facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وثيقة عمانية


محمد يونس العبادي
18-08-2019 11:19 PM

عمان، مدينة تأسست وكتب تاريخها على أوراق العفة وصون القيم العربية والاسلامية، وحملها الملك الشهيد المؤسس لتكون ناصية عربية على حدّ حوافٍ ملتهبة ولتنهض بعبء حلمها العروبي ليتحقق.

وهذا ما تذكره الوثائق التي لطالما أكدت على ضرورة صون ملامح الحياة العامة فيها، وإذ نراها اليوم تكبر، فإننا نعود إلى ذاكرتها الأولى التي تأسست وحملت معاني وقيماً نتنمى لها البقاء.

إذ تذكر هذه الوثيقة، المؤرخة بـ 22 حزيران 1939م، والموجهة إلى رئيس النظار، وتتضمن أمراً للملك المؤسس (طيب الله ثراه) باغلاق المسارح التي تتضمن جنباتها الرذيلة وتالياً نصها:

رفعت الى الاعتاب السنية عريضة تتضمن الشكوى مما حصل في عاصمة الإمارة الجليلة من النكبات الاقتصادية والاخلاقية من جراء وجود المغنيات اللواتي ينشرن الرذيلة على مراسح التهتك والخلاعة بأقوالهن وأفعالهن بين طبقات الامة ويحملن شبان البلاد ورجال المستقبل على اقتراف الجرائم فيقذفن بهم بلا شفقة ولا رحمة الى هاوية الشقاء والتعاسة.

كما اتضح ذلك على العريضة المذكورة التي تؤيدها العرائض الاخرى المرفوعة أكثر من مرة من قبل رؤساء الحارات الى السدة الهاشمية .

لهذا ولما كان الاعضاء عن هذا المنكرات يأباها الشرف العربي ويمقتها الدين الاسلامي، قد يجر البلاد وأهلها الى الخراب والانحطاط الاقتصادي والاخلاقي بشكل أعظم وأعم مما هي فيه اليوم، وقد يقضي على البقية الباقية من الفضيلة الاسلامية فقد صدرت الارادة المطاعة بلزوم اقفال المسارح بأسرع ما يمكن حرصاً على أخلاق الامة من أن يتسرب اليها الوهن في عقائدها وعاداتها .

فتفضلوا بتنفيذ منطوق الارادة المطاعة واقبلوا فائق الاحترام

هذه الوثيقة التي تحمل رئيس الديوان الأميري (آنذاك) تروي جانباً من سيرة مدينة لطالما كانت محل حبر الكتاب بوصفها وبجمال عيشها والهناء فيه، وضمن تقاليدنا العربية وتقاليد ريفنا الأردني، وهو الحاضن الأول لنشأة الدولة ومصدر قيمها، لذا كانت مقصداً لأجيال من العرب وسنامة الحواضر ودعامتها ..

دامت عمان عامرة بالخير ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :