وخصوصا الاسلامية مع ايران اصبح يلقي بظلاله على القضية الفلسطينية , فالاولوية لبعض الدول العربية والولايات المتحدة واسرائيل هو كسر شوكة ايران وحلفائها في المنطقة, ومنهم حزب الله ,وكذلك تحجيم دور حماس المحسوبة على المعسكر الايراني, ناهيك عن منافستها لدور منظمة التحرير الفلسطسنية على تمثيل الشعب الفلسطيني ,مما ادى الى زعزة السلطة الفلسطينية واضعافها بل واضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني برمته.

خيارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس محدودة وصعبة جدا , وما يقوم به لا يتعدى عن ردات فعل لا اكثر ولا اقل ,ومنها اعتبار امريكا بقيادة ترمب طرفا غير محايدا في مباحثات السلام بسسب نقل السفارة الامريكية الى القدس وعدم جديتها في الضغط على اسرائيل لوقف المستوطنات وعدم حثها اسرائيل للاستمرار في محادثات السلام لتنفيذ بنود اتفاقية اوسلو للسلام او القرارات الدولية , ومن ردات الفعل ايضا رفض استلام اموال الضرائب منقوصة من اسرائيل , واخيراوقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل.

ابينا ام رضينا الولايات المتحدة الاقوى في العالم وتدعم اسرائيل بلا قيد او شرط, ومن يقف في معسكر غير المعسكر الامريكي سيخسر بدون ادنى شك. في هذه الايام,لا يوجد للفلسطينيين سوى طريق واحد ,وهو عدم الاستعجال في ردات الفعل لان في ذلك تكاليف باهضة الثمن سيدفها الشعب الفلسطيني في الداخل .فالاعتماد على الدبلوماسية والنفس الطويل, هما السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق, لحين ان يتعافى العالم العربي والعودة اليه , وفي الوقت نفسه يجب الاستمرار في استخدام المنصات الدولية المتاحة ومنها هيئة الامم لتفعيل القرارات الاممية لاعادة الحياة للمسار السلمي. لحين تحسن الظروف الاقايمية والدولية , اما العودة الى المربع رقم واحد, والفلسطينيين والعرب في حالة ضعف شديد , ففيها مخاطرة كبيرة قد لا يحمد عقباها بالرغم من ان المبررات مغرية جدا.

waelsamain@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :